اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تصاعدت حدة التوتر في إسرائيل بين اليهود المتشددين (الحريديم) والمؤسسة العسكرية، على خلفية أزمة تجنيد طلاب المدارس الدينية في الجيش، وسط دعوات وُصفت بالتحريضية ضد الجيش وقادته خلال احتجاجات شهدتها مدينة بني براك.

ووفقاً لموقع "واللا" العبري، بلغت الأزمة ذروتها مساء الاثنين، خلال تظاهرة للحريديم، حيث صدرت تصريحات حادة من شخصيات دينية بارزة، رافقها تصعيد في الخطاب ضد الجيش الإسرائيلي.

وخلال الاحتجاج، هاجم الحاخام أرييه يزدي، أحد أبرز الشخصيات في أوساط الحريديم السفارديم، رئيس الأركان إيال زامير، قائلاً إن "الجيش يشجع على ارتكاب مخالفات جسيمة لأحكام التوراة"، على حد تعبيره.

كما ربط الحاخام الأكبر السابق يتسحاق يوسف بين الخسائر العسكرية في الجبهات وتجنيد طلاب المعاهد الدينية، معتبراً أن "الجنود يسقطون بسبب عرقلة دارسي التوراة من قبل الجيش والقضاء"، وفق قوله، مضيفاً أن "الانتصار في الحرب لا يتحقق بالقبة الحديدية بل بدارسي التوراة".

في المقابل، رُصدت هتافات للمحتجين في بني براك تطالب بـ"إعادتهم إلى الديار"، في إشارة إلى رفض الخدمة العسكرية الإلزامية.

من جهته، أدان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس هذه التصريحات، مؤكداً أن أي تحريض ضد الجيش يعد أمراً خطيراً ومرفوضاً ويستوجب الإدانة.

وبالتزامن مع الاحتجاجات، أقدم عشرات المتظاهرين على إغلاق الطريق السريع رقم 4 عند تقاطع "غيفعات شموئيل"، في خطوة خالفت تعليمات بعض القيادات الدينية.

وتأتي هذه التطورات امتداداً لسلسلة احتجاجات متواصلة للحريديم ضد سياسات التجنيد الإلزامي، والتي شهدت خلال الأسابيع الماضية توقيف عدد من طلاب المعاهد الدينية بتهمة التهرب من الخدمة العسكرية، ما أدى إلى توتر واسع في الشارع الإسرائيلي.

وفي سياق متصل، أدان زعيم المعارضة يائير لابيد التصريحات الموجهة ضد رئيس الأركان، منتقداً في الوقت نفسه صمت الحكومة تجاه ما وصفه بخطاب التحريض.

وقال لابيد عبر منصة "إكس" إنه "لا توجد إدانة واحدة ولا أي إجراء ضد التحريض"، معتبراً أن الحكومة تتعامل مع الأزمة بضعف.

كما شهدت الأسابيع الماضية تظاهرات وقطع طرقات في عدة مناطق داخل إسرائيل، شارك فيها آلاف من الحريديم احتجاجاً على اعتقال طلاب دينيين وفرض الخدمة العسكرية الإلزامية، وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة بين الطرفين.

الأكثر قراءة

هدوء ما بعد «عاصفة» المذكرة... الرهان على الوقت! بري يتحرّك عربياً لتطويق التفاهم... «اسرائيل»: لا انسحاب