اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس تكريس لبنان والانتشار في بازيليك سيدة لبنان في حريصا، بمشاركة عدد من المطارنة والرؤساء العامين والرئيسات العامات والكهنة والراهبات، وحضور ممثلين عن مختلف الطوائف المسيحية وحشد من الفاعليات والمؤمنين من مختلف المناطق.

وفي مستهل الاحتفال، رحّب رئيس مزار سيدة لبنان في حريصا الأب خليل علوان بالحاضرين، مشيراً إلى أن هذه المبادرة الروحية مستمرة منذ سنوات، ومذكّراً بدور البطريرك الياس الحويك في تكريس لبنان تاريخياً، وإحياء هذا التقليد منذ العام 2013.

وبعد تلاوة الإنجيل، شدد البطريرك الراعي في عظته على أن لبنان “أكثر من أرض وحدود ودولة ومؤسسات”، معتبراً أنه “رسالة حرية وكرامة وتعددية وعيش مشترك”، وأن هذه الرسالة لا تُصان إلا بوفاء المسؤولين لها وإدراكهم لحجم الأمانة الملقاة على عاتقهم.

ودعا الراعي إلى إعلان لبنان دولة حيادية بمفهومها الإيجابي الناشط، مؤكداً أن هذا الطرح يشكل مدخلاً لحماية خصوصية لبنان ودوره.

وتوقف عند الأوضاع الأمنية، معبّراً عن حزنه على سقوط الضحايا، ومقدّماً التعازي لقيادة الجيش وعائلات الشهداء، مشيراً إلى عدد من الضحايا المدنيين والعسكريين الذين سقطوا في أحداث مختلفة.

وأكد الراعي أن الشعوب “سئمت الحرب ولغة القوة والهيمنة”، مشدداً على أن الحرب لا تصنع سلاماً ولا تبني أوطاناً، داعياً إلى تغليب لغة الحوار والحلول السياسية العادلة والمستدامة.

كما دعا المسؤولين والمفاوضين في الداخل والخارج إلى العمل من أجل استقرار الأوطان وصون كرامة الإنسان، معرباً عن أمله في أن تثمر الاتصالات الجارية نتائج إيجابية تبعد شبح التصعيد والحرب.

وفي ختام القداس، شكر المطران نبيل الحاج البطريرك الراعي على مشاركته، ثم شارك الحاضرون في فعل التكريس، قبل أن تختتم المناسبة بمشهد رمزي تمثل بتحليق طوافة تابعة للجيش ونثر الورود فوق الحشود في بازيليك حريصا.