اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

دعت المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية "الإيدز" (UNAIDS)، ويني بيانييما، الولايات المتحدة إلى إعادة النظر في قرارها سحب جزء كبير من تمويل برامج مكافحة الفيروس في جنوب أفريقيا، محذرة من أن الخطوة قد تؤدي إلى خسائر بشرية وتقوض عقوداً من التقدم في مواجهة الفيروس.

وقالت بيانييما إن جنوب أفريقيا، التي تضم أكبر عدد من المصابين بفيروس "الإيدز" في العالم بنحو 8 ملايين شخص، ستتأثر بشكل مباشر من التقليص التدريجي لتمويل برنامج الطوارئ الأميركي للإغاثة من الإيدز (PEPFAR)، الذي كان يوفر أكثر من 400 مليون دولار سنوياً ويساهم في تمويل آلاف العاملين في القطاع الصحي.

وأضافت أن تقليص المساعدات الدولية لا يهدد فقط برامج العلاج، بل ينعكس أيضاً على خدمات الوقاية والفحوصات وتوزيع وسائل الحماية، محذرة من أن العالم قد يشهد تراجعاً في المكاسب التي تحققت خلال العقود الماضية في مكافحة "الإيدز".

من جانبها، بررت وزارة الخارجية الأميركية القرار بأن جنوب أفريقيا لم تستجب لبعض المطالب السياسية والإصلاحية التي وضعتها الإدارة الأميركية، معتبرة أن الدولة تمتلك الإمكانات الاقتصادية التي تمكنها من تحمل حصة أكبر من تمويل برامجها الصحية.

ويأتي الجدل في وقت تشير فيه تقارير أممية إلى تراجع خدمات الوقاية من "الإيدز" في عدد من الدول الأفريقية نتيجة انخفاض التمويل الدولي، حيث سجلت بعض الدول انخفاضاً حاداً في معدلات الفحص والكشف المبكر وتوزيع الأدوية الوقائية. ومع بدء تقليص التمويل الأميركي منذ 2025 حذرت منظمات صحية وحقوقية من تراجع الخدمات الصحية وارتفاع مخاطر الإصابات الجديدة، خاصة بين الفئات الأكثر هشاشة.