اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يُسارع كثيرون إلى الاستحمام فور الانتهاء من التمارين الرياضية للتخلص من العرق والشعور بالانتعاش، إلا أن خبراء يشيرون إلى أن هذه العادة الشائعة قد لا تكون مثالية دائماً، وقد يكون من الأفضل الانتظار لبعض الوقت قبل التوجه إلى الحمّام.

وأوضح فليسيس أن المشكلة لا تكمن في الاستحمام نفسه، بل في التسرع بالقيام به فور انتهاء النشاط البدني. وقال إن الجسم يحتاج إلى فترة قصيرة لاستكمال عملية تنظيم حرارته والتخلص من بعض الفضلات الناتجة عن المجهود البدني.

وأضاف أن العضلات أثناء التمرين تستهلك الطاقة وتولد حرارةً إضافيةً، ما يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الجسم. وللتعامل مع ذلك، تتمدد الأوعية الدموية ويزداد إفراز العرق الذي يتبخر على سطح الجلد، ليساعد في خفض الحرارة تدريجيًّا.

وحذر فليسيس من أن الانتقال السريع إلى الاستحمام قد يقطع هذه العملية الطبيعية، ما قد يؤدي إلى الشعور بالدوار، وفي بعض الحالات قد يصل الأمر إلى الإغماء. كما أشار إلى أن بعض الأشخاص يشعرون وكأنهم ما زالوا يتعرقون بعد الاستحمام بسبب عدم اكتمال عملية التبريد الطبيعية للجسم.

ولفت الطبيب إلى سبب آخر يدعو إلى التريث قبل الاستحمام، وهو حماية البشرة. فالعرق يتمتع بدرجة حموضة خفيفة تساعد على تكوين حاجز دفاعي مؤقت ضد البكتيريا والعوامل الخارجية أثناء ممارسة الرياضة. واستخدام الصابون مباشرةً بعد التمرين قد يخل بهذا التوازن، ما يزيد احتمالات تهيج الجلد أو جفافه.

وبحسب فليسيس، فإن الانتظار مدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة يعد كافيًا في معظم الحالات. وخلال هذه الفترة يُنصح بشرب الماء، والتنفس بعمق، وأداء تمارين التمدد الخفيفة أو التحدث مع الآخرين حتى يستعيد الجسم توازنه الطبيعي.

وأشار أيضاً إلى أن التريث قبل الاستحمام قد يكون مفيدًا بعد تناول الطعام أو جلسات التدليك، إذ يُفضل الانتظار بين 20 دقيقة وساعة بعد الأكل، ونحو ساعة بعد التدليك، لمنح الجسم الوقت الكافي لإتمام عملياته الطبيعية بكفاءة.


الأكثر قراءة

بعد قصف الضاحية... إيران تقصف «إسرائيل» ترامب لا يرغب في توسيع الحرب... ونتنياهو يضغط لضرب طهران