اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أظهرت دراسة حديثة أن المشكلة الصحية لا تقتصر على مدة الجلوس اليومي، بل تتمثل في الجلوس لفترات طويلة متواصلة دون نشاط، مؤكدة أن إدخال حركات بسيطة خلال اليوم قد يقلل من خطر الإصابة بالسرطان والوفاة المرتبطة به، وفق "ميديكال إكسبرس".

وحللت الدراسة بيانات آلاف المشاركين على مدى أكثر من عقد، لتقدم أدلة جديدة على أهمية الحركة المنتظمة، حتى لو كانت بسيطة.

وأظهرت الدراسة، المنشورة في دورية "بلوس ميديسن" (PLOS Medicine)، أن كل ساعة إضافية من الجلوس المتواصل ترتبط بارتفاع خطر الوفاة بسبب السرطان بنسبة 9%. وقاد البحث فريدريك هو من "جامعة غلاسكو" في المملكة المتحدة، بالتعاون مع فريق من الباحثين.  

واعتمد الباحثون على بيانات 91,292 مشاركاً من مشروع "يو كيه بايوبنك"، ارتدى كل منهم جهازاً لقياس النشاط لمدة 7 أيام، ثم جرت متابعتهم لمدة متوسطة بلغت 12.38 عاماً. وصُنِّف الجلوس المتواصل بأنه الجلوس لمدة لا تقل عن 30 دقيقة مع بقاء الشخص في وضع الخمول لأكثر من 90% من الوقت.  

كما أظهرت النتائج أن الجلوس الطويل ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان عموماً، وكذلك السرطانات المرتبطة بالسمنة، مثل سرطانات المريء والكبد والكلى والبنكرياس والقولون والثدي والمبيض والغدة الدرقية، إضافةً إلى السرطانات المرتبطة بداء السكري من النوع 2.

في المقابل، ارتبط الجلوس الذي تتخلله فترات حركة بانخفاض مستوى الخطر. كما تبين أن استبدال ساعة واحدة يومياً من الجلوس المتواصل بنشاط بدني خفيف خفّض خطر الوفاة بالسرطان بنسبة 12%. 

وأكد الباحثون أن الدراسة لا تثبت علاقة سببية مباشرة، كونها اعتمدت على عينة واحدة من المتطوعين ولم تفرّق بين أنواع الجلوس، سواء في العمل أو أثناء القيادة أو في المنزل. ومع ذلك، أشاروا إلى أن النتائج تدعم أهمية تحريك الجسم بانتظام، حتى عبر حركات خفيفة، كجزء من أسلوب وقائي إلى جانب ممارسة التمارين الرياضية.


الأكثر قراءة

مَــــن فـجّـــر فـي دمــشـــق والـســـــويــداء؟ المطار يغصّ بالعائدين... نصف مليون عائد شهرياً