اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أفادت تقارير علمية حديثة في مجال علم النفس  التنموي بأن تراجع مساحات "اللعب الحر" والمستقل لصالح الشاشات الرقمية بات يشكل تهديدًا مباشرًا للصحة النفسية للناشئة، مؤكدة أن إفراط الآباء في تنظيم وتوجيه تفاصيل حياة أبنائهم يقلل من فرص تطوير ثقتهم بأنفسهم وقدراتهم على اتخاذ القرار.

ووفقًا للتحليلات المستندة إلى نظرية "بوين" للنظم الأسرية، فإن اللعب التخيلي غير الموجه من قبل البالغين يعد ركيزة أساسية لبناء المرونة النفسية، وتطوير مهارات تنظيم الانفعالات، والتفكير المرن، وحل المشكلات.

وأوضح باحثون أن انخراط  الأطفال في إدارة ألعابهم الخاصة، والتفاوض على قواعدها، وتسوية الخلافات والتعافي من الأخطاء بشكل مستقل، يسهم في بناء مهارات حيوية لا يمكن تلقينها عبر التوجيهات الأبوية المباشرة. 

وفي سياق متصل، أشار خبراء من موقع "سايكولوجي توادي"، إلى أن التحول الأكثر راديكالية في ثقافة الطفولة المعاصرة يكمن في الاختفاء التدريجي للعب الحر. 

وربطت البحوث بين هذا التراجع وتزايد اضطرابات الصحة النفسية لدى الأطفال، مؤكدة أن غياب المساحات المستقلة قد يكون أكثر ضررًا من التأثير المباشر لوسائل التواصل الاجتماعي.

كما شددت الأبحاث على أن التحدي الحقيقي لا يكمن في وجود التكنولوجيا كعدو، بل في مدى إزاحتها للأنشطة البدنية والاجتماعية التفاعلية.

ودعا خبراء التربية الآباء إلى تبني مقاربات تعتمد على كبح  القلق الأبوي، والتراجع خطوات إلى الوراء لمنح الأطفال بيئة آمنة تتيح لهم بيئة صحية تعزز استقلاليتهم وتسمح لهم باستكشاف كفاءتهم الذاتية وبناء عوالمهم الخاصة.

الأكثر قراءة

إتصالات أميركيّة لفك رموز الإنسحاب التجريبي «الإتفاق الإطاري» يقطع التواصل بين بعبدا وعين التينة