قبل اتفاق وقف النار الاخير حاولت القوات الاسرائيلية من خلال هجمات متتالية احتلال مرتفعات علي الطاهر التي تشرف على النبطية والقرى المجاورة، لكنها لم تنجح نتيجة المقاومة العنيفة التي واجهتها على اكثر من محور.
وفي الهجومين الأخيرين على هذه المرتفعات منيت قوات العدو بخسائر جسيمة في الأرواح والاليات، ولم تتمكن من تحقيق اي تقدم باتجاهها.
وتحولت مرتفعات علي الطاهر الى عنوان بارز لصمود المقاومة وحزب الله في وجه محاولات التوغل الاسرائيلي، كما شكلت في الوقت نفسه عقدة للجيش الاسرائيلي وقادة العدو.
وقبل ذلك استثمر رئيس وزراء العدو نتنياهو ووزير حربه كاتس احتلال قلعة الشقيف ووصف العملية بأنها إنجاز حربي كبير، لكن تبين لاحقا ان القلعة ومرتفعاتها لم تكن تضم منشآت تذكر لحزب الله على عكس ما كان يروجه الجيش الاسرائيلي.
واثبتت الوقائع الميدانية ان احتلال القلعة لم يضف عنصرا استراتيجيا مهما لجيش العدو، ولم يضعف حزب الله في مقاومة وضرب القوات الاسرائيلية في المنطقة، الامر الذي زاد من اهتمام هذه القوات بمرتفعات علي الطاهر التي تكتسب اهمية استراتيجية.
وتقول مصادر مطلعة ان القيادتين السياسية والعسكرية لإسرائيل تبديان اهتماما لافتا بالسيطرة على مرتفعات علي الطاهر، الامر الذي دفع نتنياهو الى الطلب مباشرة من الرئيس الأميركي ترامب منحه الضوء الأخضر لمهاجمتها، معتبرا ان انشغال طهران بمراسم جنازة المرشد الايراني السيد علي خامنئي قد يوفر له الظرف المناسب للاقدام على هذه العملية.
وتضيف المصادر ان رفض ترامب طلب نتنياهو يعود لأكثر من سبب اولها خشيته من تأثير العملية على مفاوضات واشنطن مع طهران، لا سيما ان التجارب السابقة تؤكد ان ايران عازمة على التمسك والتشدد في موضوع وقف النار في لبنان، وتسعى ايضا للضغط من أجل انسحاب القوات الاسرائيلية من الجنوب.
ومن الأسباب ايضا ان الرئيس الأميركي لا يريد عودة اندلاع الحرب على الجبهة اللبنانية بعد توقيع الاتفاق الاطاري لتأكيد صدقية الادارة الاميركية في رعاية وضمان الحل بين لبنان واسرائيل على اساس الروزنامة التي رسمتها وليس وفق اجندة نتنياهو.
وتضيف المصادر ان هناك خشية حقيقية من ان يؤدي الهجوم الاسرائيلي على مرتفعات علي الطاهر اذا ما حصل الى انفجار الوضع في على الجبهة اللبنانية، الامر الذي سيشكل تهديدا للمفاوضات الاميركية - الايرانية.
كيف يتعامل حزب الله مع تهديدات نتنياهو باحتلال علي الطاهر ؟
يقول مصدر مطلع ان التهديدات الاسرائيلية ليس جديدة وان حزب الله يخوض معركة مواجهة والتصدي لجيش العدو في كل نقطة او منطقة في الجنوب، وهو مستمر في هذا المسار.
ويضيف ان تعامل مقاتلي المقاومة في كل منطقة او مواجهة يأخذ بعين الاعتبار عوامل عديدة جغرافية وعسكرية واستراتيجية، وان الهدف الأساسي هو التصدي لجيش العدو والحاق أكبر قدر من الخسائر في صفوفه والته العسكرية، وعدم تمكينه من البقاء والاستقرار في المناطق التي يحتلها.
والى جانب ذلك تكشف مصادر سياسية عن معلومات وصلت مؤخرا الى جهات لبنانية مسؤولة مفادها ان هدف إثارة قادة العدو موضوع مرتفعات علي الطاهر مجددا بعد الاتفاق الاطاري هو الضغط لتوفير الغطاء الأميركي المباشر للقوات الاسرائيلية من أجل توسيع نطاق احتلالها لهذه المرتفعات وتفجير التحصينات والانفاق التي تدعي وجودها على غرار تفجير مجدل زون.
وحسب المعلومات فان لبنان الرسمي متمسك بوقف النار وبالانسحاب التجريبي من المناطق التي طرحت في مفاوضات واشنطن قبل توقيع الاتفاق الاطاري.
وترى المصادر ان مرتفعات علي الطاهر تشكل عقدة ونقطة حساسة، تتجاوز اطار المزاعم حول وجود قاعدة عسكرية وحوالي ٣٥ مقاتلا من حزب الله فيها.
وتعتقد ان هجوم الجيش الاسرائيلي على هذه المرتفعات سيكون له انعكاسات على مستوى مفاوضات مذكرة التفاهم الاميركي الاسرائيلي، وعلى أجواء ترجمة الاتفاق الاطاري لا سيما بند الانسحاب التجريبي.
يتم قراءة الآن
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
00:04
مونديال 2026: اسبانيا الى الدور ربع النهائي بفوزها على البرتغال (1-0).
-
23:58
برنامج مباريات المونديال ليوم الثلاثاء بتوقيت بيروت: الولايات المتحدة - بلجيكا (3.00 فجراً)، ومصر - الأرجنتين (19.00)، وسويسرا - كولومبيا (23.00).
-
23:22
حماس: نحذر من سعي الاحتلال لعرقلة تنفيذ الاتفاق وفرض فراغ إداري لتعميق المعاناة ومنع إعادة الحياة لقطاع غزة.
-
23:22
حماس: نطالب الوسطاء والدول الضامنة بالتحرك العاجل والضغط على الاحتلال لوقف محاولاته عرقلة تنفيذ الاتفاق.
-
23:22
حماس: نطالب بسرعة تمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من دخول القطاع وبدء مهامها فورا لتفويت الفرصة على الاحتلال.
-
23:21
حماس: الخطوة المسؤولة بحل لجنة الطوارئ الحكومية تأتي ضمن استكمال ترتيبات نقل مهام الإدارة إلى اللجنة الوطنية.
