اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

حذرت 6 منظمات حقوقية من أن الاتفاق الإطاري بين ​​لبنان​ و"إسرائيل" الموقع في واشنطن يوم 26 حزيران المنصرم، يهدد بخذلان ضحايا جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي في لبنان.

وأوضحت المنظمات في بيان مشترك إن الاتفاق يكرس الإفلات من العقاب ويُشرعن التهجير القسري المطوّل لعشرات الآلاف من سكان الجنوب.

ووفق المنظمات التي من بينها ​العفو الدولية​ و​"هيومن رايتس ووتش​" فإن أجزاء من الاتفاق تبدو مصممة لمنع ضحايا الجرائم المشمولة بالقانون الدولي من السعي إلى تحقيق العدالة أمام المحافل الدولية، بينما تشكل أجزاء أخرى قبولاً ضمنياً باستمرار التهجير القسري المفتوح الأجل لمناطق واسعة في جنوب لبنان التي تحتلها القوات الإسرائيلية.

ولفتت إلى أن البند 13 من الاتفاق يُلزم حكومتي "إسرائيل" ولبنان بوقف "جميع الأعمال العدائية أو المناوئة في المحافل السياسية أو القانونية الدولية"، بما قد يُفسر بأنه تقييد للجوء إلى ​المحكمة الجنائية الدولية​ ومحكمة العدل الدولية، في تعارض مع التزامات الدول بالسعي إلى المساءلة عن الجرائم الخطيرة.

وانتقدت المنظمات أيضاً البند 3 الذي يجعل عودة السكان إلى مناطق محتلة على طول الحدود مشروطة بـ"التأكد من نجاح نزع سلاح الجماعات المسلحة غير الحكومية وتفكيك بنيتها التحتية"، مؤكدة أن هذا الشرط يناقض حظر التهجير القسري ويلتف على القاعدة الأساسية في القانون الدولي الإنساني التي توجب السماح للناس بالعودة فور انتهاء الأعمال العدائية أو زوال أسباب تهجيرهم.

وأوضحت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، ​أنياس كالامار​، إن المدنيين في لبنان "دفعوا مراراً وتكراراً ثمن حلقات متعاقبة من النزاع والانتهاكات الجسيمة والجرائم المشمولة بالقانون الدولي، بدون تحقيق أي مساءلة"، مؤكدة أن "أي اتفاق لا يضع حقوق الضحايا في العدالة والمساءلة وجبر الضرر في قلبه "سيتداعى تحت وطأة الإفلات من العقاب"، مؤكدةً أن "تحقيق العدالة وجبر الضرر واحترام القانون الدولي "أمور غير قابلة للتفاوض".

ودعت المنظمات السلطات اللبنانية إلى اتخاذ خطوات عاجلة لفتح مسار فعلي للمساءلة، من بينها منح المحكمة الجنائية الدولية صلاحية التحقيق في الجرائم المشمولة بالقانون الدولي المرتكبة على الأراضي اللبنانية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، والانضمام إلى ​نظام روما الأساسي​ الذي تقوم عليه المحكمة، وسن تشريعات تجرم جرائم الحرب والجرائم الدولية بما يتماشى مع المعايير الدولية.

كما شددت على ضرورة ألا يُنفذ الاتفاق بطريقة تتجاهل حقوق الضحايا والناجين في معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة وجبر الضرر والعودة إلى ديارهم، داعية الحكومات الداعمة للتسوية السياسية إلى التأكيد أن دعمها لا يشمل بنودا تغلق الباب أمام المساءلة، لأنه "لا سلام بدون عدالة"، بحسب ما جاء في البيان.

ومن بين المنظمات الموقعة أيضاً: اتحاد الصحافيين والصحافيات في لبنان، مراسلون بلا حدود، المركز اللبناني لحقوق الإنسان، والمفكرة القانونية.

الأكثر قراءة

إتصالات أميركيّة لفك رموز الإنسحاب التجريبي «الإتفاق الإطاري» يقطع التواصل بين بعبدا وعين التينة