اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تحدث الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم كلمة في المجلس العاشورائي المركزي، عند مرقد الشهيد السيد حسن نصرالله​.

وقال الشيخ قاسم إن "المقاومة في لبنان هي في مواجهة العدوان الإسرائيلي"، لافتاً إلى أنه منذ "عام 1948 كانت "إسرائيل" تريد لبنان العاجز لاحتلاله وابتلاعه وبكل صراحة أعلن نتنياهو أنه يريد "إسرائيل الكبرى" ".

وأضاف أن "هناك أناس لا ترى ولا تسمع والوقائع على الأرض فيما يخص التوسع الإسرائيلي، ونحن لا نتحدث عن نوايا توسعية بل عن توسع، ولا نتحدث عن نوايا عدوانية بل نتحدث عن عدوان، ولا نتحدث عن هدف إجرامي بل نتحدث عن إجرام".

وأردف الشيخ قاسم: "مشروعهم إنهاء حزب الله عسكرياً وثقافياً وسياسياً واجتماعياً بما يعني إبادة وإعدام شريحة كبيرة من المجتمع اللبناني"، مشيراً إلى أن "هذه خطتهم ليسهل لهم ابتلاع لبنان وهم لا يكتفون بمن يقاتلهم فقط وإنما يريدون أن يستعبدوا المنطقة".

وتطرق الأمين العام لحزب الله عن الخطر الوجودي الذي يواجه لبنان، حيث قال: "نحن لا نقاتل من أجل رقعة أرض بل ندافع عن وجود وحياة وأرض ومستقبل وخط ومسار، المقاومة امتداد يؤمن بالتحرير ويعمل لتحقيقه".

وأضاف الشيخ قاسم: "كسرنا المشروع الإسرائيلي وما أعظم هذه المقاومة وشعبها الذي دفع الثمن الكبير في مواجهة أخطر مشروع ضد لبنان"، لافتاً إلى أنه "لو لم نقف لما بقي لبنان بعد سنوات، ولو لم تثبت المقاومة وشعبها لما أمكن إنقاذ لبنان".

واستطرد "أنتم ترون هذه المقاومة أسطورية فلا تهتموا بالمهزومين"، داعياً إلى "الاستفادة من هذه المحطة المفصلية التي نحن فيها بعد الاتفاق لطرد "إسرائيل" ".

كما قال الشيخ قاسم أن "هذه المقاومة أثبتت حضورها وشنت 3185 عملية في العصف المأكول بمعدل 30 عملية في اليوم"، مشيراً إلى أن "عدد آليات العدو المستهدفة 518 آلية وعدد الطائرات المستهدفة 85 حيث أسقطنا 12 مسيرة و12 محلقة وأصبنا مروحية".

ولفت الشيخ قاسم إلى عدد الإصابات عند العدو الإسرائيلي، "1347 إصابة والجريح عندهم مثل القتيل لأنه يأتي غصباً عنه إلى الحرب".

وأضاف "نحن أقوياء وهذا عامل مهم جداً يجب أن نبني عليه فنحن الأرض والتراب والشجر والهواء والدم القاني، نحن واثقون بالنصر لتحصيل سيادة لبنان على أرضه وحقوقه وطرد "إسرائيل" ".

وعن المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، قال الأمين العام لحزب الله أن "سقف المفاوضات مع العدو الإسرائيلي هو الأمن المتبادل وأي مشروع تحت عنوان نزع السلاح لن يمر".

وتساءل: هل نذهب لنفاوض حتى نعطي الإسرائيلي ما يريده وما لم يأخذه بالحرب يريد أخذه بالسياسة؟

كما دعا الشيخ نعيم قاسم إلى "الاستفادة من اتفاق 27 تشرين الثاني لوقف العدوان جوا وبرا وبحرا وانسحاب "إسرائيل" وإعادة الأسرى وعودة الأهالي"، لافتاً إلى أنه  "في إطار النقاط الخمس ينتشر الجيش اللبناني في جنوب الليطاني حصراً بحسب الاتفاق وأيضا بحسب ما يمكن الاتفاق عليه".

وشدد الشيخ قاسم على أنه "لا يوجد مناطق تجريبية ولا مناطق آمنة لـ"إسرائيل" ولا صفراء ولا حمراء ولا خضراء على "إسرائيل" أن ترحل وسترحل".

 وجدد دعوته للسلطة وكل المعنيين إلى "تثبيت سردية المطالب اللبنانية من العدو الإسرائيلي من دون ربط المطالب بأي قضية داخلية"، مشيراً إلى أنه "كل ما له علاقة بترتيب وضعنا الداخلي يجب أن يكون خارج المفاوضات بالكامل".

وأضاف: "في أي تفاوض يجب أن يكون المطلب الأساس استعادة سيادة لبنان لأن "إسرائيل" معتدية ولا علاقة لها بترتيب سيادتنا".

كذلك، دعا الأمين العام لحزب الله، "رئيس الجمهورية والسلطة السياسية أن يتحملوا مسؤولية جمع الكلمة والحوار والمناقشة الهادئة والاتفاق بينهم وبين حزب الله".

وأضاف: "نحن حاضرون للتعاون وقد أثبتنا ذلك وسهلنا عمل الجيش اللبناني في الانتشار بالجنوب"، وقال: "كُنّا الأعلى انضباطاً لمدة 15 شهراً وحاضرون لأن نتعاون بل يجب أن نكون يداً واحدة في هذه المحطة المفصلية".

ونصح الشيخ قاسم "بالتحرّر من المفاوضات المباشرة التي أثبتت أنها إملاءات مُذلّة تحت النار وليس فيها شيء"، مضيفاً إن "المفاوضات المباشرة كلها تنازلات يتواطأ فيها الأميركي والإسرائيلي على لبنان ويقمعه ويسكته ويصدر البيانات نيابة عنه".

وقال الشيخ قاسم "أوقفوهم.. عندها نكون معا وتصوروا ما أجمل أن نكون يداً واحدة لنحرر أرضنا ونحقق مستقبل أولادنا".

من جهة أخرى، أشار الشيخ نعيم  قاسم إلى أن "أهداف الحرب كانت إسقاط النظام وإعدام الحياة العزيزة في إيران الثورة وهذا الهدف سقط وتغير الاتجاه"، لافتاً إلى أنه "انكسر جبروت الطغيان الأميركي وفشل مشروعه الاستعماري لإيران ببركة التضحيات الكبرى".

 وختم الشيخ قاسم، لافتاً إلى أن "إيران قدمت  تضحيات كبرى على رأسها الولي الإمام الشهيد السيد الخامنئي وكل القادة والمسؤولين وأبناء الشعب. وباتت طهران قوة معتبرة، لها كلمتها في المنطقة والعالم وموازين القوى ستتغير باتجاه الأفضل لمصلحة شعوب المنطقة".


الأكثر قراءة

إسرائيل بين اغتيال ترامب أو شنق نتنياهو