اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أصدر مسؤول كبير في الفاتيكان رداً علنياً نادراً، جاء فيه أنه "عندما يتحدث البابا بقوة عن الحرب والمهاجرين ومواضيع أخرى فإنه يبشر بالإنجيل رسمياً"، وذلك بعد أيام من محاولة سفير إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لدى الكرسي الرسولي التقليل من شأن انتقاد البابا لاوون الرابع عشر للحرب الأميركية على إيران.

وبحسب المقال الافتتاحي الذي كتبه مدير التحرير في دائرة الاتصالات بالفاتيكان، أندريا تورنيلي، فإن هذا الرد يأتي لدحض حجة سفير الولايات المتحدة لدى الكرسي الرسولي، برايان بورش.

وكان السفير بورش قد سعى إلى تصوير انتقاد البابا للحرب في إيران على أنه يصدر عن "الزعيم السياسي لدولة الفاتيكان الصغيرة" وليس عن الزعيم الروحي للكاثوليك، مجادلاً بأن "انتقادات البابا يجب أن تُنظر إليها من منظور سياسي وليس ديني".

ووفقاً لما قاله بورش في مقابلة صحفية، فإن "البابا عندما يتصرف كزعيم سيادي للكرسي الرسولي يكون مساوياً لقادة العالم".

في المقابل، رأى مقال تورنيلي الذي نشرته المنصة الإخبارية الرسمية "أخبار الفاتيكان"، أن "الادّعاء بأن البابا تحدث بصفته زعيماً سياسياً وليس رئيساً للكنيسة هو أمر مضلل"، معتبراً أن "أي مبالغة لدور البابا كرئيس للدولة تأتي على حساب مهمته كراعٍ عالمي"، ومؤكداً أن "خليفة بطرس يظل قبل كل شيء قائداً روحياً حتى عند حديثه عن الحرب والسلام والهجرة والذكاء الاصطناعي".

وينضم هذا السجال الدبلوماسي إلى سلسلة مواقف معلنة للبابا لاوون الرابع عشر الرافضة للحروب، حيث دعا خلال افتتاح اجتماع الكرادلة في الفاتيكان إلى حل النزاعات كبشر وليس كوحوش، معتبراً أن الحرب ليست جديرة بالإنسان وليست مباركة من الله.

كما أعرب البابا في كلمته عن أسفه لكون التوترات الدولية والصراعات تجرح العائلة البشرية، وهو ما يتقاطع مع تنديده المستمر بالحرب الأميركية على إيران ورفضه للمبررات الدينية للصراع، مشدداً في زيارة سابقة لإسبانيا على أن تلك الحملة العسكرية لا تفي بمعايير الكنيسة للحرب العادلة.

كذلك، قال البابا لاوون الرابع عشر في وقتٍ سابق منتقداً قادة العالم لدعمهم الحروب بدلا من إطعام الجياع: "يعكس خللاً جوهرياً في الأولويات السياسية والأخلاقية".

الأكثر قراءة

العائلات اللبنانيّة... رحلة في جذور التاريخ (آل الخازن) 1 الخازنيّون عرب غسّانيّون حكموا كسروان بعد عودة فخر الدين من توسكانا من مُراسلات الأمير الى سفير فرنسا : كأنهم إخوتي من لحمي ودمي ومن أبناء مذهبي