
أشار رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى أنه "يمكن نزع سلاح حزب الله إذا كنا صادقين بشأن ما يتطلبه الأمر فعلاً، اي ازالة الاحتلال وتولّي الجيش السيطرة الكاملة وبرنامج إعادة إعمار تديره الدولة وحدها".
كلام عون جاء في اليوم الاخير من زيارته الرسمية إلى الولايات المتحدة الاميركية، حيث أقامت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض، حفل عشاء على شرف رئيس الجمهورية والسيدة الاولى نعمت عون في مقر اقامة السفيرة اللبنانية. شارك فيه اعضاء الوفد اللبناني المرافق، وعدد من اعضاء الكونغرس ومسؤولين في الادارة الاميركية.
وفي كلمته، قال عون: "ليس لبنان مجرد بلد من ثماني عشرة طائفة معترف بها تعيش ضمن حدود واحدة. إنه دليل، منذ ما يقارب القرن، على أن هذه الطوائف يمكن أن تتشارك وطناً واحداً، وعلماً واحداً، وإن شاء الله جيشاً واحداً، من دون أن يضطر أي منها إلى الذوبان في الأخرى. يشرّفني أن أكون رئيس الدولة المسيحي الوحيد في العالم العربي بأسره، ولا أقول هذا كتميّز شخصي، بل لأنه يعكس النموذج الفريد للعيش المشترك في لبنان، نظام يمكن أن ينجح فعلاً، رغم أسوأ ما عصف به التاريخ. هذا أمر يستحق الحماية، ليس من أجل لبنان وحده بل من أجل المنطقة، ويستحق الحماية لأنه يقوم على الأساس نفسه الذي بنيتم عليه أمّتكم".
واشار الى أنه " لبنان يعاني معاناة هائلة. قُتل آلاف من المدنيّين، بينهم كثير من النساء والأطفال، الذين كان يجب أن يكونوا آمنين في بيوتهم. دمّرت قرى بأكملها. أبيدت عائلات بأكملها، ونزح قرابة واحد من كل خمسة لبنانيين من منازلهم. بالنسبة إلينا، هذه ليست إحصاءات، إنهم أبناؤنا وآباؤنا وجيراننا وأصدقاؤنا. وراء كل رقم هناك وجه واسم وعائلة وحياة تغيّرت إلى الأبد. كما يعلم كثير منكم، أمضيت اثنين وأربعين عاماً من حياتي في خدمة الجيش اللبناني. رسّخت فيّ تلك العقود الأربعة قناعة أحملها معي في هذا المنصب كل يوم: أن لبنان لا يمكن أن يكون آمناً، ولا يمكن أن يكون موحداً، إلا حين يكون دولة واحدة بجيش واحد، يحمي جميع اللبنانيين من دون تمييز".
وذكر عون أن "هذه القناعة ليست شعارا بالنسبة إليّ، إنها مهمة ولايتي الرئاسية، ومن خلالها أحمل مسؤولية إنهاء هذه الحرب، ومساعدة تلك العائلات على العودة إلى ديارها، وإنهاء حالة العداء مع إسرائيل بشكل نهائي، وترسيخ سيادة الدولة اللبنانية"، مضيفا "جئت إلى واشنطن لأن فرصاً كهذه لا تأتي كثيرا. لكن السياسة والدبلوماسية تمنحاننا الفرصة".
وخلال العشاء، تبادل عون والمدعوين اطراف الحديث، وتم التطرق الى الوضع في لبنان، وما يمكن ان تقدمه الولايات المتحدة للمساعدة على استعادة الصورة الحقيقية لهذا البلد، ولعب الدور الذي لطالما كان يتميز به في الشرق الاوسط والعالم، كما اطلع عون على اوضاع اللبنانيين بشكل عام في الولايات المتحدة وفي واشنطن بشكل خاص.









/file/attachments/2389/MeetingPopeLeoXIV1_570552.jpg)
57 ثانية قراءة/file/attachments/2389/f02-01-21-08-2026_380310.jpg)
/file/attachments/2389/f02-02-21-08-2026_890670.jpg)

/file/attachments/2389/p02-03-20-08-2026_772612.jpg)
/file/attachments/2389/p02-02-20-08-2026_893507.jpg)
/file/attachments/2389/p02-01-20-08-2026_234425.jpg)



