اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

اعتبر عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله أن "السلطة في لبنان وقعت اتفاقاً مع العدو الإسرائيلي لا يوجد أي بند فيه لمصلحة لبنان، وهذا بإجماع كل من يقرأه"، مضيفاً أن "اللبنانيين يقرأون اللغة العربية والإنكليزية جيداً وقد اطلعوا على بنود الاتفاق وكلها تصب في مصلحة العدو".

وقال فضل الله، خلال احتفال تكريمي أقامه "حزب الله" للشهيد المهندس ضياء ياسر سلمان في مجمع الإمام المجتبى في السان تيريز، إن "ما يُراد من هذا الاتفاق هو تحقيق أهداف عجز العدو عن تحقيقها في الميدان، وهو يتضمن تكريساً للاحتلال وإقامة منطقة عازلة، ووقف أي مقاضاة للعدو أمام الهيئات والمحاكم الدولية أو تجريمه على ما ارتكبه بحقنا".

وأضاف أن "هدف هذا الاتفاق هو إلغاء المقاومة، لأن ما تريده السلطة هو استخدام بقاء الاحتلال على أرضنا للضغط من أجل إلغاء المقاومة وفكرة وجودها"، معتبراً أن "المعادلة التي يقوم عليها الاتفاق هي بقاء الاحتلال مقابل المقاومة، وهو الهدف نفسه الذي يريده العدو الإسرائيلي وقد فُرض في بنود الاتفاق".

وأشار فضل الله إلى أن "هناك معارضة وطنية للاتفاق عابرة للطوائف، وليس فقط الثنائي الوطني من يعارضه، لأن أي شخص يمتلك حساً وطنياً لا يمكن أن يوافق على هذه البنود"، معتبراً أن "السلطة فقدت صوابها وبدأت تتخبّط يميناً وشمالاً في التبريرات والتصريحات وكأننا أمام حزب سياسي يخاصم فريقاً كبيراً من اللبنانيين، ولم يعد هناك خطاب دولة ومؤسسات".

وأضاف أن "هناك حزباً سياسياً اسمه السلطة، ومعه بقايا 17 أيار وأقلية سياسية وشعبية تؤيد هذا الاتفاق، فيما غالبية اللبنانيين ترفضه"، مؤكداً أن "المعارضة للاتفاق لا تقتصر على من هم مع المقاومة وحلفائها، بل تشمل أيضاً بعض الخصوم السياسيين الذين لم يتحملوا هذا النوع من التنازلات".

ورأى فضل الله أن "وظيفة هذا الاتفاق هي تقديم لبنان ورقة لنتنياهو كي يساوم عليها في المفاوضات الإيرانية الأميركية"، موضحاً أنه "كان هناك ضغط مرتبط بإصرار الجمهورية الإسلامية الإيرانية على أن أي اتفاق نهائي لا يمكن أن يتم من دون انسحاب العدو من لبنان، لكن السلطة قدمت، بحسب تعبيره، هدية مجانية لنتنياهو ليستخدم لبنان كورقة تفاوض".

وأكد أن "السلطة تدّعي أن الاتفاق يعبر عن قرار وطني مستقل، لكن الواقع يشير إلى أنه تم فرضه من خارج الحدود وأحياناً عبر الهاتف، ولم تكن هناك مفاوضات حقيقية أو قدرة على تعديل أي بند فيه"، على حد قوله.

وتابع فضل الله: "نحن نتمسك بسيادة بلدنا وأن يكون قرارنا نابعاً من إرادتنا الوطنية، لكن من يدّعون أن الاتفاق مع العدو هو قرار وطني مستقل، هل يقتنعون بما يقولون؟"، مضيفاً أن "السلطة لا تتحرك بمعزل عن تدخلات خارجية في أدق تفاصيلها، بما في ذلك بعض التعيينات، وأنها لم تكن صاحبة قرار في مفاوضاتها".

وقال أيضاً إن "إيران لم تطرح نفسها بديلاً عن الدولة اللبنانية، ولا تريد أن تفاوض عنها، بل ساهمت في الضغط من أجل انسحاب العدو من لبنان عبر مذكرة التفاهم، ودعت الدولة للاستفادة من ذلك"، معتبراً أن "السلطة بدل أن تستفيد من هذا الدعم، اختارت خطاباً تحريضياً ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية".

وختم فضل الله قائلاً إن "هذا الاتفاق منعدم الوجود ولا قيمة ميثاقية أو دستورية أو قانونية له، وهو مرفوض وغير قابل للتطبيق، ولن نسمح للعدو الذي هو، بحسب وصفه، صاحب هذا الاتفاق، بفرضه على لبنان"، مؤكداً أن "المقاومة باقية ومستمرة وأن شبابها في الميدان"، ومشدداً على أن "البديل هو العودة إلى الدستور والميثاق والشراكة الوطنية والتمسك بحق لبنان في الدفاع عن نفسه".

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

إتصالات أميركيّة لفك رموز الإنسحاب التجريبي «الإتفاق الإطاري» يقطع التواصل بين بعبدا وعين التينة