اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تأصلت الفنانة التشكيلية ليديا بارود بهذا الفن منذ ٣٧ سنة بتنوع اعمالها من الفن المعاصر الراقي تتميز باسلوب ماهر بالبورتريه فكان لها رسم لعدة شخصيات تاريخية كذلك للشعراء والادباء ورجال الفكر ،تحمل رسائل فكرية انسانية وطنية تراثية تجمع بين الأصالة والحداثة تحاكي كذلك لوحاتها الطبيعية اللبنانية .تمتلك حسا فنيا مرهفا لها بصمة خاصة باسلوبها فتحول الافكار والمشاهدات الى اعمال تنبض بالجمال والاحساس.

كان معها بهذا اللقاء:

الفنان ابن بيئته، فما الدور الذي يلعبه الفن التشكيلي في زمن الحروب؟

في زمن الحروب لا يكون الفن رفاهية، بل يصبح ضرورة إنسانية وروحية. فبينما تهدم الحروب الحجر، يحاول الفن أن يحافظ

على الذاكرة والهوية والإنسان. اللوحة تتحول إلى شهادة بصرية على العصر، وإلى مساحة للمقاومة بالألوان والفكرة والجمال.

نح الأمل، ويعيد للإنسان صوته وسط الضجيج، ويذكرنا دائماً بأن الحياة أقوى من الموت وأنا أؤمن أن الفن في هذه الظروف يم

الإبداع قادر على الانتصار على الخراب.

أكثر المشاهد التي تشدك؟

تشدني المشاهد التي تحمل صدقاً إنسانياً وعاطفة حقيقية، نظرة أم تنتظر، وجه عجوز تروي تجاعيده حكايات العمر، طفل يبتسم

رغم الصعوبات، أو مشهد يجمع بين الضوء والظل في لحظة استثنائية. كما يلفتني في لبنان ذلك التناقض الجميل بين البحر

الحياة، لأنني أجد في هذه التفاصيل قصصاً بصرية غنية تلهم أعمالي الفن.

والجبل، وبين آثار الزمن وإرادة

أيهما يلعب دوراً أكبر في هذا السياق: المشهد أم الأحاسيس والعواطف؟

أرى أن الأحاسيس والعواطف هي الأساس، أما المشهد فهو الشرارة التي توقظ هذه المشاعر. قد يرى أشخاص كثر المشهد نفسه،

لكن ما يميز الفنان هو الطريقة التي يتفاعل بها معه. لذلك فإن العمل الفني الحقيقي لا ينقل المشهد فقط، بل ينقل الأثر الذي تركه

في روح الفنان.

ما الغاية والفائدة برأيك من إقامة البعض لمعارض فنية في هذه الظروف؟

إقامة المعارض في الظروف الصعبة هي فعل ثقافي وإنساني يؤكد أن الحياة مستمرة رغم كل التحديات. المعرض ليس مجرد

عرض للوحات، بل مساحة للحوار والتلاقي والتعبير عن القضايا التي يعيشها المجتمع. كما أنه يمنح الفنان فرصة لتحويل القلق

وتفتح باباً للتأمل والأمل.

والألم إلى لغة بصرية تلامس الناس

ما الرسالة التي تودين إرسالها عبر الفن التشكيلي؟

رسالتي هي التأكيد على قيمة الإنسان وقدرته على النهوض مهما اشتدت الظروف. أسعى من خلال أعمالي إلى نشر الجمال

أريد للفن أن يكون جسراً بين القلوب، وأن

والوعي والمحبة، وإلى التعبير عن المشاعر الإنسانية المشتركة التي تجمعنا جميعاً.

اع قادران على مواجهة كل أشكال الصعوبات.

يذكرنا دائماً بأن الأمل والإبد

_ هل من نقابة لكم تهتم وترعى شؤونكم من اقامة معارض ومتابعة اية قضية سلبية تتعرضون لها وعن القرصنة

والسرقة واقتباس للاعمال وطرحها للبيع في الاسواق دون وجهة حق

رى

في لبنان، توجد نقابات وجمعيات تُعنى بالفنانين، ومن بينها نقابة الفنانين التشكيليين اللبنانيين إضافة إلى هيئات فنية وثقافية أخ

لكن، وبكل صراحة، فإن الواقع الذي يعيشه الفنان اللبناني اليوم

تُعلن دائمًا دفاعها عن حقوق الفنانين وحقوق الملكية الفكرية

يكشف أن هذه النقابات لا تؤدي الدور الأساسي المطلوب منها، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها البلد. فالفنان

ايا القرصنة والسرقة الفنية، ونسخ

التشكيلي ما زال يعاني من غياب الحماية الفعلية لأعماله، ومن ضعف المتابعة القانونية لقض

كما أن الكثير من الفنانين يشعرون بأن دور النقابات

اللوحات وطرحها للبيع في الأسواق أو على الإنترنت دون أي رادع حقيقي.

بات يقتصر على النشاطات الشكلية أو المناسبات العامة، بينما تغيب المبادرات الجدية لتنظيم المعارض بشكل مستدام، أو الدفاع

سها اعترفت مؤخر ً ا بوجود مشاكل القانوني عن الفنان، أو ملاحقة من يعتدي على الحقوق الفكرية والفنية. حتى الجهات الرسمية نف وفي يعاني منها الفنانون اللبنانيون في مختلف المجالات الفنية، مع وعود بتطوير القوانين وتحسين الحماية الاجتماعية والمهنية.

وقه، بينما

ظل الفوضى الاقتصادية والرقمية الحالية، أصبح الفنان اللبناني يشعر بأنه يواجه وحده معركة الحفاظ على فنه وحق

تبقى الحماية القانونية والتنظيمية أضعف بكثير من حجم الانتهاكات التي يتعرض لها القطاع الفني والثقافي في لبنان.

موقع مجلة "كواليس "

الأكثر قراءة

"المذبحة الشيعية الكبرى"