اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يعقد مجلس النواب اليوم وغدا جلسة تشريعية، وعلى جدول أعمالها 44 مشروعا واقتراح قانون، من أبرزها قانون العفو العام، الذي شكّل نقطة خلاف بين الكتل النيابية، وتم تأجيل البحث فيه منذ 21 أيار الماضي. واشترط رئيس مجلس النواب نبيه بري أن يحصل توافق سياسي حوله لأنه متشعّب، وبدأ يأخذ طابعا طائفيا ومذهبيا، مع استغلال الشارع وتحريكه بشأنه.

ولن يكون موضوع العفو مطروحا في اليوم الأول من التشريع، بل وضعه الرئيس بري على جدول أعمال اليوم الثاني في نهاية الجلسة. وإذا لم يحصل توافق حوله قد يؤجَّل، وهو ما اتفق عليه مع رئيس الحكومة نواف سلام، وفق ما أبلغ الرئيس بري هيئة مكتب مجلس النواب في اجتماعها. وهذا ما دفع بسلام إلى الاجتماع بعدد من النواب، الذين تقدموا باقتراحات قوانين حول العفو العام، لا سيما ما يطلق عليهم توصيف "الموقوفون الإسلاميون"، الذين لبعضهم ارتباطات بأحداث طرابلس أو شرق صيدا مع الشيخ أحمد الأسير، أو الانضمام إلى تنظيمات تكفيرية، الخ...

ولم يحصل بعد توافق على قانون العفو العام، الذي يطال أيضا تجار ومروجي ومتعاطي المخدرات، إضافة إلى من تعاملوا مع الاحتلال الإسرائيلي. وتتسارع اللقاءات والاتصالات لحصول هذا التوافق، لأن بعض النواب، ومن ابرزهم النائب أشرف ريفي دعا إلى مقاطعة الجلسة، إذا لم يُقرّ قانون العفو العام وترفع المظلومية عن موقوفين مضى على وجودهم في السجن سنوات.

ففي السجون نحو 9000 سجين، وعدد المحكومين منهم نحو 3500 وما تبقى منهم هم من الموقوفين ولم يحاكموا بعد، وهذا ما شكّل اكتظاظا في السجون، إضافة إلى المظلومية اللاحقة بهم، وهذا ما يؤكد عليه عضو "تكتل الاعتدال الوطني" النائب محمد سليمان لـ«الديار»، الذي يكشف بأن "اللقاء الذي جمع بعض النواب مع رئيس الحكومة بحث في السبل لإدخال تعديلات على القانون ليُنصف الجميع، بمن فيهم المتضررون، لا سيما أهالي العسكريين". ويؤكد أن "لا طابع مذهبيا أو طائفيا للقانون، بل تكريس للعدالة، لأن هذا الموضوع هو قنبلة موقوتة ويشعل فتنة وتفجيرا داخليا.

ويضيف: «إذا لم يُدرج اقتراح قانون العفو المقدم من التكتل ويتم البحث فيه، فإنه سيتم سحبه وليتحمل كل طرف مسؤوليته»، تاركا للاتصالات مجالها قبل أن يقرر حضور الجلسة أو مقاطعتها.

ويؤيد هذا الرأي النائب عبد العزيز الصمد، الذي يكشف لـ«الديار» عن أن "التركيز في اللقاءات والاتصالات يتم حول التعديلات، التي قد تسهّل إقرار القانون وحضور الجلسة، لأن كل الأطراف تريد التوصل إلى حل، وهذا ما أكد عليه رئيس الحكومة أيضا".

وفي الجلسة التشريعية قوانين هامة كالاعلام والاعدام، إضافة إلى شؤون تتعلق بالموظفين وأوضاعهم الاجتماعية يقول عضو هيئة مكتب المجلس النائب ميشال موسى لـ«الديار»، ويعتبر الجلسة "مهمة تشريعيا، وكذلك بالنسبة إلى السجناء والموقوفين لرفع المظلومية عنهم، لا سيما من هم دون محاكمة منذ 12 سنة، ولا بد من التوافق حول قانون العفو، لأنه دقيق يجب معالجته بهدوء وروية، كي لا يُظلم أحد، إذ إن هناك شهداء وجرحى، وهو يتطلب التوافق الذي يتمنى الرئيس بري أن يتحقق قبل الجلسة، ليُقر في الهيئة العامة بعد انتهاء درسه في اللجان النيابية المشتركة".

الأكثر قراءة

الغزو السوري للبنان؟!!