اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يتجه مشرعون مصريون إلى مراجعة مشروع قانون يوسّع على نحو كبير صلاحيات "هيئة مستقبل مصر"، وهي جهة اقتصادية ذات نطاق واسع، ويضعها تحت إشراف رئاسي، وفق نسخة من مشروع القانون اطّلعت عليها وكالة رويترز. وتصف مسودة القانون الهيئة بأنها تتمتع بشخصية اعتبارية "مستقلة" واستقلال مالي وفني وإداري كامل، مع تفويض بدعم الأمن الغذائي والطاقوي والمائي والقومي، و"تعظيم القوة الاقتصادية لمصر".

وبحسب المشروع، يمكن للرئيس، عبد الفتاح السيسي، بعد التشاور مع مجلس الوزراء، نقل أصول وأموال مملوكة للدولة ملكية خاصة، وأسهم في شركات عامة، وحقوق إدارة ممتلكات عامة وخاصة، إلى الهيئة من دون أن تنص المسودة على ضرورة موافقة البرلمان. وتتضمن المسودة إنشاء "مناطق تنمية مستدامة" بقرار رئاسي، تنتقل داخلها ملكية الأراضي والمنشآت الحكومية تلقائياً إلى الهيئة، إلى جانب منحها سلطات الترخيص والتنظيم وتحديد الرسوم وأنظمة الاستثمار داخل تلك المناطق.

كما ينشئ مشروع القانون صندوقاً سيادياً جديداً باسم "صندوق مستقبل مصر السيادي" أو "نايل بيراميدز"، تكون مهمته استثمار أصول تحددها الدولة داخل مصر وخارجها، والتعاون مع صناديق سيادية أجنبية، والحفاظ على الثروات. وتقترح المسودة أيضاً إنشاء صندوق خدمي موازٍ باسم "داعم"، يوجه أرباح الاستثمار إلى مشروعات التعليم والصحة والإسكان والبنية التحتية في إطار اجتماعي وتنموي.

وتمنح المسودة رئيس الهيئة رتبة تعادل وزيراً، بينما يحصل المديرون التنفيذيون للصناديق التابعة لها على رتب تعادل نواب وزراء، ما يضع الهيئة ضمن أعلى مستويات الهيكل التنفيذي في الدولة. وتنص المسودة كذلك على إعفاء الهيئة وصناديقها من قوانين تنظم الهيئات العامة والخدمة المدنية والمشتريات الحكومية والحد الأقصى لأجور القطاع العام، إضافة إلى إعفاءات ضريبية ورسوم على بعض المعاملات، وتقييد الطعون القضائية على عقود الهيئة وتصرفاتها في الأصول.

ويأتي مشروع القانون في سياق أوسع لإعادة تنظيم إدارة أصول الدولة المصرية، في ظل ضغوط صندوق النقد الدولي لإصلاح دور الدولة والكيانات العامة في الاقتصاد، بعد سنوات من الضغوط الاقتصادية الحادة.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

داعش تبرر سب ارتداء البغدادي لعمامة سوداء ولجنة عراقية تقول انه الخاتوني