اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

لم تعد التربية المالية للأطفال مجرد موضوع ثانوي، بل أصبحت مهارة أساسية تساعدهم على اتخاذ قرارات مسؤولة في المستقبل. ففي عالم تزداد فيه الإغراءات الاستهلاكية، وتنتشر فيه عمليات الشراء السريعة، يرى الخبراء أن تعليم الطفل قيمة المال منذ الصغر يمنحه قدرة أكبر على التخطيط والاستقلالية.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة "جورنال دو مونتريال" الكندية، فإن إشراك الأطفال في استيعاب مفهوم المال لا يعني تحميلهم مسؤوليات تفوق أعمارهم، بل مساعدتهم على إدراك العلاقة بين العمل والإنفاق والادخار. ويؤكد اختصاصيون في التربية أن العادات المالية التي يكتسبها الطفل في سنواته الأولى قد ترافقه طوال حياته.

وأوضح خبراء أن الخطوة الأولى تبدأ من خلال الحديث مع الطفل عن المال بطريقة بسيطة، مثل شرح الفرق بين الحاجات الأساسية والرغبات، وتعليمه أن شراء شيء جديد يتطلب، أحيانًا، الانتظار والادخار. كما يمكن للوالدين إشراك أطفالهم في بعض القرارات اليومية، مثل مقارنة الأسعار، أو تحديد ميزانية صغيرة للمصروف.

وتشير الاختصاصية في التربية المالية ناتالي كوتيه إلى أن الطفل لا يتعلم إدارة المال من خلال النصائح فقط، بل من خلال مراقبة سلوك والديه، إذ يشكل تعامل الأسرة مع الإنفاق والادخار نموذجًا عمليًا يتأثر به.

ويرى الخبراء أن منح الطفل فرصة لإدارة مبلغ بسيط من المال يساعده على تطوير حس المسؤولية، وفهم نتائج اختياراته، سواء عند الادخار لتحقيق هدف معين أو عند إنفاق المال على أمور غير ضرورية.

ويؤكدون أن التربية المالية لا تهدف إلى جعل الأطفال منشغلين بالمال، بل إلى إعدادهم ليصبحوا بالغين قادرين على اتخاذ قرارات واعية ومتوازنة في حياتهم المستقبلية.


الأكثر قراءة

«رسائل» ميدانية للجيش قبل الاجتماع «الثلاثي» اليوم «اسرائيل» تراوغ... «والعين» على لقاء عون - ترامب؟