اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يلتقي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الثلاثاء، في واشنطن، الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعدما وصل إلى الولايات المتحدة، الاثنين، في أول زيارة خارجية له منذ توليه منصبه، وذلك في ظل تصعيد عسكري بين الولايات المتحدة وإيران، حليفتي العراق الرئيسيتين.

وتأتي الزيارة في وقت تواجه فيه بغداد تحديًا متزايدًا للحفاظ على التوازن في علاقاتها بين واشنطن وطهران، بعدما تحولت البلاد لسنوات إلى ساحة تنافس غير مباشر بين الطرفين.

ويرافق الزيدي وفد رسمي في زيارة تستمر أسبوعًا، يلتقي خلالها مسؤولين أميركيين وممثلي شركات نفط وطاقة، في إطار مساعيه لتعزيز التعاون الاقتصادي مع الولايات المتحدة وجذب الاستثمارات.

وكان الزيدي، وهو رجل أعمال تولى رئاسة الحكومة هذا العام، قد تعهد بإنعاش الاقتصاد العراقي وتعزيز سلطة الدولة. كما تعهدت حكومته بحصر السلاح بيد القوى الأمنية الحكومية وإنهاء نفوذ الفصائل المسلحة الموالية لـ"إيران"، التي استهدفت مرارًا منشآت ومصالح أميركية في العراق.

وكتب الزيدي، في مقال نشرته صحيفة "واشنطن بوست" قبيل زيارته، أن حكومته "ملتزمة بضمان احتكار الدولة للاستخدام المشروع للقوة"، مؤكدًا أن العراق "اختار طريق التنمية بدلًا من الانخراط في المحاور والصراعات الإقليمية".

وحددت الحكومة العراقية نهاية أيلول/سبتمبر المقبل موعدًا نهائيًا للفصائل المسلحة لتسليم أسلحتها، بالتزامن مع انتهاء مهمة التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في العراق، والذي خفّض حجم قواته تدريجيًا بعد سنوات من دعم السلطات العراقية في مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال مسؤول سياسي عراقي، لوكالة فرانس برس، طالبًا عدم الكشف عن هويته، إن توجه الحكومة نحو تعزيز العلاقات الاقتصادية مع الولايات المتحدة "لا يعني انقلابًا على "إيران""، مشددًا على أن بغداد "كما فعلت دائمًا منذ عام 2003، يجب أن تحافظ على التوازن القائم منذ وقت طويل بين الولايات المتحدة و"إيران"".

وتأتي الزيارة أيضًا بعد أيام من تشييع المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، علي خامنئي، في المدن المقدسة العراقية، في مشهد عكس استمرار النفوذ الإيراني داخل البلاد.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

الغزو السوري للبنان؟!!