اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

حدثان داخل الحدث. لا شك أن مواقف وزير الخارجية السورية أسعد شيباني، البعيدة عن الاثارة، تميزت بالعمق والاتزان والدماثة، ما صدم بعض القيادات التي تدين ببقائها ـ على أكتافنا ـ للتأجيج السياسي والطائفي.

الحدث الأول زيارة الرئيس نبيه بري، بدلالاتها البعيدة المدى، ما عكسه الكلام الهام الذي صدر عن رئيس المجلس عقب الزيارة... قال «أما الرسالة السورية فحملت كل الحرص على لبنان والتضامن معه في مواجهة الخطر الاسرائيلي». «الرئيس الشرع وجه اليّ الدعوة لزيارة دمشق». «لم ألمس من الشيباني أي حقد تجاه حزب االله».. وقد أبدى استعداده، كما صرح بنفسه، للانفتاح على التواصل أو اللقاء مع الحزب ان اقتضت المصلحة اللبنانية السورية ذلك، مع التأكيد بأن سوريا منفتحة على كل المكونات في لبنان، ولن تكون في صف طرف ضد طرف آخر».

ونقول انها اللحظة المصيرية للتواصل بين دمشق والحزب، بعدما أظهرت التهديدات والتوغلات الاسرائيلية وحدة المسار بين البلدين. على الأقل التصريحات اليومية لاسرائيل كاتس بـ«عدم الانسحاب من المناطق الآمنة في لبنان وسوريا وغزة»،

لنستعيد كلام الرئيس الشرع، وحيث التأكيد على مواجهة «الخطة الاسرائيلية» تفكيك بلاده، كضرورة ايديولوجية واستراتيجية للدولة العبرية (القضاء على ذئاب الشمال).

الحدث الثاني زيارة الشيباني لطرابلس، حيث الاستقبال الشعبي الحاشد، ما أعطى الانطباع بأن دمشق تراهن في دورها اللبناني على تيار طائفي معين، لنوضح ان مصلحة كل الطوائف في لبنان هي في الطريق الى دمشق لا الى أوررشليم، وعلى أسس من الأخوة والضرورة الوجودية للبلدين.

وكان أن تناهت الينا معلومات من مسؤول سوري، أن حكومته فوجئت بتوقيع «الاتفاق الاطاري» مع «اسرائيل» دون أي تشاور مع سوريا، التي على علم بأن الحكومة اللبنانية كانت على تواصل مع عواصم عربية، شجعتها على التوقيع على اتفاق يشوبه الكثير من الالتباس، حول الأمن الاستراتيجي للبنان وسوريا معا. هنا من يرد من الجانب اللبناني «ان السوريين لم يحيطونا علما باجراء مفاوضات اذربيجان وباريس، بالرغم من أن توم براك وضع آنذاك لبنان وسوريا في سلة واحدة»...

رهاننا في مواجهة الخطر الواحد، أن تكون طريق بيروت ـ دمشق مفتوحة على مصراعيها..

الأكثر قراءة

مَــــن فـجّـــر فـي دمــشـــق والـســـــويــداء؟ المطار يغصّ بالعائدين... نصف مليون عائد شهرياً