اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

في موقف سياسي حمل رسائل تصعيدية حيال مسار المفاوضات والواقع الميداني، اعتبر عضو هيئة الرئاسة في حركة أمل خليل حمدان أن استمرار المماطلة الإسرائيلية وعدم التزامها بالقرارات الدولية يجب أن يدفع إلى وقف المفاوضات المباشرة ومخرجاتها الفنية والتقنية، مؤكدًا أن ما يتعرض له لبنان ليس مجرد حوادث حدودية، بل جزء من مخطط أوسع يستهدف لبنان والمنطقة.

وجاء كلام حمدان خلال احتفال أُقيم في بلدة عنقون الجنوبية، لمناسبة أسبوع أحمد فرحات، شقيق الشهيد إبراهيم فرحات، الذي كان رفيقًا للشهيدين الأخوين زهير شحادة ومحمد الديراني في أكثر من موقع ومواجهة.

وشارك في الاحتفال عدد من علماء الدين، ورؤساء البلديات، والهيئات الاختيارية، ورؤساء الأندية، إلى جانب المسؤول العمالي لإقليم الجنوب أجمال جوني، ومسؤول المنطقة السابعة رامي حمدان، إضافة إلى مسؤولين من حركة أمل وحزب الله.

وقال حمدان إن "المناطق التجريبية غير موجودة في سلوكيات العدو، التي تشي بمخاطر تستهدف الأرض والإنسان"، معتبرًا أن "المماطلة التي يمارسها العدو الإسرائيلي ينبغي أن تشكل سببًا لعدم الاستمرار في المفاوضات المباشرة ومخرجاتها الفنية والتقنية".

وفي مستهل كلمته، توقف عند تاريخ بلدة عنقون، معتبرًا أنها "بلدة رائدة بالشهادة والعطاء"، وقال إنها "قدمت المزيد من الشهداء صيانةً للوطن وحفظًا لإنسان الوطن".

وأضاف أن الصراع مع إسرائيل "ليس مستجدًا"، مشيرًا إلى أن لبنان يتعرض لاعتداءات إسرائيلية منذ عام 1948، وقال إن "قافلة الشهداء تشهد على ذلك". واعتبر أن ما يجري اليوم "ليس حادثًا حدوديًا"، بل "مخطط أميركي - إسرائيلي يستهدف لبنان والمنطقة في ظل النظام العالمي الجديد".

وتساءل: "هل إن حاملات الطائرات والمدمرات الأميركية تقطع 16,000 كلم من أجل حادث حدودي؟ وهل إن تدمير القرى وتجريف الأراضي واستهداف الأطفال مجرد ردة فعل، أم إنه مخطط مدروس؟".

واستعاد حمدان مواقف الإمام السيد موسى الصدر، مشيرًا إلى تحذيره من "العصر الإسرائيلي"، مؤكدًا في المقابل التمسك بثوابت الوحدة الوطنية وتعزيز السلم الأهلي، وهو النهج الذي قال إن رئيس مجلس النواب نبيه بري يحرص عليه باستمرار

وشدد على أن النهوض بالدولة ومؤسساتها لا يتحقق عبر تعطيل جلسات مجلس النواب أو عرقلة مشاريع واقتراحات القوانين، معتبرًا أن الحكم في النهاية "يبقى للمواطن ليحدد من يريد النهوض بالبلد ومن يعرقل عمل مؤسسات الدولة عبر فرط النصاب في الجلسات".

وختم حمدان بالتأكيد أن "إسرائيل لم تلتزم بالقرارات الدولية"، معتبرًا أن ما تشهده غزة يوميًا من تجاوزات، رغم المؤتمرات الدولية والجهود السياسية، دليل واضح على استمرار هذا النهج، متسائلًا: "فهل من يعتبر؟".

ويأتي موقف حمدان في ظل استمرار التوتر على الجبهة الجنوبية، بالتزامن مع مساعٍ دبلوماسية تقودها الولايات المتحدة وعدد من الدول لخفض التصعيد وتثبيت اتفاق وقف الأعمال العدائية. وفي المقابل، تتواصل الاتهامات اللبنانية لإسرائيل بعدم الالتزام الكامل بتعهداتها، ولا سيما لجهة وقف الاعتداءات والانسحاب من الأراضي اللبنانية التي لا تزال تحتلها، فيما تؤكد السلطات اللبنانية أن أي مسار تفاوضي يجب أن ينطلق من احترام السيادة اللبنانية وتنفيذ القرارات الدولية، وفي مقدمتها القرار 1701.

كما تتزامن هذه المواقف مع استمرار الانقسام الداخلي حول مستقبل أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، بين قوى تعتبر أن الأولوية هي تثبيت وقف الاعتداءات وتنفيذ الالتزامات الدولية، وأخرى ترفض من حيث المبدأ أي مسار تفاوضي مباشر قبل إنهاء جميع أسباب النزاع، معتبرة أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية يفقد أي مفاوضات جدواها السياسية والأمنية.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

المواجهة الخطيرة بين ترامب وحزب الله