ينظر وزير الخارجية الأسبق فارس بويز إلى “اتفاق الإطار” كـ”إعلان نيات وليس أكثر بين لبنان وإسرائيل”، موضحاً أنه “من حيث الشكل، لا يمكن وصفه كإعلان أو معاهدة او اتفاقية، لأنه لكي يكون معاهدة او اتفاقية قابلة للتنفيذ، يجب أولا أن يكون قد طرح على الحكومة والمجلس النيابي لإبرامه”.
ومن حيث المضمون، يقول بويز لـ"الديار»، إن «اتفاق الإطار يتضمن ما يسمّى في القانون الفرنسي أو الدولي بالشروط الأسدية، حيث يفرض طرف شروطه على الطرف الآخر، إذ يظهر من خلال هذا الإعلان ، أن المطلوب من طرف واحد وهو لبنان، نزع سلاح المقاومة وحزب الله، ذلك أن الإعلان يأتي شبه واضح حول آلية وكيفية نزع السلاح، ولكن لم يأت بالوضوح نفسه في ما يتعلق بالانسحاب الإسرائيلي، ولم يذكرالانسحاب الكامل من كل الأراضي اللبنانية الى ما وراء الحدود المعترف بها دوليا، وهذه هي العبارة الدقيقة التي لم تستعمل، بل وردت في الكلام والتصريحات، فلا احد يعلم حجم الانسحاب وكيفية حصوله، كما أن تواريخه غير معلومة”.
ويشدد على أنه “ليس صدفةً أن يبقى الانسحاب الاسرائيلي مبهما، من حيث حجم وطريقة وتوقيت الانسحاب، فإسرائيل فرضت ذلك وأيّدتها أميركا”. ويشير الى ان «الإعلان بدا وكأنه انتصار اعلامي للرئيس دونالد ترامب، الذي يواجه انتخابات نصفية خلال أربعة الأشهر المقبلة، وكأن صورة الوفدين يتبادلان التحية هي المطلوبة فقط، لكي يستطيع ترامب القول إنه حقق انتصارا ديبلوماسياً”.
وحول المناطق الاختبارية في اتفاق الإطار، يجد «علّةً في الرقابة، لأن “اسرائيل” ستنسحب من مناطق ضئيلة أي قرية أو قريتين، لتختبر بعدها قدرة الجيش على نزع السلاح، بمعنى ان الولايات المتحدة و ”اسرائيل” هما من يقرر نجاح نزع السلاح، و هنا العلّة لأن القاضي هو فريق في الدعوى، لانه من الواضح ان اميركا لن تصطدم مع “اسرائيل “، وستؤيد اي طرح إسرائيلي، بينما كان من الممكن بالنسبة للرقابة، إدخال دول اخرى كفرنسا أو المجموعة الأوروبية او الأمم المتحدة أو السعودية”.
ويسأل «ماذا إن قررت أميركا و ”إسرائيل” أن التنفيذ لم يحصل كما يجب؟» ليجيب بأنه «في هذه الحال، يكون تم تشريع “إسرائيل” في 99 في المئة من الأراضي المحتلة، بغياب أي نص ينص على ضرورة انسحاب اسرائيل”.
ويؤكد أن “إسرائيل لا تريد أن ترمي أي ورقة، فيما المطلوب من لبنان أن يرمي كل أوراقه، فالورقة الوحيدة التي يملكها هي المقاومة، والمطلوب أن يسلّم لبنان وفق هذا الاتفاق بإلغاء المقاومة وإنهائها، فيما لا تلتزم “إسرائيل” بالانسحاب الكامل، فالآلية معقدة جدا وتتصل “بإسرائيل” وحدها، التي ستقرر ما إذا كان التنفيذ قد حصل”.
والاسئلة المطروحة وفق بويز هو “كيف يمكن للدولة في ظل اتفاق غير متوازن أن تنفذه؟ وهل المطلوب هو تقوية الدولة اللبنانية بشروط معقولة ومقبولة؟ أم إضعافها وإظهارها وكأنها تخون شعبها ووطنها”؟
ويشير بويز إلى أن «الخشية تبقى من البنود السرية، ومن القدرة على تنفيذ الاتفاق وسط انقسام داخلي،» معتبرا أن “هذا الاعلان سيكرس ربما وقف إطلاق نار نسبي، لانه يتفهم حاجة “إسرائيل” إلى القيام بأي أعمال استباقية، عندما تستشعر خطرا على أمنها، ولا يعطى هذا الحق للبنان، وهذه علّة إضافية، ما يجعل منه خطرا في عملية تفجير الوضع الداخلي”.
يتم قراءة الآن
-
عون يُحذر «إسرائيل»... لبنان على طاولة ترامب ــ نتنياهو إنفتاح هام بين لبنان وتركيا... و«لوبي» مُتضرّر يُشوّش
-
شربل زوي يوقّع إطلالة هيفاء وهبي في بيروت…تصميم يجسّد الفخامة والحرفية الراقية
-
قيادة الجيش تتهم «اسرائيل» بعرقلة «إتفاق الإطار» واشنطن تعطي فرصة جديدة للديبلوماسيّة
-
قرار نقل معبر «المصنع»... هل يُغلق ثغرات الحدود؟
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
10:42
التلفزيون الياباني: زلزال بقوة 7,1 درجات يضرب جنوب اليابان وإنذار من خطر تسونامي
-
10:34
مسيّرة إسرائيلية تُحلّق على علو منخفض في أجواء الضاحية الجنوبية لبيروت
-
09:46
مسيرة إسرائيلية شنت غارتين استهدفتا النبطية الفوقا
-
09:36
رويترز عن مصدر خليجي: عُمان قدمت لإيران مقترحا لآلية إقليمية مشتركة لإدارة مضيق هرمز تشمل رسوما طوعية والمقترح حظى بدعم إقليمي
-
09:07
الخارجية الإيرانية: عراقجي اتصل بوزير الخارجية السعودي لبحث أمن مضيق هرمز
-
09:06
قوات الاحتلال تهدم منزلين في قرية دير رازح شرق دورا جنوبي الخليل في الضفة الغربية
