يترقب لبنان الرسمي بكثير من الحذر انعكاسات الاتفاق الأميركي- الايراني عليه خاصة في ظل الغموض المحيط حتى الساعة ببنوده كما بعد خروج المسؤولين الاسرائيليين ليعلنوا عدم نيتهم الالتزام بما تم الاتفاق عليه بخصوص لبنان.
وتتجه الأنظار الى الجولة الخامسة من المفاوضات المباشرة اللبنانية- الاسرائيلية في واشنطن في الثاني والعشرين من الشهر الجاري، حيث يصر لبنان الرسمي على استكمال هذا المسار لاعتباره أنه يثبت سيادة واستقلال لبنان وينسف كل محاولات الحاقه بمحور هنا أو محور هناك.
وبحسب مصادر رسمية مطلعة، فإن الدولة اللبنانية ما زالت متمسكة بمبدأ «فصل المسارات»، رافضة ربط الملف اللبناني بأي ترتيبات أو تفاهمات إقليمية أخرى، ومصرة على التعامل مع الوضع في الجنوب انطلاقاً من المصالح اللبنانية والقرارات الدولية ذات الصلة، بعيداً عن أي مقايضات مرتبطة بملفات المنطقة.
وتشير المصادر إلى أن بيروت تنتظر حتى الساعة اتضاح الصورة بشأن انعكاسات الاتفاق الأميركي - الإيراني على الواقع الميداني اللبناني، خصوصاً في ظل المواقف الإسرائيلية التي تتحدث عن رفض التجاوب مع البند المتعلق بلبنان في الاتفاق، وتؤكد استمرار حرية عمل الجيش الإسرائيلي في مواجهة ما تعتبره تهديدات أمنية على الحدود الشمالية.
وفي ضوء هذه المعطيات، يتجه الوفد اللبناني إلى واشنطن وهو يدرك أن أي تفاهمات إقليمية لن تكون كافية ما لم تقترن بخطوات عملية على الأرض. لذلك سيجدد المسؤولون اللبنانيون مطالبتهم الولايات المتحدة بممارسة ضغوط جدية على إسرائيل لوقف الخروقات والاعتداءات المتواصلة، والعمل على تثبيت وقف إطلاق النار بصورة كاملة ودائمة.
كما سيشدد الوفد على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، باعتبار أن هذه الخطوة تشكل المدخل الأساسي لتطبيق التفاهمات الأمنية القائمة وتهيئة الظروف اللازمة لعودة الاستقرار إلى المناطق الحدودية.
وتؤكد المصادر أن لبنان سيدخل الاجتماعات الأميركية من موقع المتمسك بحقوقه وسيادته، مع الحرص في الوقت نفسه على عدم استباق نتائج الاتفاق الأميركي - الإيراني أو المبالغة في تقدير تأثيراته، بانتظار تبلور الوقائع الميدانية والسياسية خلال الأسابيع المقبلة، والتي ستحدد إلى حد كبير مسار المرحلة المقبلة في الجنوب اللبناني.
ويترقّب لبنان أيضاً، وبشكل أساسي، مدى قدرة واشنطن على إلزام تل أبيب بما تم التفاهم عليه مع طهران، لا سيما في ما يتعلق بالشق اللبناني من الاتفاق. فاستمرار الرفض الإسرائيلي أو التمرد على التفاهمات قد يؤدي إلى مواجهة سياسية بين إسرائيل والإدارة الأميركية، ما من شأنه خلط الأوراق مجدداً وإبقاء لبنان الحلقة الأضعف التي تتلقى تداعيات الصراعات الإقليمية.
أما إذا تمكن الرئيس الأميركي دونالد ترمب من دفع إسرائيل إلى الالتزام بما يفترض أن تلتزم به، وخصوصاً لجهة تثبيت وقف إطلاق النار، فإن لبنان سيشدد في المقابل على ضرورة الانتقال إلى البحث الجدي في ملف الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة. وسيستند في ذلك إلى التزامه تنفيذ ما أقرته الحكومة اللبنانية بشأن حصر السلاح بيد الدولة ونزع سلاح حزب الله، باعتبار أن هذا الأمر لم يعد مطلباً إسرائيلياً فحسب، بل تحول إلى قرار رسمي لبناني يفترض العمل على تنفيذه ضمن الآليات التي تضعها الدولة اللبناني.!
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:59
انتهاء مباراة مصر وبلجيكا بالتعادل1-1 في اطار نهائيات كأس العالم
-
23:58
إعلام إيراني: قرار رفع الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ
-
23:55
حزب الله: "جيش" العدو أعاد تحشيد قواته بمحيط المعبر واستقدم قوة مدرعة مؤلفة من 5 دبابات ميركافا و4 آليات
-
23:55
حزب الله: استهداف القوة الإسرائيلية بصليات صاروخية وقذائف المدفعية وما زالت الاشتباكات مستمرة
-
23:54
حزب الله: التصدي لقوة معادية حاولت التقدم باتجاه معبر كفرتبنيت وإجبارها على التراجع
-
23:50
قصف مدفعي إسرائيلي يطال مرتفعات علي الطاهر
