اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

اجتازت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني أول عقبة أمام مشروع قانون إصلاح النظام الانتخابي المثير للجدل، بعدما أقرّه مجلس النواب، رغم الانتقادات الحادة التي وجهتها أحزاب المعارضة، والتي اعتبرت أن القانون صيغ بما يخدم بقاء اليمين في السلطة.

وصوّت مجلس النواب لصالح مشروع القانون بأغلبية 217 صوتاً مقابل 152، مع امتناع نائبين عن التصويت، ليُحال إلى مجلس الشيوخ، حيث تعوّل الحكومة على إقراره نهائياً عقب انتهاء العطلة الصيفية مطلع أيلول، بحسب صحيفة "بلوتيكو".

ويقضي المشروع باستبدال النظام الانتخابي الحالي، الذي يجمع بين انتخاب جزء من النواب مباشرة في الدوائر المحلية وتوزيع المقاعد الأخرى وفق نسبة الأصوات التي تحصل عليها الأحزاب على المستوى الوطني، بنظام تمثيل نسبي كامل تُوزَّع فيه جميع المقاعد البرلمانية بحسب حصة كل حزب من الأصوات.

كما يمنح القانون أغلبية برلمانية مضمونة لأي ائتلاف يحصل على أكثر من 42 % من الأصوات.

وأثارت الخطوة انتقادات واسعة من المعارضة، التي اتهمت ميلوني بالسعي إلى ترسيخ هيمنة اليمين على السلطة. وقالت زعيمة الحزب الديمقراطي إيلي شلاين إن رئيسة الوزراء "خانت الإيطاليين"، مؤكدة أمام البرلمان أن المعارضة "ستهزمها مهما كان قانون الانتخابات".

وتنتهي ولاية ميلوني في أيلول 2027، إلا أنها تسعى إلى إقرار الإصلاح قبل الانتخابات العامة المقبلة. ويرى مراقبون أن الانتخابات قد تُجرى مبكراً، ربما في نيسان نيسان المقبل، في ظل تصاعد الضغوط من المعارضة التي تبدو في طريقها لتوحيد صفوفها، إلى جانب تحديات داخل الائتلاف الحاكم.

ويبرز من بين هذه التحديات حزب "المستقبل الوطني" اليميني المتشدد، الذي أسسه روبرتو فاناتشي في شباط الماضي بعد انشقاقه عن حزب "الرابطة"، إذ ينافس ميلوني على شريحة متقاربة من الناخبين. 

وجاء تصويت مجلس النواب بعد يومين فقط من تعرض الحكومة لانتكاسة غير متوقعة، عندما خسرت تعديلاً رئيسياً مرتبطاً بالإصلاح الانتخابي بفارق صوت واحد في اقتراع سري، في مؤشر على وجود تمرد داخل صفوف الائتلاف الحاكم، بعدما صوّت بعض نوابه ضد موقف الحكومة.