- الودائع أولاً... ولا تعافي ولا ثقة من دون استردادها
- التعاون مع صندوق النقد تأشيرة مرور لاستعادة الثقة بلبنان
- الإقامة الذهبية: إستثمار لا تجنيس ولا تملّك إستثنائي
- دعم المخاتير لتعزيز صلة الدولة بالمواطن
- 6 رواتب إضافيّة للقطاع العام في أول جلسة تشريعيّة
- المتن السريع يعود الى السكة بعد سنوات من التجميد
يوزع النائب ابراهيم كنعان اهتمامه ونشاطه بين مجلس النواب، حيث يرأس ام اللجان النيابة لجنة المال والموازنة، والشأن العام في متابعة قضايا معيشية واجتماعية تهم شرائح واسعة ومتنوعة من اللبنانيين، وقضايا منطقته المتن الانمائية والحيوية.
وفي ترؤسه للجنة المال، نشط كنعان من البداية في تحويل وتكثيف جلساتها واجتماعاته الى ورشة عمل في كل الظروف، مركزا على لعب دور فاعل في درس القوانين الاصلاحية، وتلك المتعلقة بسائر القضايا والملفات الاقتصادية والمعيشية والاجتماعية والصحية والتربوية وتلك المتعلقة بالمشاريع التنموية على مساحة البلد.
وفي حديث لـ«الديار» اجاب النائب كنعان على أسئلة عديدة تتناول مروحة من القضايا، خصوصا المتعلقة بالاصلاحات بصراحة وشفافية، فاكد ان الاولوية والهم الاول عنده هو حقوق المودعين واسترداد الودائع. وقال «لا تعافي ولا عودة للثقة الا باسترداد الودائع». واعتبر انه «اذا لم يكن هناك ثقة للمودعين، فلا عودة لاقتصاد فاعل في لبنان». وتحدث باسهاب عن مسلسل قانون اصلاح المصارف الذي أقره مجلس النواب في اب 2025، ثم توالي طلبات الحكومة بتعديلات متتالية، بناء لطلب صندوق النقد. وقال «لا يجوز ان يتحمل لبنان مسؤولية تأخير هذا الموضوع او تبعات تأخيره، واترك للقارئ ان يستنتج». لكنه أكد على التعاون مع صندوق النقد «لانه بمثابة تأشيرة مرور لاستعادة ثقة المجتمع العربي والدولي والهيئات المانحة بلبنان».
في البداية يقول كنعان عن مصير قانون اصلاح المصارف وما يحيط به، «بالنسبة لقانون إصلاح المصارف أود ان اوضح واشير الى ان مجلس النواب اقر القانون في 14 اب عام 2025، بعد ثلاثة أشهر من العمل والدرس في لجنة المال والموازنة، والتوفيق بين ملاحظات مصرف لبنان وصندوق النقد الدولي ومشروع الحكومة، والذي اعترض عليه مصرف لبنان وصندوق النقد، وتوصلنا آنذاك بعد جهد ونقاش في اللجنة الى صيغة بموافقة الجميع، وذهبنا بها الى الهيئة العامة للمجلس التي اقرته مع بعض التعديلات الاضافية ، التي كان طرحها صندوق النقد عشية انعقاد الجلسة العامة».
يضيف «قدم عشرة نواب طعنا بالقانون المذكور، لكن المجلس الدستوري لم يأخذ به ورده، والغى مادة واحدة منه لها علاقة برفض إعطاء المصارف حق الاستئناف، وانه لا يجوز منع حق المراجعة والطعن، وعليه ثبت المجلس الدستوري القانون، وبات لدينا منذ ذلك الحين قانونا لإصلاح المصارف، وقامت لجنة المال ومجلس النواب بواجباتهما ومسؤولياتهما تجاه هذا القانون المهم».
على صندوق النقد الموافقة على المادتين 3 و13 من التعديلات
ويشير الى ان «صندوق النقد عاد وارسل تعديلات اضافية في كانون الاول عام 2025، وفي شباط فوجئنا في اللجنة بطلب وزير المال اهمال التعديلات التي ارسلت، بسبب طرح تعديلات جديدة من قبل صندوق النقد. واعطت اللجنة الحكومة مهلة اسبوع لتأتي بصيغة نهائية من الصندوق، واستمر الانتظار حتى آخر ايار، حيث احالت الحكومة للمجلس مشروع قانون تعديل على التعديل على التعديل. ويقولون اين أصبح قانون إصلاح المصارف! هناك قانون درسته اللجنة واقره المجلس في آب 2025، فماذا نفعل اذا كانت الحكومة ترسل تعديلات على التعديلات بين فترة واخرى»؟
ويلفت الى اننا «ابلغنا وزير المال ومصرف لبنان الاسبوع الماضي عن صيغة مشتركة، وعن الحاجة لموافقة صندوق النقد على المادتين 3 و13 من التعديلات. واعطت اللجنة مهلة جديدة للحكومة للحصول على موافقة ولم تأتنا حتى الآن، وعلمنا ان صندوق النقد لم يتبن بعد التعديلات، وهي متعلقة بعدم حصول تشابك بالصلاحيات بين الهيئة المصرفية العليا والمجلس المركزي لمصرف لبنان، الذي يشكل الجهة المركزية التي تشرف على كل الهيئات والتي تعنى وحدها باصدار التعاميم ورسم السياسات النقدية والمصرفية. وهذا كان مطلب مصرف لبنان الوحيد منذ بداية النقاش في قانون اصلاح المصارف للحفاظ على استقلالية المصرف المركزي بهدف عدم التشابك بالصلاحيات بين هيئاته ما يشكل الهدف الاساسي للحفاظ على استقلالية المصرف المركزي حسب قانون النقد والتسليف.
وهذا ما لم تعترض عليه وزارة المال والحكومة بالاساس، وقد اتى القانون 23/2025 الذي اقر في آب السنة الماضية ليأكد على هذه الثابتة، فالهيئة تقوم بعمل إصلاح المصارف ولا تتدخل بعمل المصرف المركزي».
ويتابع «باختصار اقول، هناك قانون إصلاح للمصارف موجود مستوفي اكثر من 90 بالمئة من العناصر اللازمة وما هو مطلوب. ولكن ماذا تفعل اللجنة اذا كانت تفاجأ كل مرة بتعديلات وتعديلات متتالية مطلوبة من صندوق النقد ؟ الحكومة مسؤولة عن حسم مثل هذا الوضع، وان تقول للصندوق ان هناك استقرارا تشريعيا يجب احترامه واخذه بالاعتبار».
ويقول: «لا يجوز ان يتحمل لبنان مسؤولية تأخير هذا الموضوع، او تبعات تأخيره. واترك للقارئ ان يستنتج بناء على ما حصل ويحصل. نحن متعاونون مع صندوق النقد، ونحرص على هذا التعاون لانه بمثابة تأشيرة مرور الى المجتمع العربي والدولي، والبوابة التي تكسبنا الثقة للتعاطي مع الدول والهيئات المانحة. فالمسألة لا تتعلق بقيمة المال التي سنحصل عليها من الصندوق، ملياران او ثلاثة مليارات دولار، بينما الفجوة المالية تبلغ حوالي 80 مليار دولار، لكن كما قلت الصندوق هو بمثابة تأشيرة مرور ودخول، لاستعادة ثقة المجتمع الدولي والعربي والهيئات المانحة بلبنان».
الفجوة المالية
وعن قانون الفجوة المالية يقول كنعان: «عادت الحكومة تعمل عليه، وقلنا سابقا ان هناك مشكلة في المشروع يمكن ان تؤدي، لكي يكون القانون مجرد حبر على ورق، بسبب غياب الأرقام وعدم الوضوح في التمويل، ما يثير المخاوف من التوقف عن الدفع للمودعين لغاية الـ100 الف دولار، عدا عن عدم وضوح مصير التعامل مع الودائع فوق المئة الف، والمخاوف من خطر شطب الودائع من قبل المصارف». ويؤكد على «ان ألاولوية عندي والهم الاول هو حقوق المودعين واعادة الودائع، وهذا لا يعني ان موضوع المصارف والقطاع المصرفي ليس مهما، بل هو مهم ايضا، لكن إذا لم يكن هناك ثقة من قبل المودعين ومصير الودائع، لا اقتصاد في لبنان، ولا يوجد ثقة عند المستثمر، وبالتالي لا عودة الى اقتصاد لبناني فاعل.
ويضيف: «علمت ان الحكومة كلفت مجموعة من وزارة المال ومصرف لبنان ووزارة الاقتصاد ورئاسة الحكومة، بإعادة النظر في مشروع قانون الفجوة المالية مع صندوق النقد الدولي، بعد احالته الى المجلس. وغدا يقولون ان المجلس تأخر في درس واقرار القوانين الإصلاحية، هذا غير صحيح. ادرسوا قوانينكم قبل إرسالها، لأن مثل هذه القوانين تفصل على 3 معايير: اولا الحقوق، وثانيا الإصلاح وثالثا الامكانيات».
وحول ما عمل عليه لانصاف ودعم المخاتير يقول: «المخاتير هم جسر التواصل بين الدولة ومؤسساتها وبين الناس، فالمختار على تماس مباشر مع الناس، واردنا بعد الانهيار الاقتصادي الكبير وتداعياته ان نحافظ عليها، في ظل ما يعانيه من معاناة ومشاكل اجتماعية وادارية ولوجستية، فإذا لم تتطلع اليه الدولة، عندها تفقد التواصل مع الناس اكثر مما عليه اليوم. واستطعنا ان نحصل ما حصلناه للمختار، وبكل تواضع انا صاحب فكرة طابع المختار الذي أقره مجلس النواب في العام 2011، ولكن تدهور سعر الصرف اضطرنا الى اعادة النظر، ليس برفع قيمة الطابع فحسب، بل لكي لا يتكلف المواطن أدرجنا في موازنة العام 2026 في لجنة المال، ونقلنا من الاحتياط مبلغ 300 مليار ليرة لصالح صندوق المختارين بناء لاقتراحي، ما يفيد المختار في صحته وتعويضه، واقرينا امس إعطاء 5 بالمئة للصندوق من جعالة المختارين. وعندنا مشاريع أخرى للمختار نعمل عليها وهي مشاريع لمختاري كل لبنان، وليس للمسيحي ولا للمسلم او للشمال او الجبل او الجنوب، هي لكل مختاري لبنان».
الإقامة الذهبية
ماذا عن الإقامة الذهبية يوضح كنعان: «هذا قانون ارسلته الحكومة، وهذه الإقامة هي إقامة ضريبية، ولا علاقة لها بالتجنيس او الجنسية او بالتملك، وهي تخضع كما عدلنا في لجنة المال لاحكام قانون تملك الأجانب، اي ان يستوفي صاحب الإقامة شروط تملك الأجانب. وهذا النظام اعتمد في حوالي 30 بلدا ومنها دبي، والهدف منه هو الاستفادة من أصحاب رؤوس الاموال باعطائهم هذه الإقامة، وهناك بنود وشروط لعدم حصول عمليات تبييض أموال، ومنها اننا ربطنا ان تأتي الحوالة من الخارج، ووضعنا العملية تحت سقف قانون ٤٤ لمكافحة الارهاب وتبييض الاموال. وحددنا قيمتها بـ500 الف دولار يمكن ان تعدلها الهيئة العامة، حيث هناك من يطالب بتخفيض المبلغ أسوة ببعض الدول».
ويؤكد ان «المهم هو ان التشريع لا يكون لليوم بل للمستقبل، وهذا الموضوع يساعد على تشجيع الاستثمار، ويؤمن اموالا للخزينة وللبنان في المستقبل، وينعكس ايجابا على العديد من الأمور، ومنها المساهمة في التمويل لاعادة الودائع.
وعن موضوع الودائع والمودعين يوضح: «قلنا في العام 2020 ونقولها اليوم، ان لا تعافي في البلد من دون عودة الثقة، وهناك ممر واحد لعودة الثقة هو استرداد الودائع. وهنا اريد التأكيد بان القول ان هناك ودائع مؤهلة واخرى غير مؤهلة هو كلام مرفوض، قد يقال ان هناك ودائع شرعية واخرى غير شرعية في حالات معينة، لكن الودائع معروفة، وهذا حق يجب اعادته لأصحابه، وهناك أبواب للتمويل، وهذا التمويل يؤمن من المصارف ومصرف لبنان والدولة، لأنها مسؤولة ساهمت بشكل او بآخر في هذه الأزمة. لا أحد يعلمني في هذا الموضوع، ان اعلم الآخرين لأنني اكتشفت الهدر ووثقته وحولته الى القضاء».
وعن موضوع رواتب القطاع العام العسكريين والمدنيين والمتقاعدين، يلفت الى ان «هناك قانون يتعلق بزيادة 6 رواتب، وهو مدرج على جدول أعمال اول جلسة تشريعية تعقد. وقد أكد رئيس المجلس وهيئة مكتب المجلس الارادة لاقراره ووضع على جدول أعمال الجلسة العامة التي تأجلت بسبب موضوع الخلاف على قانون العفو».
المشاريع الإنمائية والحيوية في المتن
وحول جهوده في المشاريع الإنمائية والحيوية في المتن يقول: «في موضوع مشروع المتن السريع، هذا يعطي نموذجا للجدية في متابعة قضايا ومطالب الناس ليس فقط عبر وسائل الإعلام. منذ سنتين أسعى من وزارة الى وزارة ومنها المال والاشغال والى رئاسة الحكومة، واخيرا وصلنا الى قرار وزارة المال بتحويل مبلغ بقيمة مليوني دولار، لتنفيذ وصلة المتن السريع العطشانة- عين علق، وهذا المشروع متوقف منذ حوالي عشر سنوات، وهو مشروع حيوي يربط الوسط بالساحل، فبدلا من ان تحتاج لأكثر من ساعة للوصول الى بيروت، فان المشروع يؤمن وصولك بعشر دقائق. هذه هي المشاريع التي يحتاجها المواطن والمتن والتي نعمل لها، وليس المشاريع الانتخابية قرب هذا العقار او ذاك او من أجل هذا المنزل او ذاك».
ويختم كنعان: «لدينا سلة من المشاريع الحيوية التي نعمل لتنفيذها وسيكون لها صدى مهم، واعتمادتها جاهزة ومحجوزة، لكنها تأخرت بسبب الحرب في الشهرين الأخيرين، والآن بدأت تعود الامور تدريجيا، وهي تمتد من ساحل المتن الى جرده».
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
00:14
انتهاء اليوم الأول من الجلسة الخامسة للمفاوضات اللبنانية - الاسرائيلية في وزارة الخارجية الأميركية، ومعلومات دبلوماسية تشير الى عدم حصول اختراق في المحادثات
-
23:52
سلطنة عمان: على السفن الراغبة بالعبور من مضيق هرمز التنسيق مع المنظمة البحرية الدولية
-
23:50
سلطنة عمان: الممر البحري المؤقت من هرمز متاح لجميع السفن
-
23:46
واللا عن مصدر أمني: "إسرائيل" قلقة لاحتمال أسر جنود بكفرتبنيت بلبنان لمقايضتهم بعناصر حزب الله المحاصرين بالأنفاق
-
23:45
واللا عن مصدر أمني: الجنود الإسرائيليون تلقوا تعليمات بالتحرك ضمن مجموعات ثنائية وثلاثية لحماية أنفسهم
-
23:42
سلطنة عمان: عملنا على توفير ممر بحري مؤقت من هرمز بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية
