اعتبر رئيس "تكتل بعلبك الهرمل" النائب الدكتور حسين الحاج حسن أن "السلطة اللبنانية انقلبت في الخامس والسابع من آب على اتفاق كانت قد وافقت عليه في الثالث والرابع من الشهر نفسه، تحت وطأة الضغوط الأميركية".
وأضاف: "15 شهراً مضت ارتقى خلالها نحو 500 شهيد، وسقط أكثر من 1000 جريح، وأُسر 12 مواطناً من داخل لبنان، إضافة إلى الأسرى العشرة منذ حرب عام 2024، فيما دُمّرت عشرات آلاف المنازل والمؤسسات، من دون أن تبادر السلطة إلى اتخاذ خطوات عملية تُذكر، بل إن بعض أركانها ذهبوا إلى تبرير أفعال العدو واعتداءاته".
ورأى خلال كلمته في المجلس العاشورائي في بلدة شمسطار، أن "القرار الذي اتُّخذ في الثالث من آذار، ومن ثم الذهاب إلى مفاوضات مباشرة، كانا خيارين خاطئين لم يحققا النتائج المرجوة حتى الآن ".
وأشار إلى أن "وقف إطلاق النار الذي أُعلن عنه لم يُنفّذ فعلياً ولو للحظة واحدة"، معتبراً أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية استطاعت، من خلال دبلوماسيتها وضغوطها السياسية والعسكرية، فرض وقف لإطلاق النار على العدو، بينما لم تؤدِّ الوعود الأمريكية، ولا سيما تلك المرتبطة بـدونالد ترامب، إلى وقف الاعتداءات الإسرائيلية، بل منحت إسرائيل مساحة أوسع للتحرك والاستهداف والتدمير، في ظل صمت رسمي لبناني".
وأردف: "الوفد اللبناني الذي زار واشنطن مؤخراً سمع، من ماركو روبيو توصيفاً لـحزب الله باعتباره عدواً مشتركًا، من دون أن يصدر أي رد أو تعليق واضح من الجانب اللبناني، وهذا الأمر يطرح تساؤلات حول الموقف الرسمي من هذا الوصف وتداعياته السياسية والوطنية".
وتابع: "أمام السلطة اللبنانية فرصة لإعادة تقييم خياراتها السياسية بعد التطورات الأخيرة"، معتبرًا أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية أوفت بالتزاماتها تجاه لبنان والشعب اللبناني والرئيس نبيه بري والمقاومة، والظروف الراهنة قد تفتح الباب أمام تثبيت وقف شامل لإطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية".
وأكد أن "هناك فرصة لإعادة تصويب العلاقة مع الثنائي الوطني وبيئة المقاومة، وكذلك مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في عدد من الملفات"، متسائلاً عن "جدوى السياسات التي تُفسَّر على أنها تقارب مع إسرائيل أو تصعيد تجاه إيران، وعن مدى انسجامها مع المصلحة الوطنية ووحدة اللبنانيين".
وختم الحاج حسن، مشدِّدًا على "ثبات خيار المقاومة، وكل التهديدات الإسرائيلية والأمريكية لن تؤثر على موقفها. ونجدد ثقتنا بالله أولا، وبالبيئة الحاضنة للمقاومة، وبالتحالف الوثيق مع حركة أمل وسائر الحلفاء، فهذه العوامل كانت وما زالت أساس الصمود والثبات، وستبقى، بإذن الله، منطلقاً لأي نصر قادم ".
الكلمات الدالة
مواضيع ذات صلة
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
13:34
كاتس: عقيدتنا هي الدفاع عن بلداتنا من داخل لبنان وسوريا
-
13:32
"الوكالة الوطنيّة": مسيّرة إسرائيليّة ألقت قنبلتَين صوتيّتَين على بلدة برعشيت في قضاء بنت جبيل
-
13:27
المصدر لـ "رويترز": المحادثات تركز على التشغيل المستقبلي للمضيق وهي منفصلة أيضاً عن الترتيبات المتعلقة بإزالة الألغام منه
-
13:27
المصدر لـ "رويترز": خطط جارية لعقد محادثات مصالحة إقليمية منفصلة بين إيران ودول الخليج في الرياض
-
13:27
الرئيس التركي: جماعات متطرفة فقدت صوابها في "إسرائيل" ولا تريد إطلاقاًَ أن تصمت الأسلحة في المنطقة
-
13:26
نائب وزير الخارجية الإيراني: لا توجد أي خطة للوصول إلى منشآتنا النووية التي تعرضت للهجوم أو إلى موادنا النووية
