شارك نقيب المعلّمين في لبنان نعمه محفوض والأمين العام للنقابة الدكتور أسامة الأرناؤوط في أعمال الندوة الدوليّة بعنوان «التعليم والعمل في عصر الشكوك العالميّة: التحدّيات وآفاق الحلول المشتركة»، والتي جمعت ممثّلين عن النقابات والمؤسّسات الأكاديميّة وخبراء التربية ومنظّمات المجتمع المدني من مختلف دول العالم، بهدف البحث في التحدّيات التي تواجه قطاعي التعليم والعمل في ظل التحوّلات العالميّة المتسارعة.
خلال مداخلته، شدد محفوض على "أهميّة ضمان استمراريّة التعليم في أوقات الأزمات والحروب، معتبراً أن التعليم لا يشكل حقاً أساسياً فحسب، بل يمثل أيضاً وسيلة لحماية الأطفال وتأمين الدعم النفسي والاجتماعي لهم في ظل النزاعات والكوارث". وأشار إلى أن "التجارب التي عاشها لبنان خلال السنوات الأخيرة أثبتت أنّ المدرسة تشكل مساحة أمان واستقرار للأطفال، حتى في أصعب الظروف".
ودعا "الحكومات العربية إلى تخصيص موازنات كافية لدعم القطاع التربوي، باعتباره استثماراً استراتيجيّاً في مستقبل المجتمعات، محذراً من أن تراجع الإنفاق على التعليم يؤدي إلى تعميق الأزمات الاجتماعيّة والاقتصاديّة ويهدّد فرص التنمية المستدامة".
كما طرح "فكرة عقد قمّة عالمية للتربية، على غرار القمم الدولية المعنية بالمناخ، بهدف وضع التعليم في صدارة الاهتمامات الدوليّة، ولا سيما في المناطق التي تشهد حروباً ونزاعات وحركات نزوح واسعة، مؤكداً أن ملايين الأطفال حول العالم باتوا مهدّدين بالحرمان من حقّهم في التعلم".
وفي ما يتعلّق بالتحول الرقمي، أشار الى "أهميّة الإفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير العملية التعليميّة وتحسين أساليب التعلم، مع التأكيد أنّ هذه التقنيّات يجب أن تبقى أدوات مساعدة للمعلم لا بديلاً عنه، خصوصاً في ما يتعلق ببناء شخصيّة الطفل وتنمية مهاراته الاجتماعيّة والقيميّة والإنسانيّة".
وفي ختام أعمال الندوة، صدر البيان الختامي الذي أكّد أنّ "الحروب والأزمات الاقتصاديّة والتغيّرات المناخيّة والتحوّلات الرقمية باتت تشكل تحدّيات عالميّة تؤثر بشكل مباشر على التعليم وسوق العمل. وشدد المشاركون على ضرورة حماية التعليم بوصفه حقاً إنسانياً أساسياً، وضمان استمرارية العمليّة التعليمية في مناطق الأزمات والنزاعات، وتوفير تعليم نوعي وشامل للجميع دون تمييز".
ودعا إلى "إدارة التحولات الرقميّة والذكاء الاصطناعي وفق مقاربة إنسانيّة وأخلاقيّة تضع الإنسان في مركز الاهتمام، وتعزّز دور المعلمين والعاملين في قطاع التعليم بدلاً من إقصائهم". وأكد "أهمية الاستثمار في التعليم كوسيلة لمكافحة الفقر وعدم المساواة، وتعزيز مشاركة المرأة في مواقع صنع القرار، وضمان حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في التعليم والعمل".
وشدد المشاركون على "ضرورة حماية الأمن الوظيفي للعاملين في قطاع التعليم، ودعم الحقوق والحريات النقابية، وتعزيز الحوار الاجتماعي، معتبرين أن السلام والعدالة الاجتماعيّة والتنميّة المستدامة تشكل ركائز أساسية لبناء مستقبل أكثر استقراراً وإنصافاً".
واعتبر أن "مواجهة التحدّيات العالميّة المتزايدة تتطلب تعاوناً دولياً أوسع وتضامناً عالمياً قائماً على المسؤوليّة المشتركة، من أجل بناء عالم أكثر عدالة وشمولاً واستدامة للأجيال الحاضرة والقادمة".
يتم قراءة الآن
-
رسائل بالنار... وحراك دبلوماسي في بيروت مصير لبنان رهن مسارات متعددة... ورهان الدولة على روما
-
من صاحب النفوذ داخل الطائفة السنيّة في لبنان؟ هكذا تتوزع المرجعيّات والأدوار والعودة السوريّة
-
أمبراطور مجنون لأمبراطوريّة مجنونة
-
هل يتم تحديد المنطقة التجريبية الاولى خلال ايام؟ ترامب: وقف النار انتهى لكن المحادثات مستمرة واجتماع في سويسرا
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
08:46
الاحتلال ألقى عدداً من البالونات الحارقة عند أطراف بلدة كفر رمان
-
08:46
التفجيرات مستمرة في المناطق التي يتواجد فيها الاحتلال وأعمال تجريف في بنت جبيل
-
08:20
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: قواتنا المسلحة بكل مكان ترصد بيقظة تحركات العدو وتحافظ على أمن واستقرار #إيران
-
07:55
التلفزيون الإيراني: إيران غير مستعدة لمواصلة المفاوضات بسبب عدم التزام الولايات المتحدة بتفاهم إسلام آباد
-
07:36
غارة من الطيران الحربي ليلًا استهدفت أطراف بلدة النبطية الفوقا تبعها غارة من مسيرة استهدف المكان عينه
-
07:12
"أكسيوس" عن مسؤولين أميركيين: ستكون هناك عواقب قاسية إن رفضت إيران إصدار البيان
