اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في منشور على منصة "تروث سوشيال"، أن الاتفاق مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية "أصبح الآن مكتملاً"، مضيفاً: "أهنئ الجميع".

وقال ترامب إنه يجيز بشكل كامل "الفتح المجاني لمضيق هرمز"، ويأذن في الوقت نفسه بـ"الرفع الفوري للحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة"، مضيفاً: "لتشغّل سفن العالم محركاتها، وليتدفق النفط".

وجاء هذا الإعلان في وقت بدأت فيه الأسواق العالمية التفاعل مع الأنباء المتعلقة بالاتفاق، وسط توقعات بانعكاسات مباشرة على حركة الملاحة الدولية وأسعار النفط العالمية.

وفي السياق نفسه، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى "اتفاق سلام" ينهي بصورة فورية العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، بما في ذلك لبنان، مشيراً إلى أن مراسم التوقيع الرسمية ستقام في مدينة جنيف السويسرية في 19 حزيران/يونيو الجاري.

وأوضح شريف، في بيان نشره عبر منصة "إكس"، أن الوسطاء سيعملون خلال الأيام المقبلة على تسهيل سلسلة من الاجتماعات التحضيرية التي ستسبق التنفيذ الفعلي للاتفاق، على أن تعقبها محادثات تقنية لوضع الآليات التنفيذية.

من جانبه، أكد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي للتلفزيون الرسمي أن وقفاً فورياً ودائماً للحرب والعمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما فيها لبنان، سيبدأ اعتباراً من الليلة، مشيراً إلى أن المفاوضات النهائية ستستمر لمدة ستين يوماً للوصول إلى اتفاق شامل، مع احتفاظ طهران بحق اتخاذ إجراءات خاصة في حال حدوث أي خروقات.

ونشرت وكالة "مهر" الإيرانية تفاصيل مسودة مذكرة تفاهم مؤلفة من 14 بنداً بين إيران والولايات المتحدة، تتضمن وقفاً دائماً للحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز خلال ثلاثين يوماً وفق ترتيبات متفق عليها، إلى جانب رفع الحصار البحري الأميركي خلال الفترة نفسها.

كما تنص المسودة على تعليق العقوبات المفروضة على مبيعات النفط والبتروكيماويات الإيرانية، وإجراء مفاوضات إضافية لمدة ستين يوماً بشأن الملف النووي والرفع الكامل للعقوبات الاقتصادية.

وبحسب ما أوردته الوكالة، تتضمن الوثيقة الإفراج عن 24 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة خلال فترة التفاوض النهائية، على أن يُتاح نصف هذا المبلغ قبل بدء المفاوضات التفصيلية.

وأشارت التقارير إلى أن المسودة لا تشمل البرنامج الصاروخي الإيراني أو دعم طهران لحلفائها الإقليميين، وهي ملفات تعتبرها إيران خارج إطار التفاوض.

وفي أعقاب الإعلان عن الاتفاق، اعتبرت القوات المسلحة الإيرانية أنها فرضت على الولايات المتحدة وإسرائيل القبول بالهزيمة، مؤكدة أن الشعب الإيراني وقوى المقاومة حققوا ما وصفته بـ"الانتصار على الأعداء".

بدوره، أعلن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس أنه يخطط لحضور مراسم توقيع الاتفاق في جنيف خلال الأيام المقبلة، مشيراً إلى احتمال مشاركة الرئيس ترامب شخصياً في الحدث.

وعلى الصعيد الدولي، أعلنت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا استعدادها للعمل مع الولايات المتحدة وإيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية من أجل ضمان عدم امتلاك إيران لسلاح نووي، مع استعدادها لرفع العقوبات المرتبطة بالملف النووي مقابل تنفيذ الالتزامات المطلوبة.

كما أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن قمة مجموعة السبع ستبحث مستقبل إعادة فتح مضيق هرمز بشكل دائم، إضافة إلى دعم لبنان ومناقشة القضايا النووية والصاروخية الإيرانية.

من جهته، رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالاتفاق، واصفاً إياه بأنه "خطوة حاسمة" نحو السلام في الشرق الأوسط، داعياً جميع الأطراف إلى استثمار الزخم الدبلوماسي للوصول إلى تسوية دائمة للنزاع.

كذلك رحبت اليابان بالاتفاق الأميركي الإيراني، معربة عن أملها في تنفيذ بنوده بصورة منتظمة، ولا سيما ما يتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية.

الأكثر قراءة

«اسرائيل» تتعمّد الاطاحة بالاتفاق الأميركي-الإيراني ترامب غاضب... ويدعو تل أبيب لوقف شن الهجمات على الضاحية