اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن بلاده ستواصل جهودها الدبلوماسية حتى الوصول إلى سلام دائم في المنطقة، مشدداً على أهمية الحوار والتفاوض في معالجة الأزمات الإقليمية.

وجاءت تصريحات شريف خلال استقبال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في إسلام آباد، في أول زيارة رسمية له إلى باكستان منذ التوصل إلى مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستانية.

وأعرب شريف عن أمله في أن تفضي المفاوضات الفنية الجارية بين طهران وواشنطن إلى اتفاق مستدام يعزز الاستقرار الإقليمي، مؤكداً أن إسلام آباد ستواصل أداء دورها في دعم جهود السلام.

وبحسب بيان مشترك نقلته وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا"، رحب المسؤولون الباكستانيون بتوقيع مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، معتبرين أنها تمثل خطوة مهمة نحو خفض التوترات في المنطقة.

كما أكد الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري خلال لقائه بزشكيان، دعم بلاده للحوار والدبلوماسية باعتبارهما الوسيلة الأكثر فاعلية لحل النزاعات الإقليمية والدولية.

وأشار إلى أن زيارة الرئيس الإيراني تعكس متانة العلاقات التاريخية بين البلدين ورغبتهما المشتركة في تعزيز التعاون خلال المرحلة المقبلة.

من جانبه، أعرب بزشكيان عن تقديره للدور الذي لعبته باكستان في دعم مسارات الحوار والسلام، مؤكداً أن العلاقات مع إسلام آباد تمثل أولوية مهمة في السياسة الخارجية الإيرانية.

وأضاف أن طهران تتطلع إلى توسيع التعاون مع باكستان في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، إلى جانب تعزيز التنسيق بشأن القضايا الإقليمية.

وأعلن تمسك بلاده بعناصر قوتها في أي مفاوضات مقبلة، مؤكّداً أنّ طهران "لم تجرِ أي مفاوضات بشأن الصواريخ الباليستية الإيرانية، ولن تجري مستقبلاً".

وقال "نحن لا نثق بالولايات المتحدة، لأننا تعرضنا للهجوم مرتين في الوقت الذي كنا نسلك فيه مسار التفاوض. ومع ذلك، كنا وما زلنا مستعدين للحوار والسلام".

وشدّد على أنّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية "لن تخضع أبداً للمطالب غير القانونية وغير الإنسانية".

إلى ذلك، أشار الرئيس الإيراني إلى الحرب المفروضة من الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي ضد الشعب الإيراني، قائلاً: "لم يكن هناك أي أساس قانوني أو إطار مشروع يبرر الاعتداء على بلادنا، ومع ذلك تعرضت إيران لهجوم، وأسفرت تلك الاعتداءات عن استشهاد عدد كبير من القادة والمسؤولين والمواطنين المدنيين، بينهم 168 طفلاً بريئاً".

وأضاف أنّ "الذين ارتكبوا هذه الجرائم يتحدثون كذباً وخداعاً عن الديمقراطية، فيما بات أوضح من أي وقت مضى أن الكيان الإسرائيلي هو العامل الرئيسي لانعدام الأمن وعدم الاستقرار في المنطقة".

وأكد بزشكيان أن أعداء بلاده أخفقوا في مواجهة إرادة الشعب الإيراني، موضحاً أن تصورهم كان أن إيران ستنهار خلال أيام قليلة، وأنهم سيتمكنون من تطبيق السيناريو الذي نفذوه في بعض الدول الأخرى ضد إيران أيضاً.

وتابع: "لقد حاولوا عبر ممارسات غير إنسانية، من بينها استهداف البنى التحتية والمدنيين، شلّ بلادنا وإخضاعها، إلا أنهم فشلوا في تحقيق أهدافهم بسبب صمود الشعب الإيراني الاستثنائي".

ولفت الرئيس الإيراني إلى الإرث الحضاري لبلاده، قائلاً: "زعم البعض أنهم سيعيدون إيران إلى العصر الحجري، لكن كيف يمكن لدولة ذات تاريخ يمتد لقرون أن تقضي على حضارة عمرها آلاف السنين؟".

كما أكد التزام إيران بتعهداتها، قائلاً: "نحن ملتزمون بما وقّعنا عليه في الاتفاق الأخير، كما أن الشعب الإيراني وقيادة البلاد يؤيدان هذا الإطار"، مردفاً أنّ إيران ستفي بالتزاماتها كذلك إذا التزم الطرف الآخر بتعهداته ولم يتجاوز البنود المتفق عليها".

ووصف البيان المشترك الزيارة بأنها بداية "فصل جديد من التعاون الاستراتيجي" بين البلدين، في ظل التحديات الإقليمية المتسارعة والجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار في جنوب آسيا والشرق الأوسط.

وكان بزشكيان قد وصل إلى إسلام آباد على رأس وفد رفيع المستوى، حيث كان في استقباله الرئيس آصف علي زرداري، ورئيس الوزراء شهباز شريف، في زيارة تستمر يوماً واحداً، وتشمل مباحثات حول العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.

الأكثر قراءة

ليلة القبض على دونالد ترامب