اعتبر رئيس "تكتل بعلبك الهرمل" النائب حسين الحاج حسن أن "التفاوض المباشر مع العدو يمثل مخالفة دستورية وقانونية ويرتب مخاطر عديدة على المصالح الوطنية اللبنانية. ويتضمن اتفاق الإطار سلسلة طويلة من الخطايا التي تجعله يحمل صفات العار والذل والاستسلام أمام العدو".
جاء ذلك، خلال مهرجان حاشد أقامه حزب "الراية الوطني" في الباحة الخارجية لأوتيل كنعان في بعلبك.
واستهل الحاج حسن كلمته موجهًا التحية إلى "محور المقاومة، باسم المقاومة والمقاومين في أمتينا العربية والإسلامية، من فلسطين وغزة والضفة، إلى اليمن والعراق وسوريا وإلى لبنان. باسم الشهداء والجرحى والأسرى والمقاومين وعائلاتهم، في كل قوى وأحزاب ومحور المقاومة وعلى مدى 47 عاماً".
ورأى أن "هذا الدعم جاء على الرغم من الضغوط والحصار العقوبات والحروب، والحملات السياسية والإعلامية والثقافية والنفسية، والحروب العسكرية والأمنية والاقتصادية والسياسية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية منذ انطلاقتها في العام 1979 بقيادة الإمام الخميني، ومن بعد رحيله بقيادة الإمام الشهيد السيد علي الحسيني الخامنئي، واليوم ومستقبلاً إن شاء الله بقيادة الإمام السيد مجتبى الخامنئي".
وقال: "إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية أكدت على الدوام ثباتها على هذا النهج، وهي تؤكده اليوم مع قيام العدوان الأميركي بحربه الظالمة منذ 28 شباط الماضي، واستمرار العدوان الصهيوني في حربه على لبنان منذ أيلول وتشرين الأول وتشرين الثاني 2024، مروراً باتفاق 27 تشرين الثاني 2024، والتزام لبنان ومقاومته بهذا الاتفاق، وعدم التزام العدو مطلقاً به، وعدم التزام "الصديق" الولايات المتحدة الأمريكية به، وصولاً إلى العدوان الصهيوني القائم والمستمر على بلدنا لبنان حتى يومنا هذا".
وأشار الحاج حسن إلى أن "الجمهورية الإسلامية أكدت على أن لبنان هو بند أول في مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة الأميركية بما يشمل وقف إطلاق النار بلا حرية حركة، والانسحاب الإسرائيلي من لبنان، والتزام سلامة ووحدة أراضي لبنان الإقليمية. وهذا ما حصل من خلال توقيع المذكرة قبل أسابيع في سويسرا برعاية باكستانية قطرية. كما تؤكد الجمهورية الإسلامية الإيرانية على أن لبنان سيكون البند الأول في أي اتفاق نهائي محتمل أن يوقع بينها وبين الولايات المتحدة الأميركية، بما يشمل مسألتي وقف إطلاق النار وانسحاب العدو الكامل من الأراضي اللبنانية خلال مهلة محددة زمنياً بدون قيود وبدون شروط وبدون تنازلات، وهذا هو الأهم".
وفي الشأن اللبناني، قال: "نجدد وبكل وضوح رفضنا لخيار المفاوضات المباشرة مع العدو الصهيوني بكل نتائجه ومترتباته والالتزامات التي وقعت عليها سفيرة السلطة الحاكمة الفاقدة للدستورية والميثاقية والشرعية والحيثية الشعبية. إن التفاوض المباشر مع العدو يمثل مخالفة دستورية وقانونية ويرتب مخاطر عديدة على المصالح الوطنية اللبنانية. إن الاتفاق الإطار الذي وقعته سفيرة السلطة الحاكمة يتضمن سلسلة طويلة من الخطايا التي تجعل هذا الاتفاق يحمل صفات العار والذل والاستسلام أمام العدو."
وقال: "إن هذا الاتفاق يربط مسائل وطنية حساسة ومصيرية، كعودة النازحين والتحرير وإعادة الإعمار، بنزع سلاح المقاومة والرضا الإسرائيلي عن أداء السلطة في مناطق تجريبية تختارها "إسرائيل"، التي لها حق الاختيار والتأكد مما تنجزه السلطة".
وأردف: "أما في مسألة سلاح المقاومة، فلتعلم السلطة وأسيادها أنها لن تستطيع نزع سلاح المقاومة، وأن أي قوة أجنبية قد تستدعيها السلطة لهذا الغرض هي قوة احتلال، وتعرفون معنى قوة الاحتلال، وإن أي مسار قد تسلكه السلطة في هذا الاتجاه هو مشروع فتنة تتحمل السلطة مسؤوليتها ونتائجها. ثم هل تعلم السلطة، خصوصاً في هذه الأيام، أن عدداً من البلدات، وهي الأغلبية القصوى، التي قبلت هذه السلطة مع العدو أن تكون مناطق تجريبية، هي بلدات لم يستطع العدو الدخول إليها، فهي بلدات حرة متحررة، فكيف تقبل السلطة أن تكون من ضمن المناطق التجريبية؟! وذلك مع رفضنا الكامل لهذه الآلية ولكل هذا الاتفاق".
وسأل: "كيف تقبل السلطة أن تتنازل عن حق لبنان واللبنانيين في مقاضاة العدو وملاحقة مسؤوليه وعصاباته الإجرامية أمام المحاكم؟ وفي نفس الوقت يستمر العدو قبل وبعد وأثناء توقيع الاتفاق الإطار بالعدوان، وقبل قليل فجر العدو مبنى مدارس المهدي في منطقة بنت جبيل، "بس ليعرفوا أركان السلطة"، ويستمر العدو قتلاً وجرحاً وتدميراً وحرقاً للمنازل والمؤسسات والقرى والمزارع والأحراج".
ولفت إلى "اتساع رقعة الاعتراض على الاتفاق الإطار الذي وقعته سفيرة السلطة، وسجلت قوى سياسية وشخصيات، تفاجأت السلطة باعتراضها، موقفاً، وهي تقوم بالضغوطات المحلية والإقليمية والدولية على هذه الأحزاب والشخصيات لثنيها عن اعتراضاتها أو السكوت".
وختم الحاج حسن: "إن السلطة التي فضلت خلال الفترة الماضية الابتعاد عن شعبها واختارت الخصومة مع المقاومة، وذلك لحساب خضوعها للإملاءات الأميركية، وبالتالي تلبيتها للمطالب الإسرائيلية، وهذا ما تجلى في الاتفاق الإطار الذي اعتبره قادة العدو إنجازاً كبيراً لـ"إسرائيل"، سوف تكون مسؤولة عن كل التداعيات السلبية الناتجة عن سياساتها وقراراتها وعن الاتفاق الإطار الذي وقعته سفيرة السلطة وليست سفيرة لبنان، وما يحمل من مخاطر على لبنان وعلى اللبنانيين".
وختم الحاج حسن: "من هذه المنطلقات، نجدد رفضنا لخيار المفاوضات المباشرة وللاتفاق الإطار الذي وقعته سفيرة السلطة مع العدو برعاية حليف العدو "وصديق لبنان" الولايات المتحدة الأميركية، ونؤكد أن هذا الاتفاق يحمل في كل سطر منه مخاطر عديدة على لبنان وسيادته وأمنه وحريته وعلى الشعب اللبناني وعلى الاستقرار".
الكلمات الدالة
يتم قراءة الآن
-
«رسائل» ميدانية للجيش قبل الاجتماع «الثلاثي» اليوم «اسرائيل» تراوغ... «والعين» على لقاء عون - ترامب؟
-
ترامب لـ«فوكس نيوز»: اقتربت من تسليم ملف حزب الله لسوريا
-
لا حلّ الا بالضربات النوويّة
-
رئيس الجمهوريّة مُتفائل بتنفيذ «اتفاق الإطار» أبو فاضل لـ"الديار": طريقه محفوفة بالمخاطر وللإستفادة من زيارته الى أميركا
الأكثر قراءة
«رسائل» ميدانية للجيش قبل الاجتماع «الثلاثي» اليوم «اسرائيل» تراوغ... «والعين» على لقاء عون - ترامب؟
-
ترامب لـ«فوكس نيوز»: اقتربت من تسليم ملف حزب الله لسوريا
-
كتلة «القوات» تُطيّر النصاب... والنواب السنّة يتهمونها بتخريب اتفاق العفو ما سرّ عبارة «المؤبّدة المشدّدة» بين قانونَي إلغاء الإعدام والعفو؟
-
رئيس الجمهوريّة مُتفائل بتنفيذ «اتفاق الإطار» أبو فاضل لـ"الديار": طريقه محفوفة بالمخاطر وللإستفادة من زيارته الى أميركا
عاجل 24/7
-
23:22
التلفزيون الإيراني: دوي 3 انفجارات في منطقة بماني في مدينة سيريك بمحافظة هرمزغان جنوبي البلاد.
-
23:13
القيادة المركزية الأميركية: قواتنا قامت بتغيير مسار 4 سفن تجارية في إطار الحصار البحري على إيران.
-
23:12
القيادة المركزية الأميركية: نفذنا ضربات على إيران لليلة السابعة على التوالي، وضرباتنا على إيران تهدف إلى مواصلة إضعاف قدراتها العسكرية.
-
23:10
فاينل فور بطولة لبنان في كرة السلة: الرياضي بيروت يتأهل الى الدور النهائي بتقدمه على الأنطوني بعبدا (3-1) في مجموع المباريات، بفوزه عليه في المباراة الرابعة (90-65).
-
23:04
الجيش الإيراني: استهدفنا بصاروخ كروز سفينة أميركية معادية في شمال المحيط الهندي.
-
22:58
الجيش الكويتي: العدوان الإيراني استهدف بمسيرات منشآت ومعسكرات تابعة للجيش الكويتي.
