اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

‏في كل المفاوضات المصيرية والمفصلية التي لها علاقة بلبنان، كان يبرز اسم الرئيس نبيه بري، سواء في أزماته الداخلية، أو الحروب الإسرائيلية عليه، فهو حاضر منذ مؤتمر لوزان وجنيف 1983-1984، إلى «الاتفاق الثلاثي» الذي وقعه في دمشق مع رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط آنذاك، ورئيس «القوات اللبنانية» ايلي حبيقة، وطاولات الحوار الداخلية، وصولا للقرار 1701 الذي صدر في أثناء الحرب الاسرائيلية على لبنان صيف 2006، ثم ترسيم الحدود البحرية وحصول لبنان على حقه في الحقول النفطية في العام 2020، ثم اتفاق وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024، بعد حرب الإسناد التي خاضها حزب الله دعما لحماس في غزة.

‏من هنا، يبدي الرئيس بري ارتياحه إلى التفاهم الأميركي - الإيراني، الذي تضمن بندا بوقف إطلاق النار، والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، والذي تم التوصل اليه عبر الوسيطين الباكستاني والقطري، وحظي بتأيد دولي وإقليمي وعربي، ووضع رئيس حكومة العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الزاوية، فاضطر الى الرضوخ لوقف عملياته العسكرية.

ويؤكد ‏ الرئيس بري أمام زواره أنه مرتاح لبدء تنفيذ وقف إطلاق النار، وهو لو أراد أن يكتب ما ورد في ورقة التفاهم الأميركي- الإيراني لما وصل إلى ما تضمنته من شدة وقسوة تجاه وقف الحرب على لبنان، والذي سيتبعه انسحاب اسرائيلي على مراحل، وهو ورد في اتفاق 27 تشرين الثاني، لكن «إسرائيل» لم تلتزم به، وأميركا لم تكن جدية في تنفيذه يقول الرئيس بري، الذي كان على تشاور مع القيادة الإيرانية، حول أجواء المفاوضات الأميركية- الإيرانية، واتصل به رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد قاليباف، واطلع على النص المتعلق بلبنان وأخذ موافقته عليه.

‏ويسعى رئيس مجلس النواب أن يكون الدور الأميركي أفضل في تطبيق ما ورد في التفاهم بما يخص لبنان، ولم يعد بإمكان واشنطن أن تفصل ما جاء في التفاهم عن مفاوضات واشنطن، لا بل الاستناد إليه، ووضع آلية لانسحاب إسرائيلي وعودة الأهالي وبدء الإعمار.

‏فما يهم الرئيس بري كان وقف الحرب على لبنان، وهو توقف بإيجابية عند ما صدر عن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة نواف سلام، ترحيبهما بوقف النار.

الأكثر قراءة

هل تنجح مفاوضات واشنطن في ترجمة تفاهمات سويسرا؟ روبيو: لبنان خارج الاتفاق وغرفة عسكرية لمواكبة «الخلية الرباعية»