اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

استضافت الإعلامية كاريل القزي ضمن فقرة "Church" عبر قناة نورسات، السيدة نويل حشاش الحائزة على ماجستير في الصحة العامة، والسيد شادي مرقص المتخصص بإدارة الأعمال، اللذين تحدّثا عن مشاركتهما في إعداد زيت الميرون المقدّس، في نعمة روحية اعتبراها استثنائية ومميّزة.

وأوضح الضيفان أن هذه المشاركة جاءت نتيجة خبرتهما في مجال الزيوت العطرية، والتزامهما الكنسي وخدمتهما في الرعية، ما أتاح لهما فرصة المشاركة في هذه الرتبة المقدّسة التي تُقام سنوياً، فيما شهد هذا العام إعادة رتبة الطبخة بعد انقطاع دام 333 عاماً.

وخلال المقابلة، شرحا مراحل تحضير زيت الميرون، مشيرين إلى أنه بعد نقع العطور والأعشاب الخاصة، تبدأ عملية تسخين الزيت حتى يصل إلى درجة حرارة محددة، لتبدأ بعدها الرتبة برئاسة غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي. وعقب انتهاء الصلاة، يقوم البطريرك الراعي بإضافة العطور إلى الزيت الساخن، لتترافق العملية مع الصلوات وتلاوة المزامير والتراتيل.

وأشارا إلى أن الأساقفة والمطارنة والكهنة يشاركون في تحريك المزيج، حيث يشارك أيضاً عدد من المؤمنين الذين ينتظرون دورهم بكل إيمان وتواضع للمساهمة في هذه الخدمة. وتكتسب عملية التحريك أهمية خاصة لضمان عدم التصاق المواد بقاع الوعاء بسبب النار المشتعلة تحته، إضافة إلى مراقبة درجة الحرارة باستمرار.

وأضافا أن الرتبة تستغرق نحو ثلاث ساعات وربع الساعة تقريبا، وبعد انتهائها يُترك الزيت لمدة ثلاثة أيام، ثم تتم تصفيته بعناية. وبعد عملية التصفية، يضيف البطريرك الراعي مادة البلسم، التي تُعدّ من أثمن العطور المستخدمة في إعداد الميرون، ليُعاد تحريكه قبل أن يُوزّع في قوارير مختومة لا يحق فتحها أو التعامل معها إلا من قبل الإكليروس، نظراً لقدسية هذا الزيت واستعمالاته الكنسية الخاصة.

وفي ختام حديثها، أعربت نويل حشاش عن أملها بأن تكون هذه الرتبة المباركة بداية خير وسلام للبنان والعالم أجمع، وأن تحمل معها بركات روحية تعزّز الرجاء في النفوس.