اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تابع وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين زيارته لمصر للمشاركة في فعاليات النسخة الخامسة من مؤتمر ومعرض الصحة الأفريقي Africa Health Excon 2026 وتسلم من اتحاد المستشفيات العربية جائزة القيادة في تعزيز مرونة النظم الصحية تقديرًا لجهوده في تطوير النظام الصحي في لبنان رغم الظروف التي ازدادت صعوبة مع توسع الحرب.

وكانت لقاءات الوزير ناصر الدين قد تمحورت في اليوم الثاني للزيارة على الإطلاع على التجربة المصرية في تطبيق التغطية الصحية الشاملة.

وفي هذا السياق، عقد لقاء مع رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرعاية الصحية والمشرف العام على مشروع التأمين الصحي الشامل الدكتور أحمد السبكي بحضور رئيس اتحاد المستشفيات العربية النائب الدكتور فادي علامة، والرئيس التنفيذي للاتحاد ونائب رئيس المجلس العالمي للسياحة العلاجية الدكتورة أليس يمين بويز.

واستعرض الجهود التي تبذلها وزارة الصحة العامة لتعزيز كفاءة الخدمات الصحية وتحسين الوصول إلى الرعاية الصحية. وأكد أن "ما حققته مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي في إصلاح القطاع الصحي وترسيخ التغطية الصحية الشاملة يمثل نموذجًا عربيًا رائدًا"، مشيدًا "بالإنجازات الكبيرة التي حققتها الدولة المصرية في تطوير البنية التحتية الصحية وتعزيز جودة الخدمات الصحية وبناء منظومة صحية حديثة قائمة على الحوكمة والاستدامة والكفاءة".

ونوّه "بالعلاقات المصرية اللبنانية التي تشهد تعاونًا مستمرًا ومتميزًا في مختلف المجالات، ولا سيما في القطاع الصحي، معربًا عن تطلعه "لتعزيز التعاون مع مصر والاستفادة من الخبرات المصرية المتقدمة في مجالات التأمين الصحي الشامل وإدارة المنظومات الصحية والتحول الرقمي وبناء القدرات البشرية، إلى جانب السياحة العلاجية".

من جانبه، إستعرض الدكتور أحمد السبكي ما حققته الدولة المصرية من إنجازات نوعية في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل بمحافظات بورسعيد والأقصر والإسماعيلية وجنوب سيناء والسويس وأسوان، إلى جانب الانطلاق الفعلي للمنظومة بمحافظة المنيا كأولى محافظات المرحلة الثانية، بما يعكس التقدم المستمر نحو تحقيق التغطية الصحية الشاملة لكافة المواطنين.

وأشار إلى أن "الهيئة على أتم الاستعداد لتبادل الخبرات والمعرفة الفنية والتشغيلية مع الجانب اللبناني، وتقديم الدعم الفني والاستشاري في مختلف مجالات الرعاية الصحية، مؤكدًا أن نقل الخبرات المصرية للأشقاء العرب أصبح أحد المحاور الرئيسية لدور الهيئة الإقليمي، بخاصة بعد النجاحات التي حققتها منظومة التأمين الصحي الشامل في مصر".

وقال: "ان منظومة التأمين الصحي الشامل المصرية أصبحت نموذجًا ملهمًا للإصلاح الصحي في المنطقة العربية والأفريقية، وأن الهيئة العامة للرعاية الصحية باتت منصة إقليمية لتبادل المعرفة والخبرات ونقل أفضل الممارسات في مجالات إدارة وتشغيل الخدمات الصحية".

علامة

بدوره، أكد رئيس اتحاد المستشفيات العربية النائب الدكتور فادي علامة أهمية تعزيز التعاون العربي المشترك في القطاع الصحي، ودعم تبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين الدول العربية، بما يسهم في تطوير النظم الصحية وتحقيق الاستفادة المثلى من الخبرات المتراكمة داخل المنطقة العربية.

وأشار إلى أن "التجربة المصرية في الإصلاح الصحي والتأمين الصحي الشامل تمثل واحدة من أبرز التجارب العربية الناجحة التي يمكن الاستفادة منها وتعميم دروسها المستفادة على مستوى المنطقة، بما يدعم جهود التنمية الصحية المستدامة ويعزز جاهزية النظم الصحية العربية لمواجهة التحديات المستقبلية".

بويز

واشارت الدكتورة آليس يمين بويز الى أن "اتحاد المستشفيات العربية يعمل على تعزيز التكامل بين المؤسسات الصحية العربية وتشجيع تبادل الخبرات والابتكارات وأفضل الممارسات، بما يسهم في بناء أنظمة صحية أكثر كفاءة واستدامة وقدرة على الاستجابة لاحتياجات المواطنين"، مؤكدة أ"همية الاستفادة من النماذج العربية الناجحة وفي مقدمتها التجربة المصرية في التأمين الصحي الشامل والسياحة العلاجية".

تنمية التعاون المشترك

واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتعاون خلال الفترة المقبلة، ودراسة عدد من المبادرات والمشروعات المشتركة في مجالات بناء القدرات البشرية، وتطوير نظم الرعاية الصحية، وتبادل الخبرات الفنية والتشغيلية، وتعزيز التحول الرقمي الصحي، وتطوير نظم الجودة والاعتماد، إلى جانب تنمية التعاون في مجال السياحة العلاجية، بما يسهم في دعم مسارات الإصلاح الصحي وتعزيز جودة واستدامة الخدمات الصحية في البلدين الشقيقين.

الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل

كذلك زار وزير الصحة جناح الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل في معرض الصحة المقام على هامش المؤتمر، واطلع من المدير التنفيذي للهيئة الأستاذ حسام صادق على ما تم تحقيقه من خطوات متقدمة في مصر نحو تحقيق التغطية الصحية الشاملة.

واستعرض صادق دور الهيئة في إدارة وتمويل المنظومة الصحية وآليات تسجيل المنتفعين وتقديم الخدمات الصحية. وأضاف أن ما تشهده المنظومة من اهتمام دولي متزايد يعكس نجاح التجربة المصرية في بناء نموذج متكامل للتغطية الصحية الشاملة، ويؤكد أهمية مواصلة العمل على تطوير الخدمات وتعزيز كفاءة إدارة وتمويل الرعاية الصحية وفقًا لأفضل المعايير والممارسات الدولية.

هيئة الدواء المصرية

من جهة أخرى، عقد وزير الصحة اجتماعًا مع رئيس هيئة الدواء المصرية الدكتور علي الغمراوي تناول سبل تعزيز التعاون المشترك في المجالات الدوائية والتنظيمية، وتبادل الخبرات في ضوء التجربة المصرية في تطوير المنظومة الدوائية بما يتماشى مع أحدث المعايير والممارسات الدولية.

وأعرب عن تقديره للتجربة المصرية المتقدمة في مجال التنظيم الدوائي، مؤكدًا "حرص لبنان على تعزيز التعاون مع هيئة الدواء المصرية والاستفادة من خبراتها في تطوير المنظومة الرقابية الوطنية". وأشار إلى "توجه وزارة الصحة اللبنانية نحو تطوير إطار مؤسسي أكثر تكاملًا للدواء"، مؤكدًا "أهمية استمرار التنسيق والشراكة مع الجانب المصري لدعم بناء القدرات وتطوير الأطر التنظيمية بما ينعكس على جودة الخدمات الصحية والدوائية في لبنان".

من جهته، أكد الدكتور الغمراوي أن الهيئة تواصل دعم تبادل الخبرات ونقل المعرفة بما يسهم في بناء أنظمة رقابية فعالة تضمن جودة ومأمونية وفعالية المستحضرات الطبية وتعزز مفاهيم الأمن الدوائي إقليميًا ودوليًا.

وتم الاتفاق على استمرار التنسيق والتواصل خلال المرحلة المقبلة، والعمل على تطوير آليات التعاون المشترك بما يخدم المصالح المتبادلة ويدعم جهود الارتقاء بالمنظومات الدوائية والصحية.