اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أظهر تحليل أجرته وكالة "أسوشييتد برس" أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يستغرق، في ولايته الثانية، وقتاً أطول من أي رئيس أميركي، منذ العام 1989، للموافقة على طلبات إعلان "الكوارث الكبرى"، مع تسجيل تفاوت واضح في معدلات الموافقة بين الولايات التي دعمته سياسياً وتلك التي لم تدعمه.

ومنذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي، وافق ترامب على نحو 65 طلباً لإعلان "كارثة كبرى"، مقابل رفض أكثر من 20 طلباً تقدمت بها ولايات وأقاليم للحصول على مساعدات فيدرالية عقب أعاصير، وعواصف، وفيضانات، وحرائق.

ويستند تحليل الوكالة إلى بيانات وكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية منذ دخول القانون الاتحادي المنظم لإعلانات الكوارث حيز التنفيذ العام 1989.

ووفقاً للتحليل، وافق ترامب خلال ولايته الثانية على 80 % من الطلبات المقدمة من حكام جمهوريين، مقابل نحو 60 % فقط من الطلبات المقدمة من حكام ديمقراطيين.

كما وافق على أكثر من ثلاثة أرباع الطلبات الواردة من الولايات التي صوتت له في انتخابات 2024، مقابل أقل من نصف الطلبات المقدمة من الولايات التي لم تمنحه أصواتها، رغم أن القرار النهائي بشأن إعلان الكارثة يبقى بيد الرئيس وفق المعايير الاتحادية.

وشملت أحدث قرارات الرفض ولايات: ماساتشوستس، ونيوجيرسي، ونيويورك، ورود آيلاند، التي طلبت مساعدات للتعامل مع آثار عاصفة ثلجية ضربتها في شباط. 

واتهم أعضاء ديمقراطيون في الكونغرس عن رود آيلاند الإدارة باتباع "نمط من الانحياز الحزبي"، مؤكدين أن المساعدات يجب أن تستند إلى حجم الأضرار لا إلى الاعتبارات السياسية.

 في المقابل، نفت المتحدثة باسم البيت الأبيض أبيغيل جاكسون وجود أي تسييس، مؤكدة أن الإدارة تُجري مراجعة أكثر دقة لضمان الاستخدام الكفء لأموال دافعي الضرائب.

وأشار التقرير إلى أن ولاية ترامب الأولى شهدت موافقة على نسبة أكبر من الطلبات المقدمة من ولايات عارضته سياسياً مقارنة بالولايات المؤيدة له، إلا أن الفجوة الحالية تُعد الأكبر مقارنة بالرؤساء السابقين.

ففي الولاية الثانية للرئيس الأسبق باراك أوباما بلغت نسبة الموافقة 87 % لطلبات الحكام الديمقراطيين و79 % للجمهوريين، بينما كانت نسب الموافقة متقاربة بين الولايات المؤيدة والمعارضة له.

كما كشف التحليل أن متوسط فترة الموافقة على إعلان "كارثة كبرى" ارتفع في ولاية ترمب الثانية إلى نحو شهر ونصف الشهر بعد تلقّي الطلب، في حين كان المتوسط خلال ولايته الأولى وإدارة الرئيس السابق جو بايدن نحو 3 أسابيع، ولم يتجاوز أسبوعين خلال إدارات باراك أوباما، وجورج دبليو بوش، وبيل كلينتون، وجورج بوش الأب.

واستغرقت 70 % من الموافقات الحالية شهراً على الأقل، مقارنة بنحو ربع الطلبات في ولاية ترمب الأولى وإدارة بايدن، وأقل من 10 % في الإدارات السابقة.

ويؤدي تأخر الموافقات إلى إبطاء وصول المساعدات الفيدرالية المخصصة لنفقات المعيشة والسكن المؤقت وإصلاح المنازل، كما يعرقل خطط التعافي المحلية بسبب تأخر حسم التعويضات الخاصة بإزالة الأنقاض، وإعادة بناء البنية التحتية.

الأكثر قراءة

لا حلّ الا بالضربات النوويّة