اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كشفت صحيفة "معاريف" العبرية مؤشرات إسرائيلية غير معلنة تهدف إلى العمل على الجبهتين الإيرانية واللبنانية بمعزل عن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. 

وتزامن الكشف عن هذا التوجه مع إعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال اجتماع "الكابينيت"، الثلاثاء، أن "إسرائيل قد تضطر إلى العمل دون غطاء أميركي في إيران، بكل ما يترتب على ذلك من تكاليف تسليح وعزلة دولية"، وفق تعبيره.

وتعد المؤشرات التي ساقتها "معاريف" دليلًا على تفادي تعويل "إسرائيل"، ولو نسبيًا، على الولايات المتحدة في المواجهة مع إيران، بحسب تقديرات مصادر مهتمة بالشأن الإسرائيلي.

وقاربت الصحيفة العبرية بين انعدام ثقة تل أبيب في التزامات الإيرانيين، وما وصفته بـ"سطحية تصريحات الرئيس ترامب".

وقالت: "يزعم ترامب أنه سيتوصل إلى اتفاق نهائي مع إيران في غضون أسبوعين، يشمل الإفراج عن اليورانيوم المخصب الموجود بحوزتها، لكن الحقيقة هي أنه لا أحد يأخذ تصريحات الرئيس الأمريكي على محمل الجد، وبالتأكيد لا يصدق أحد وعود الإيرانيين".

وتدرك "إسرائيل" أنها بحاجة الآن إلى اتخاذ بعض الخطوات التكتيكية، التي يمكنها خلق حل استراتيجي على الساحتين الإيرانية واللبنانية.

وأقرت مصادر "معاريف" بأن الموساد والجيش الإسرائيلي لم يعلنا بعد قرارهما النهائي بشأن الرغبة في إسقاط نظام إيران، ملمحة إلى أن الأكراد، الذين يتلقون دعمًا مباشرًا من الموساد حتى الآن، ما زالوا يرصُّون صفوفهم على الجبهة الإيرانية.

ولفتت إلى استناد "إسرائيل" إلى الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران، مؤكدة أنه "يحقق نتائج جيدة"؛ وقدَّرت بأنه "إذا استمر الحصار لأسابيع أخرى، فقد يُحقق النتائج المرجوة إسرائيليًا".

وإلى حين سقوط النظام في طهران، تعمل "إسرائيل" على قطع الصلة بين لبنان وإيران، ومنع مواصلة طهران مساعيها الرامية إلى إعادة بناء نفسها عسكريًا وسياسيًا. 

وعلى الساحة اللبنانية، كشفت الصحيفة عن ترتيبات "مباشرة" بين الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية، لفرض سيادة الدولة اللبنانية على حساب نفوذ حزب الله.

واستشهدت "معاريف" بتصريحات رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، التي أكد فيها، الثلاثاء، أن "محاولة إيران لفرض معادلات تغير الواقع ستفشل".

وأوضح: "الهجوم الذي نفذناه في إيران كان تمهيدًا لضربة أشدّ وأقسى. سنواصل العمل على إلحاق المزيد من الضرر بحزب الله، وحماية مستوطنات الشمال. الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى وسيتحرك بقوة أينما رصدنا تهديدًا لمواطني دولة إسرائيل"، وفق تعبيره.

وأشارت الصحيفة إلى إدراك الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي ضغط من أجل وقف إطلاق النار بين "إسرائيل" وإيران، يوم الثلاثاء، بأن البلدين قد دخلا في دوامة حرب. وهو يحاول الآن ممارسة ضغط على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للتوصل إلى نوع من التسوية على الجبهتين المفتوحتين: إيران ولبنان.

وفي غضون ذلك، كشفت العمليات الميدانية التي جرت، أمس الثلاثاء، أن المعادلة التي حاول الإيرانيون فرضها قبل يومين، وزعمت فيها طهران أن "أي تحرك من جانب الجيش الإسرائيلي في المناطق اللبنانية سيُقابل برد إيراني صاروخي عنيف"، لم تصمد أمام الواقع، وفق "معاريف".

ولفتت الصحيفة في هذا الخصوص إلى تنفيذ الجيش الإسرائيلي عمليات في عدة مناطق، شملت إخلاء مدينة صور، والهجوم على العديد من المباني فيها، بما في ذلك الأحياء المسيحية التي وجد فيها عناصر حزب الله ملاذًا آمنًا من الهجمات الإسرائيلية، وفق تقديرها.

وخلصت إلى أن إخلاء مدينة صور يعد حدثًا بالغ الأهمية على الصعيد اللبناني الداخلي، إذ "يزيد بشكل ملحوظ من ضغط الشارع اللبناني على حزب الله"، على حد تعبيرها.

ورأت أنه "كلما ازداد الضغط في لبنان، ارتفع مستوى استعداد حزب الله للهجوم. ومن المرجح أن يجد الإيرانيون أنفسهم في هذه المرحلة مضطرين للعمل ضد إسرائيل مجددًا، وقد يحدث ذلك قبل انتهاء كأس العالم في الولايات المتحدة بفترة طويلة".