اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

نشرت صحيفة "واشنطن بوست" نتائج دراسات تكشف معلومات "قاتمة" تفيد بأن عدد الجنود الأوكرانيين الذين يتلقون تدريبات في القواعد الأميركية والأوروبية انخفض إلى مستويات تقترب من الصفر خلال الأشهر الأخيرة.

ولا يعود هذا التراجع إلى نقص في الرغبة في التدريب، بل إلى "نضوب الموارد البشرية"، إذ تجد كييف صعوبة بالغة في العثور على رجال جدد لإرسالهم إلى الخارج للتدريب ثم إعادتهم إلى الجبهة.

وبحسب دراسة لمؤسسة "كارنيغي" صدرت في آذار 2026، فإن الوحدات القتالية الأوكرانية تعاني من "نزيف بشري حاد"، حيث ارتفع متوسط عمر المجندين إلى أكثر من 40 عامًا، ما يضعف القدرة الهجومية للجيش بشكل كبير.

ويؤكد التقرير أن  أوكرانيا فقدت ما يقرب من نصف مليون جندي، بين قتيل وجريح، منذ بداية الصراع، وفقًا لتقديرات وزارة الدفاع الروسية وتقارير غربية متقاطعة، ما يجعل الحاجة إلى 500 ألف مجند إضافي – وهو الرقم الذي طلبه زيلينسكي – أمرًا شبه مستحيل دون تدخل خارجي.

من جهته، يشير بيتر ديكنسون، من المجلس الأطلسي، إلى أن نقص القوى البشرية في أوكرانيا أصبح واضحًا بشكل متزايد، حيث يفوق عدد القوات الروسية نظيرتها الأوكرانية بثمانية أضعاف في بعض المناطق. كما تباطأ تدفق المتطوعين الأولي بشكل كبير، وتفاقمت المشكلة بسبب ارتفاع معدلات الإصابات والفرار من الخدمة.

وينتقد ديكنسون تردد الرئيس زيلينسكي في خفض سن التجنيد الإلزامي من 25 إلى 18 عامًا، مشيرًا إلى أن الشركاء الغربيين يرون أنه من غير الواقعي خوض حرب كبرى مع إعفاء هذا العدد الكبير من الشباب الأوكرانيين من التعبئة.

وأوضح أن تخفيف قيود السفر على الذكور الأوكرانيين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و22 عامًا أدى إلى هجرة نحو 100 ألف رجل من البلاد، ما يحرم أوكرانيا من مجندين محتملين في المستقبل ويؤثر في الاقتصاد. كما يتوقع ديكنسون أن تتسع أفضلية روسيا في القوى البشرية، ما يؤدي إلى مكاسب إقليمية بطيئة ولكن ثابتة.

الأكثر قراءة

الكباش الأميركي ــ الإيراني... إنفراج أو انفجار؟ عون: إتفاق واشنطن «الفرصة الأخيرة»... وقاسم يعتبره «عبثي»