اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تشير تقديرات وتحليلات غربية إلى أن روسيا قد تتجه نحو تبني أساليب جديدة لاستعادة زمام المبادرة في ظل تباطؤ العمليات العسكرية في أوكرانيا وتراجع وتيرة التقدم الميداني، وفق ما أوردته مجلة "فورن بوليسي".

ويرى عدد من الخبراء أن موسكو قد تعمد إلى توسيع أنشطتها خارج ساحة المواجهة المباشرة، عبر تكثيف عمليات التخريب أو زيادة تحركات الطائرات المسيّرة بالقرب من أراضي دول حلف شمال الأطلسي (الناتو)، في محاولة لتعزيز الضغط على خصومها.

وفي هذا السياق، قال أندرو بيك، المدير السابق لشؤون أوروبا وروسيا في مجلس الأمن القومي الأمريكي، إن حالة الجمود الحالية دفعت روسيا إلى البحث عن وسائل جديدة لاستعادة زمام التصعيد، سواء على المستوى العسكري أو السياسي.

وتحدثت تقارير عن هجوم روسي واسع استهدف العاصمة الأوكرانية كييف مطلع يونيو، حيث اعتبر بعض المراقبين أن العملية حملت رسائل تتجاوز أهدافها العسكرية المباشرة، بعدما استهدفت مناطق لا تُعد عادة ضمن الأهداف المتكررة للهجمات الروسية.

كما أشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى احتمال اعتماد روسيا بشكل أكبر على الصواريخ الباليستية خلال المرحلة المقبلة، في ظل الصعوبات التي تواجهها أوكرانيا في اعتراض هذا النوع من الأسلحة بسبب محدودية أنظمة الدفاع الجوي المتخصصة.

وفي تطور آخر، سقطت طائرة مسيّرة روسية قرب الحدود الأوكرانية داخل الأراضي الرومانية، ما أسفر عن إصابة شخصين وإلحاق أضرار بمبنى سكني. ورغم عدم وجود تأكيدات بشأن تعمد استهداف الأراضي الرومانية، فإن الحادثة أثارت مخاوف بشأن احتمال اتساع نطاق التوتر إلى مناطق قريبة من حدود الناتو.

ويرى محللون أن هذه التحركات قد تهدف إلى توجيه رسائل سياسية وأمنية إلى الدول الأوروبية، مفادها أن استمرار الحرب قد يقود إلى تداعيات أوسع على القارة.

وبالتوازي مع ذلك، تتحدث تقارير عن محاولات روسية لتعزيز حضورها السياسي والإعلامي في الغرب، عبر التواصل مع شخصيات وتيارات محافظة في الولايات المتحدة وأوروبا، إضافة إلى مواصلة جهود التأثير في المشهد السياسي الأوروبي مع اقتراب عدد من الاستحقاقات الانتخابية المهمة.

في المقابل، تواجه هذه المساعي تحديات متزايدة، في ظل استمرار الدعم الأوروبي لأوكرانيا وتراجع نفوذ القوى السياسية المقربة من موسكو في عدد من الدول الأوروبية خلال الفترة الأخيرة.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

قصة الرئيس ترامب والدخول السوري الى لبنان