أذاعت وكالة «كابترس الكاثوليكية» الدولية للأنباء مؤتمرا صحفيا للمطران جاك مراد، رئيس أساقفة حمص، كان قد عقده بالعاصمة النمساوية يوم 22 تموز الجاري، وكان مراد قد قدم من خلاله قراءة للوضع السوري بعد التحولات التي شهدتها البلاد منذ نهاية العام 2024، متناولا ملفات الأمن والإقتصاد والهجرة والوجود المسيحي، وفي هذا السياق حذر المطران مراد من استمرار ما وصفه بـ«الوضع الأمني والإقتصادي الكارثي في سوريا» مؤكدا أن البلاد «تعيش أزمة اجتماعية وإنسانية عميقة»، وأضاف مراد في هذا السياق أن «الظروف الحالية لا تسمح بعودة اللاجئين السوريين»، وبأنه لا «ينصح أيا من الفارين بالعودة في الوقت الراهن»، كما وجه المطران انتقادات حادة للولايات المتحدة واسرائيل والإتحاد الأوربي متهما إياهم بعدم «السعي إلى استقرار الشرق الأوسط»، وقال إن «هذا الإهمال أدى إلى تراجع الوجود المسيحي في سوريا من نحو مليوني شخص إلى ما بين 300 - 350 ألفا فقط»، وأضاف «إذا ما استمر الوضع هكذا فسوف تختفي المسيحية من هذه المنطقة».
وفي سياق إسهابه في شرح الوضع السوري تحدث مراد عن «تصاعد أعمال العنف وانتشار السلاح»، مشيرا إلى حدوث جرائم قتل متكررة، وكل ذلك يجري وسط «عجز الحكومة عن ضبط الأمن في ظل انتشار مجموعات متشددة» التي تستهدف «العلويين والدروز بذريعة تعاونهم مع النظام السابق»، وأكد أن هذه «الجماعات المتطرفة تكن عداء أكبر للأقليات الإسلامية مقارنة بالمسيحيين»، وهذا ما دعا المطران إلى وصف سوريا بأنها «بلد شديد الخطورة بنتيجة انتشار السلاح ووجود مجموعات متشددة»، وفي سياق الحريات ارتأى المطران أن ثمة «تراجعا كبيرا في الحريات الدينية الناجم عن صعود التيارات الإسلامية داخل مؤسسات الدولة»، مستشهدا بتركيبة البرلمان الجديد الذي «يضم 6 مسيحيين فقط، وخمس نساء» في الوقت الذي «تهيمن عليه تيارات اسلامية متشددة كثيرا منها قادم من ادلب» وفقا للتوصيفات التي استخدمها المطران، وفي الجانب الإقتصادي قال هذا الأخير بأنه «منهار بالكامل، مع تدهور الخدمات الطبية، وارتفاع أسعار الغذاء والإيجارات إلى مستويات غير محتملة»، والجدير ذكره في هذا السياق أن المطران مراد هو أحد أبرز وجوه الكنيسة السريانية الكاثوليكية في سوريا، وقد اكتسب شهرة دولية بعد اختطافه على يد تنظيم «داعش» العام 2015 قبيل أن يستطيع الفرار بمساعدة بعض المسلمين، وفي سياق متصل أفادت تقارير بتعرض بطريركية الروم الملكيين الكاثوليك بدمشق لعملية «سرقة وتخريب» يوم الإثنين 27 تموز الجاري، وقد أصدرت البطريركية بيانا جاء فيه «تعرضت بعض المكاتب التابعة لبطريركية الروم الملكيين الكاثوليك في دمشق لدخول غير مشروع، أدى إلى سرقة بعض المحتويات، وإلحاق أضرار مادية بالمكان»، وأضاف البيان «تظهر بعض المعطيات الأولية أن ما جرى هو تصرف فردي معزول، ولا يحمل أي أبعاد دينية أو طائفية»، لتجدد البطريركية في ختام بيانها على «تمسكها برسالتها الروحية والوطنية، وصلاتها من أجل سوريا واستقرارها، وخير جميع أبنائها».
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:47
الخارجية الإيرانية: نرفض تكهنات وسائل إعلام غربية بشأن ارتباط إيران بالهجمات على سفينتين في ميناء دمياط المصري
-
23:47
الخارجية الإيرانية: سياستنا مبدئية في احترام سيادة مصر ونرفض بشكل قاطع أي تورط لنا في هجمات دمياط
-
23:35
الرياضي يحسم المباراة الخامسة أمام الحكمة 99-86 ويتقدم 3-2 في نهائي "ديكاتلون" بطولة لبنان لكرة السلة ليصبح على بعد فوز واحد من الاحتفاظ باللقب
-
23:16
الخارجية السعودية: ندين ونستنكر الهجوم بمسيرة الذي أدى لاندلاع حريق في سفينتين بميناء دمياط شمالي مصر
-
23:02
وزير الخارجية الإيراني: تعد مصر صديقا وشريكا مهما في المنطقة ويشكل أمنها أهمية قصوى بالنسبة لنا
-
23:02
عراقجي: يجب علينا جميعاً أن نكون يقظين تجاه المخططات الإسرائيلية وعمليات "العلم الزائف" التي تهدف إلى تقويض السلام الإقليمي
