اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يعيش العالم في 2026 واحدة من أفضل فتراته الصحية تاريخيًا، حيث يتمتع الإنسان بمتوسط عمر أطول، وانتشار أقل للأمراض المعدية، وتراجع ملحوظ في معدلات الوفاة الناتجة عن العديد من الأمراض المزمنة، وعلى رأسها السرطان.

وشهدت العقود الأخيرة استقرارًا أو انخفاضًا في معدلات الإصابة، إلى جانب تحسن كبير في فرص النجاة بفضل التقدم الطبي.

ومع ذلك، فإن هذا الاتجاه الإيجابي لا ينطبق على الجميع. إذ يبرز سرطان القولون والمستقيم كاستثناء لافت، مع تسجيل ارتفاع طفيف لكنه مقلق في معدلات الإصابة بين الأشخاص دون سن الخمسين، وهي فئة عمرية لا تُعد معتادة ضمن الأكثر عرضة لهذا المرض، بحسب تقرير لموقع "Science Alert".


تساؤلات علمية

ورغم أن العدد الإجمالي للحالات المبكرة لا يزال منخفضًا نسبيًا، فإن هذه الزيادة تثير تساؤلات علمية معقدة، خاصة مع تراجع أو استقرار المعدلات لدى كبار السن في الوقت نفسه.

طرحت الأوساط العلمية عدة تفسيرات محتملة، من بينها التعرض للمواد الكيميائية مثل المبيدات أو ما يُعرف ب”المواد الكيميائية الأبدية”، إلا أن هذه الفرضيات تواجه تحديات منطقية، إذ إن استخدام هذه المواد تراجع مقارنة بعقود سابقة، كما أن كبار السن كانوا تاريخيًا أكثر تعرضًا لها.


السمنة

تعد السمنة عاملًا آخر قيد البحث، خاصة مع ارتفاع معدلاتها بين الشباب، إلا أنها لا تقدم تفسيرًا كافيًا، حيث تشير التقديرات إلى أنها قد تفسر نسبة محدودة فقط من الحالات، في وقت ترتفع فيه السمنة أيضًا بين الفئات الأكبر سنًا دون نفس التأثير.

ويزداد الغموض مع اختلاف الاتجاهات بين الدول، إذ تسجل بعض البلدان مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ارتفاعًا في الحالات بين الشباب، بينما تشهد دول أخرى استقرارًا أو انخفاضًا، ما يصعّب تحديد عامل مشترك واضح.


الإقبال على الفحوصات

ويرجح بعض الباحثين أن يكون جزء من هذه الزيادة مرتبطًا بتحسن أدوات التشخيص وزيادة الإقبال على الفحوصات، إضافة إلى تطور أنظمة تسجيل البيانات الصحية، إلا أن هذه العوامل لا تفسر بشكل كامل الفجوة بين الفئات العمرية.

ورغم تزايد معدلات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بين الشباب في بعض البلدان، يبقى تحديد السبب الحقيقي أمرًا بالغ الصعوبة.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

غضب خليجي على أميركا