اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تشير دراسات علمية جادة إلى أن الكفير قد يقدم فوائد للعظام لا يوفرها الزبادي التقليدي، لكن ليس للأسباب التي يعتقدها كثيرون، وفقًا للخبراء.

وبحسب تقرير نشرته هاف بوست، تؤكد اختصاصية الرضوح، إينيس مورينو سانشيز، أن الاهتمام بالكفير لا يقتصر على الجهاز الهضمي فقط، بل قد يمتد ليؤثر بشكل غير مباشر في صحة العظام عبر ما يُعرف بالميكروبيوتا المعوية.

وتشرح مورينو سانشيز أن الأمعاء تشبه مدينة كبيرة تعج بملايين الكائنات الدقيقة، تشمل البكتيريا والخمائر والفيروسات والفطريات، تعمل جميعها في تناغم للمساعدة في الهضم وإنتاج الفيتامينات ودعم جهاز المناعة.

وعندما يختل هذا التوازن، قد تظهر أعراض مثل الانتفاخ والتعب واضطرابات الجهاز الهضمي.

وتوضح أن الفرق الأساسي بين الزبادي والكفير يكمن في التنوع الميكروبي، إذ يحتوي الزبادي على عدد محدود من البكتيريا، فيما يضم الكفير مجتمعًا ميكروبيًا أكثر تنوعًا.

وتشير إلى دراسة منشورة في Plos One كشفت أن الكفير قد يحتوي على ما يصل إلى 61 نوعًا مختلفًا من الكائنات الدقيقة، ما قد ينعكس إيجابًا على توازن الميكروبيوتا، وبهذا على بعض العمليات المرتبطة بصحة الجسم.

وفي دراسة أخرى شملت 40 مريضًا يعانون من هشاشة العظام، تلقى جميع المشاركين الكالسيوم وفيتامين D، فيما أضافت مجموعة منهم الكيفير إلى النظام الغذائي لمدة ستة أشهر. 

وأظهرت النتائج تحسنًا ملحوظًا في مؤشرات إعادة بناء العظام وزيادة في كثافة المعادن في عظم الورك مقارنة بالمجموعة الأخرى.

لكن الاختصاصية شددت على أن الكفير ليس علاجًا، بل مكمل غذائي فقط، قائلة: "لم يكن علاجًا، بل عاملًا مساعدًا حسّن النتائج".

كما أشارت إلى دراسة أخرى أظهرت أن الكفير قد يقلل أعراض عدم تحمل اللاكتوز بنسبة تصل إلى 70%، بفضل عملية التخمير التي تقلل كمية اللاكتوز قبل وصوله إلى الأمعاء.

وتختم مورينو سانشيز بالتأكيد على أهمية اختيار الكفير المخمر طبيعيًا، مع استمرار الحاجة إلى مزيد من الأبحاث قبل اعتماد هذه النتائج نهائيًا، مؤكدة أنه عنصر داعم ضمن نظام غذائي صحي وليس بديلًا للعلاجات الطبية.


الأكثر قراءة

المنـطــقة تـتـغــيّر... مـاذا يـنـتـظـر لـبـنـان؟ التصـعـيـد الإقـلـيـــمـي يـربــــك حـــسـابـات الـجـنــــوب