اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تفرض الثقافة المعاصرة تحديات اجتماعية ونفسية معقدة على الأطفال الذكور الذين لا يميلون إلى ممارسة الأنشطة الرياضية، خصوصًا في المجتمعات التي تمنح التفوق الرياضي والمنافسة البدنية مكانة كبيرة في تشكيل الهوية الذكورية.

وتشير دراسات تربوية واجتماعية إلى تشكل ما يشبه "النظام الطبقي" في الملاعب والمدارس، حيث يحظى الأطفال الأكثر قوة وسرعة بالقبول الاجتماعي والصدارة، بينما يواجه الفتيان غير الرياضيين خطر التهميش والتعرض للمضايقات من أقرانهم، ما قد يؤثر سلبًا على تقديرهم لذواتهم وثقتهم بأنفسهم.

مؤشرات الضغوط الاجتماعية

حدد مختصون نفسيون مجموعة من العلامات السلوكية التي قد تظهر لدى الفتيان الذين يواجهون صعوبات في التكيف الاجتماعي بسبب ابتعادهم عن الرياضة.

وتشمل هذه العلامات الشكاوى المتكررة من أعراض جسدية، مثل آلام المعدة أو الصداع، خصوصًا في الأيام المخصصة لحصص التربية البدنية.

كما قد يلجأ بعض الأطفال إلى دخول دورات المياه بشكل متكرر قبل حصص الرياضة أو أثناء الفسحة، أو البقاء بالقرب من المعلمين والبالغين خلال أوقات الاستراحة غير المنظمة، بحثًا عن الأمان وتجنبًا للأحكام السلبية من زملائهم.

استراتيجيات الدعم في المدرسة والمنزل

ولمواجهة هذه التحديات، يوصي الخبراء بضرورة أن توفر المدارس خيارات بديلة تناسب الطلاب غير المهتمين بالألعاب الرياضية عالية الجهد، مثل الألعاب التفاعلية غير التلامسية، كالشطرنج والهوكي الهوائي، أو برامج اللياقة العامة والأنشطة المهارية البديلة مثل المبارزة.

كما يقترحون تفعيل دور الطلاب الأكبر سنًا كموجهين للمساعدة في دمج جميع الطلاب خلال أوقات الفسحة وتقليل القلق الاجتماعي المرتبط بالعزلة.

وعلى المستوى الأسري، تؤكد التوجيهات التربوية أهمية توجيه الأطفال نحو الأنشطة التي تتناسب مع مهاراتهم واهتماماتهم، مثل الرياضات الفردية كركوب الدراجات والمشي لمسافات طويلة، أو الأنشطة الفكرية والفنية.

ويشدد الخبراء على أهمية فتح حوار صريح مع الطفل حول مشاعره تجاه الرياضة من دون ممارسة ضغوط عليه، مع التركيز على تعزيز قيمته الفكرية والتعليمية، وتقدير صفاته غير المرتبطة بالقوة البدنية، بما يساعده على بناء شخصية متوازنة لا تحصر مفهوم النجاح أو الذكورة في الجانب الجسدي فقط.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

خشية من حرب أميركيّة - إيرانيّة تشعل المنطقة لبنان يضغط لتطبيق «المناطق التجريبيّة» هذا الأسبوع