تزامنت زيارة الموفد السعودي الامير يزيد بن فرحان إلى لبنان، والمكلف بمتابعة شؤونه ومساعدة مؤسساته، مع قرار صدر عن المملكة يسمح بالاستيراد من لبنان ، بعد حظر بدأ قبل خمس سنوات، والذي كانت تتم عبره تصدير المخدرات إلى السعودية، إضافة إلى أنها لم تكن مطمئنة للوضعين السياسي والأمني في لبنان، الذي كانت إيران تعتبره من ضمن محورها، لوجود "حزب الله" فيه، وشريكا في السلطة.
والعودة السعودية إلى لبنان من بوابة الاقتصاد، بعد انتخاب قائد الجيش العماد جوزيف عون رئيسا للجمهورية وتسمية نواف سلام رئيسا للحكومة ،وعينت الأمير يزيد موفدها، ليكون لبنان أكثر مثولا أمام المسؤولين السعوديين، وفي مقدهم الملك سلمان، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ولم يعد للمملكة وكلاء في لبنان، الذي بات تحت المجهر السعودي.
ورفع الحظر عن الصادرات اللبنانية ، اتخذه العاهل السعودي وولي عهده، والذي كان مطلبا لبنانيا، وطرحه رئيس الجمهورية جوزيف عون في آذار من العام 2025، في زيارته إلى السعودية، على الملك سلمان والأمير محمد، وجاء التجاوب بعد أكثر من عام، لانه كان على لبنان أن يقوم بإجراءات إصلاحية في الداخل، ووقف تهريب المخدرات إلى السعودية، ومنع تدخل أطراف لبنانية بشؤونها الداخلية.
وخلال عام وأكثر من انتظام عمل المؤسسات الدستورية، أظهرت السعودية رضى عن سلوك السلطة الجديدة، وفق ما ينقل متابعون عن مسؤولين فيها، فقررت دعم لبنان اقتصاديا والاستثمار فيه،ونسقت مع فرنسا لعقد مؤتمر لدعم الجيش اللبناني، إلا أن عودة المواجهة العسكرية بين العدو الإسرائيلي و"حزب الله"، أرجأ المؤتمر، لكنه لم يلغ مع توفر الظروف.
وسبق للسعودية ، أن دعمت لبنان في مؤتمرات مالية واقتصادية خصصت له، من باريس 1و2و3، الى "سيدر"، وقدمت مساعدات للبنان، وفق مصادر اقتصادية لبنانية، التي تكشف عن أن حجم الاستثمارات السعودية في لبنان وصل إلى نحو أكثر من ملياري دولار، وهي تتركز في السياحة والعقارات والمصارف والخدمات وتباطأت في السنوات الأخيرة، حيث يسعى المجلس الأعلى اللبناني- السعودي إلى ضخ الاستثمارات في لبنان، واتت الحرب الإسرائيلية المفتوحة على لبنان لتؤخر وتؤجل عودتها.
ويعتبر لبنان الدولة 46 التي تصدر منتجاتها إلى السعودية والتي تشكل المواد الزراعية أبرزها ، ومرت في ظروف صعبة، بسبب العبور إلى المملكة من جراء الأحداث في سوريا، ولكن عودة الاستقرار إليها بدأ الوضع يتحسن وإن كانت بعض المعوقات تقف أمام التصدير اللبناني حيث يبلغ التبادل التجاري بين البلدين نحو 500 مليون دولار.
فالخطوة السعودية الاقتصادية باتجاه لبنان ، اعتبرها كل من الرئيسين عون وسلام، إنجازا يتحقق باتجاه عودة العلاقات مع الأشقاء العرب، وفي مقدهم السعودية، وفق ما صدر عنهما، وأن العودة الاقتصادية السعودية، ستمكن لبنان من النهوض الاقتصادي وهذا ما أكدت عليه جمعيات اقتصادية وخبراء اقتصاد، ورأوا بان لبنان إذا ما حسّن من الشروط الاقتصادية لجهة النوعية والجودة، فإن السوق السعودي ستؤمن الصادرات اللبنانية التي تنوعت مؤخرا، وهذا يتوقف أيضا على مدى قدرة الصناعة اللبنانية أن تدخل منافسا في الأسواق.
فبالرغم من الحرب الإسرائيلية على لبنان، فإن القرار السعودي الاقتصادي يدعم الشعب اللبناني بجرعة أمل في أن لبنان إذا ما توقفت الحرب فإنه أمام مرحلة تعاف اقتصادي، كانت الحكومة بدأته بسلسلة إجراءات إصلاحية، منها هيكلة القطاع المصرفي وتقديم موازنة لا يتقدم فيها الإنفاق على الواردات، والخروج من سياسة الاستدانة غير المكفولة والمؤمنة لمشاريع استثمارية.
يتم قراءة الآن
-
المنـطــقة تـتـغــيّر... مـاذا يـنـتـظـر لـبـنـان؟ التصـعـيـد الإقـلـيـــمـي يـربــــك حـــسـابـات الـجـنــــوب
-
اتفاق اسلام آباد على قرع الطبول ؟!
-
أميركا تعمل للدخول العسكري السوري إلى لبنان كما العام 1976 ترامب يُحرج السلطة بحرب الآخرين وتركيا لا تسمح للشرع
-
هيكل في اسلام آباد: هذا ما أرادته باكستان
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:30
الخارجية الإيرانية: نص التفاهم جاهز تقريبا
-
23:30
الخارجية الإيرانية: الوسطاء ناشطون الآن وباكستان وقطر فاعلتان في الوساطة
-
23:29
ديوان نتنياهو: الرئيس ترامب ملتزم بإزالة المواد المخصبة وتفكيك البنية التحتية للتخصيب والحد من إنتاج الصواريخ وإنهاء دعم إيران لـ"وكلائها"
-
23:29
الخارجية الإيرانية: قلنا سابقا إن أكثر نصوص الاتفاق كانت محسومة لكن الجانب الأميركي كان يريد إضافة مطالب جديدة
-
23:29
الخارجية الإيرانية: المراجع العليا ستقوم ببحث جميع بنود أي تفاهم محتمل وسنعلن موقفنا في وقته
-
23:29
الخارجية الإيرانية: ما يجري الحديث عنه بشأن زمان ومكان توقيع الاتفاق تكهنات إعلامية
