اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

لنأخذ بالاعتبار أن المسار التفاوضي بين لبنان و "اسرائيل" , وهو أقرب الى الاشتباك الديبلوماسي , يتزامن مع المسار الانتخابي في "اسرائيل" . الهاجس الذي يعصف برأس بنيامين نتنياهو ، ما جعل "هاآرتس" تتحدث عن "الصندوق الأسود في رأسه" , اذاً لنتوقع المزيد من الجنون السياسي والجنون العسكري في أدائه للبقاء على العرش , وبعدما تمكن , كما أي نظام توتاليتاري , من الامساك بكل مفاصل الدولة .

الديبلوماسي الأميركي العتيق دنيس روس , والذي كان يضع نجمة داود في مكتبه في الخارجية , دعا صديقه بي بي الى اختراق المشهد الشرق أوسطي الراهن , والاسراع في عقد معاهدة سلام مع لبنان , ما يجعل حجارة الدومينو المتبقية خارج "اتفاقات أبراهام" تتساقط الواحد تلو الآخر . هذا لا يمنع جدعون ليفي من أن يتوقع نهاية لرئيس الحكومة، على شاكلة مناحيم بيغن الذي التف ببطانية الصوف بانتظار أن تدق الساعة , مع ضرورة التوقف عند خلفيات قول غادي أشكنازي الأوفر حظاً، للحلول محل زعيم الليكود "لبنان مقبرة رؤساء حكومات اسرائيل" .

أوديسه القتل والتدمير لا تزال ماضية في ذلك الخط البربري، بالرغم من أن السلطة اللبنانية كسرت ذلك التابو الهائل ، واتجهت الى المفاوضات المباشرة . أين أميركا هنا ؟ ثمة امرأة دعت ترامب "اجعل لبنان عظيماً مرة أخرى" . أجابها "أجل سأفعل " . جي دي فانس ينصح بالأعصاب الباردة، لأن نتنياهو في الخطوة الأخيرة من النهاية , وحتى اذا كرست صناديق الاقتراع بقاءه في المنصب , لا بد أن يكون "نتنياهو الثاني"، البعيد نسبياً عن اللوثة الايديولوجية . متى كان لهولاكو أن يغسل يديه من الدم ؟

لا مجال لحدوث أي تغيير في ذلك "الصندوق الأسود" الا بالمطرقة الأميركية , لكنه الاختلاف الحاد بين قطبي أدارة ترامب جي دي فانس وماركو روبيو، في النظرة الى الدور الاستراتيجي "لاسرائيل" . حتى ذلك الوقت الدوران الديبلوماسي المرير . "هيئة البث الاسرائيلية" نقلت عن "مصدر" ان "الجيش لن ينسحب الا بعد وضع معايير يلتزم فيه الجيش اللبناني بالتحرك الفوري ضد حزب الله" . لكنه المستحيل على الأقل بالنظر للتداعيات الكارثية لذلك على البلاد، قرار الحزب لا انزلاق الى أي شكل من أشكال الصدام الداخلي .

انه طريق الجلجلة . من تراه يراهن على القيامة ؟ 

الأكثر قراءة

بـري للـ«الديار»: أنا مستعد للتسـوية... إذا كـان الطـرف الآخـر مـستعداً