اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أعرب خبراء أمميون الخميس عن “قلقهم البالغ” إزاء تقارير عن تعرض آلاف المهاجرين من دول جنوب الصحراء للاحتجاز التعسفي وعمليات طرد جماعي واتجار بالبشر على الحدود بين تونس وليبيا وداخل الأراضي الليبية.

وتحدث الخبراء في بيان عن معلومات مفادها أن “أكثر من 7400 شخص، معظمهم من إفريقيا جنوب الصحراء، وقعوا ضحايا لنظام احتجاز تعسفي وطرد جماعي واتجار منهجي بالبشر على الحدود التونسية الليبية وفي ليبيا منذ حزيران 2023 على الأقل”.

وأشار الخبراء الأربعة عشر الذين يعملون بموجب تفويض من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ولكنهم لا يتحدثون باسم المنظمة، إلى أن التقارير الواردة تفيد بأن الممارسات تشمل “قوات الأمن التونسية، فضلا عن جهات فاعلة ليبية، سواء كانت تابعة للدولة أو غير تابعة لها”.

وأوضحوا أنه “وفقا للشهادات الواردة، يتعرض المحتجزون للضرب وسوء المعاملة على أيدي أفراد يرتدون الزي الرسمي يستخدمون أجهزة الصعق الكهربائي وقضبانا حديدية وكلابا بوليسية، فضلا عن تهديدهم بالأسلحة النارية بهدف ترهيبهم ومعاقبتهم”.

وأضافوا أن هؤلاء المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء “يتعرضون لعمليات تفتيش متكررة وإذلال ومصادرة لمقتنياتهم الشخصية، بما في ذلك الهواتف ووثائق الهوية، فضلا عن حرمانهم من الحصول على الغذاء والرعاية الطبية الملائمين”، كما لفتوا إلى وقوع حالات “اغتصاب” و”عنف جسدي شديد”.

وأفادوا كذلك بأن كثيرا من هؤلاء المهاجرين عوملوا “كسلع وجرى الاتجار بهم عبر الحدود التونسية-الليبية مقابل المال أو الوقود أو الحشيشة أو مقابل أشياء أخرى بهدف استغلالهم، بما في ذلك في السخرة، والاستغلال الجنسي، والاستعباد الجنسي، والاختطاف طلبا للفدية”.

مع التحذير من أن هذه الاتهامات “قد تشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان”، دعا الخبراء تونس وليبيا إلى “إجراء تحقيقات مستقلة ومحايدة وفعالة دون تأخير”، وإلى “ضمان حصول الضحايا فعليا على سبل الانتصاف القانوني”.

وأعلن الخبراء أنهم تواصلوا مع حكومتي البلدين بشأن هذه الاتهامات.