قالت مجلة “ذي أتلانتك” الأميركية إن الاتفاق الذي أعلنته واشنطن وطهران لإنهاء الحرب لا يمكن اعتباره إنجازاً سياسياً للإدارة الأميركية، بل يعكس — بحسب تعبيرها — خسارة واضحة لواشنطن في مواجهة مع إيران، معتبرة أن ما جرى يمثل “هزيمة سياسية” للرئيس الأميركي دونالد ترامب وفريقه في وقت قياسي.
وذكرت المجلة، في مقال للكاتب توم نيكولز، أن ترامب أعلن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب على إيران عبر منشور على منصة “تروث سوشيال”، مكتفياً بعبارة “أهنئ الجميع”، قبل أن يتجه إلى فعاليات احتفالية في البيت الأبيض، بينما أشارت إلى أن الولايات المتحدة “لا تملك الكثير لتحتفل به” في ضوء نتائج الاتفاق.
وبحسب المقال، فإن الإدارة الأميركية فشلت في تحقيق أهدافها الرئيسية من الحرب، معتبرة أن تصوير الاتفاق كـ”نصر سياسي” لا يعكس الواقع الفعلي، وأن ما يتم الترويج له كنجاح دبلوماسي هو في الحقيقة تسوية جاءت بعد إخفاق عسكري وسياسي.
وأشار الكاتب إلى أن إيران، رغم ما تعرضت له من ضربات خلال الحرب، نجحت في الحفاظ على بنية نظامها السياسي والعسكري، واستمرت في امتلاك قدرات صاروخية ومسيّرة، إضافة إلى استمرار تأثيرها الإقليمي، مع توقعات بزيادة تدفق الأموال المجمدة ورفع جزء من العقوبات ضمن التفاهم الجديد.
كما اعتبر المقال أن طهران خرجت من الحرب بمكاسب استراتيجية، أبرزها الحفاظ على النظام وتثبيت موقعها الإقليمي، في حين لم تحقق واشنطن — وفق التحليل — أهدافها المتعلقة بتغيير السلوك أو إحداث تحول جذري في النظام الإيراني.
وفي ما يتعلق بإسرائيل، قالت المجلة إن تل أبيب تُركت في موقع أكثر عزلة، مشيرة إلى أن التوتر بين واشنطن وتل أبيب تصاعد خلال إدارة الحرب، خصوصاً مع الخلافات حول التصعيد في لبنان، وهو ما انعكس على مسار المفاوضات الأميركية الإيرانية.
وأضاف الكاتب أن إدارة ترامب قد تحاول تقديم الاتفاق باعتباره نجاحاً مرتبطاً بوقف البرنامج النووي الإيراني، إلا أن هذا الطرح — بحسب وصفه — لا يستند إلى معطيات واقعية، خاصة أن إيران لم تكن على وشك امتلاك سلاح نووي كما تم الترويج له سابقاً.
وختم المقال بأن الحرب، في نتيجتها النهائية، أضعفت الولايات المتحدة سياسياً واقتصادياً، بينما خرجت إيران — رغم الخسائر — بوضع استراتيجي أكثر تماسكا، ما يجعل الاتفاق أقرب إلى “تسوية اضطرارية” منه إلى انتصار أميركي.
يتم قراءة الآن
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
13:25
الجيش اللبناني: ندعو الأهالي الى التريّث في العودة إلى القرى والبلدات الحدودية الجنوبية والالتزام بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظًا على سلامتهم كما نشدد على ضرورة توخي الحيطة والحذر في الأماكن التي تعرضت لاعتداءات إسرائيلية وإبلاغ أقرب مركز للجيش أو للقوى الأمنية الأخرى عن الأجسام المشبوهة
-
13:12
الخارجية الروسية: قلقون إزاء حالة عدم الاستقرار المستمرّة في لبنان ونؤكّد أهمية الحفاظ على وقف إطلاق النار
-
12:30
الرئيس عون: أشكر كل الدول والجهات التي ساهمت في إنجاز هذه المذكرة الرامية إلى إنهاء التصعيد ووقف الأعمال العسكرية على مختلف الجبهات
-
12:30
الرئيس عون: أُثمّن ما تضمنته مذكرة الاتفاق بين أميركا وايران من احترام للخصوصية اللبنانية وإلاقرار بأن استقرار لبنان وأمنه يشكلان جزءاً لا يتجزأ من استقرار المنطقة
-
12:11
الخارجية الإماراتية: نؤكد أهمية تغليب الحوار والدبلوماسية والالتزام بالقانون الدولي بما يعزز الأمن في المنطقة
-
12:08
مصدر لبناني رسمي لوكالة الصحافة الفرنسية: لم نتبلغ بعد بشروط الإتفاق الاميركي الايراني
