اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كانت لافتة إنسحابات نواب «التيار الوطني الحر» وحزب الله، خلال جلستي العفو العام وإلغاء الاعدام، كذلك احتجاجهم على عدم إتاحة المجال أمام وزير الدفاع ميشال منسّى، لإعلان ملاحظات المؤسسة العسكرية على قانون العفو قبيل طرح القانون على التصويت، ما وضع التيار والحزب في تقارب جديد، بعد وصول العلاقة بينهما الى خلاف سياسي طال أمده. فتوالت الاسئلة بعد هذا التلاقي في مواقف حسّاسة ومهمة، حول إمكانية العودة أقله الى الحوار والتواصل بين الجانبين، وفق مصادر المقرّبين منهما، لانّ إمكانية إعادة التحالف القديم الذي تميّز به «الوطني الحر» وحزب الله على مدى سنوات، من خلال علاقة سياسية جيدة مختلفة عن كل التحالفات التي عرفتها الاطراف اللبنانية الاخرى، تبدو اليوم صعبة المنال لكن لاحقاً قد تنقلب الاوضاع.

إنطلاقاً من هنا يطرح السؤال الآتي: هل من الوارد ان تعود العلاقة الى سابق عهدها ضمن مراحل تتطلبها المستجدات السياسية؟

تقول مصادر التيار لـ«الديار» الى انه «من المبكر جداً الجواب على هذا السؤال، وعلى الرغم من رفض نوابنا ونواب الحزب للصيغة الحالية لقانون العفو العام وإلغاء قانون الاعدام، ومنع وزير الدفاع من الادلاء برأيه، والذي كان من المفترض ان يلاقينا عدد كبير من النواب في مواقفنا من هذه المسائل، فمن المبكر ان نحدّد مستقبل العلاقة وإمكانية عودتها، لانّ عدداً من القضايا الهامة دخل على خط النزاع بينا وبين حزب الله».

وتضيف المصادر «لذا يجب التروّي لانّ التلاقي الذي جرى في البرلمان على مدى يومين، لا يعني عودة التحالف القديم او اتفاقات استراتيجية مع الحزب، انما إنفتاح جديد قد يصل الى تفاهمات، لكن هناك تمايزاً في الملفات الخارجية وعامل الوقت يحدّد ذلك، مع الاشارة الى وجود إختلاف في بند"حصرية السلاح" بيد الدولة وموضوع خيارات الحزب في الحرب».

اما حزب الله فجوابه كان ديبلوماسياً، اذ تقول مصادره لـ«الديار»:«العلاقة قائمة مع التيار الوطني الحرعلى أساس الانفتاح، مع وجود تباين واختلاف في وجهات النظر حول استحقاقات سياسية من دون إلغاء التنسيق، كما نتعامل مع مواقفه التي تتسم بالتمايز أو التباعد معنا في بعض المحطات، كجزء من التنوّع في المشهد السياسي».

وتشير المصادر الى اننا «نعمل على إبقاء التواصل وعدم قطع العلاقات السياسية، لكن نعترف بوجود تناقضات في بعض الملفات، كما تبقى طبيعة التطورات والمستجدات ضمن إطار تقرير العلاقة، ومدى سيرها من الآن فصاعداً».

وعلى خط المصادر المقرّبة من الطرفين، تلفت الى انهما محتاجان لبعضهما، فالوطني الحر بحاجة الى إعادة تموضع والى تحالف سياسي في الانتخابات النيابية المقبلة، وحزب الله الى إعادة الغطاء المسيحي المتمثل بالتيار واكثر من اي وقت مضى، بعد التغيّرات الكبرى التي يشهدها لبنان والمنطقة.

الأكثر قراءة

التغيير في سوريا تغيير في لبنان