اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أظهرت دراسات علمية حديثة أن الزعفران، الذي لطالما عُرف في الطب التقليدي بوصفه مادة علاجية ثمينة، قد يمتلك بالفعل خصائص صحية تدعم بعض المعتقدات القديمة التي لم تكن تستند سابقاً إلى أدلة علمية كافية، إذ لم يعد يُنظر إليه فقط كتابل يُستخدم لإضفاء نكهة ولون مميز على الأطعمة، بل كمادة طبيعية تحظى باهتمام متزايد في الأبحاث الطبية الحديثة.

ووفقًا لصحيفة "التلغراف" البريطانية تُظهر الأدلة المتزايدة أن هذا التابل الفريد، المستخلص من مياسم زهرة "الزعفران المزروع"، يحتوي على مركبات نشطة بيولوجيًا ومضادات أكسدة قوية مثل الكروسين والسافرنال، والتي تؤدي دورًا واعدًا في دعم الحالة الصحية وعلاج مجموعة واسعة من الاضطرابات الجسدية والنفسية.

وتشير الدراسات التحليلية إلى أن المركبات النشطة في الزعفران تمتلك خصائص مضادة للسرطان، حيث أظهرت التجارب المعملية قدرتها على التدخل في العمليات الحيوية التي تعتمد عليها الخلايا السرطانية للنمو والانتشار، لا سيما في حالات سرطان الثدي والقولون وسرطان الدم، وإن كان هذا المجال لا يزال بحاجة إلى تجارب سريرية أوسع نطاقًا. 

وفي سياق الصحة النفسية، أكدت المراجعات العلمية كفاءة الزعفران في تخفيف أعراض الاكتئاب والقلق بنسب تقارب تأثير الأدوية الموصوفة طبيًا، إلى جانب ارتباطه بتحسين جودة النوم وتقليل حدة الأرق، فضلًا عن تخفيف الأعراض النفسية والجسدية المصاحبة لمتلازمة ما قبل الطمث ومرحلة انقطاع الطمث.

وعلى صعيد الصحة العامة، يبرز الزعفران كعامل مساعد في إدارة الوزن وضبط الشهية، حيث أظهرت التحليلات الطبية أن تناوله بانتظام يسهم في تقليل محيط الخصر وتحسين مستويات السكر في الدم.

كما تقدم المؤشرات الطبية دعمًا قويًا لدوره في تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية؛ إذ أثبتت التجارب السريرية قدرة مستخلصاته على خفض الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية وضغط الدم المرتفع.

ويمتد التأثير الإيجابي ليشمل صحة العيون، حيث تساهم مضادات الأكسدة في حماية خلايا الشبكية من التلف والالتهابات المرتبطة بالتقدم في العمر.

ورغم ما تشير إليه الأبحاث من فوائد محتملة للزعفران، يؤكد الخبراء أن استخدام مستخلصاته لأغراض علاجية يجب أن يتم بحذر وتحت إشراف طبي، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية أخرى لتفادي أي تفاعلات دوائية محتملة. كما يشددون على أن إدراج الزعفران ضمن النظام الغذائي قد يسهم في دعم نمط حياة صحي متوازن، لكنه لا يُعد بديلًا عن العلاج الطبي أو الأدوية الموصوفة.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

بـري للـ«الديار»: أنا مستعد للتسـوية... إذا كـان الطـرف الآخـر مـستعداً