اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

دمشق قالت ان علاقاتها مع لبنان علاقات دولة لدولة. في هذه الحال ما معنى زيارة اسعد الشيباني لقيادات حزبية أو لمقامات دينية بعينها. الاكثر اثارة للأسئلة تلك الزيارة (الجماهيرية) لـ«طرابلس الشام»، كونها «مدينة الثورة» أثناء الحرب ضد نظام بشار الأسد...

شخصياً أنتمي الى ذلك الجيل، الذي يقول حتى بالوحدة بين لبنان وسوريا، بالنظر للتداخل التاريخي والجغرافي والقومي، لنكون اليوم أمام «التداخل الطائفي»، رغم أن «بلوى» البلدين هي الطائفية لنبقى على تخوم القرون الوسطى، وبعدما كان توم براك قد هدد بالحاقنا ببلاد الشام، اذا لم نلتحق بالمسار التفاوضي بين دمشق و»تل أبيب».

لا اعتراض على زيارات الشيباني، فرجب طيب اردوغان قال «ان أمننا الاستراتيجي لا يبدأ من هاتاي، وانما من حلب ودمشق وبيروت». لا صوت هنا لدعاة السيادة. قدرنا أن نبقى تحت الوصاية. أي وصاية الآن؟ نعود الى وليم طومسون في كتابه «الأرض والكتاب» (The Land and the Book) الذي صدر عام 1870، حيث لاحظ أن ذلك الكوكتيل الطائفي القائم على الكراهية لا يستطيع قطعاً أن يحكم نفسه بنفسه.

في واشنطن كما في «تل أبيب»، ان ايران فقدت أي دور جيوسياسي في المنطقة، بعد التغيير الذي حصل في سوريا، لندور الآن داخل الدوامة الديبلوماسية والعسكرية، ريثما تقول صناديق الاقتراع كلمتها في «اسرائيل» وفي أميركا، ولنبقى الشاهد (اللي ما شافش حاجة) أمام أوديسه القتل والدمار والاحراق.

الرهان الآن على سقوط بنيامين نتنياهو عن عرشه. ولكن من قال ان البديل لم يخرج للتو من التوراة، لتحقيق ما دعت اليه التوراة؟!