اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أظهرت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة كاليفورنيا بمدينة لوس أنجلوس (UCLA) أن التعرض لالتهاب بسيط أثناء الحمل قد يؤدي إلى تغيرات دائمية في سلوك ودماغ الأبناء تشبه أعراض مرض التوحد، لكن الجرعة الأولى من عقار "راباميسين" أظهرت قدرة سريعة على تحسين تلك الأعراض في مرحلة البلوغ خلال ساعتين فقط.

وبحسب الدراسة المنشورة في مجلة Nature Communications، أدى تعرض إناث الفئران لالتهاب متوسط أثناء الحمل إلى نشوء مواليد تعاني من فرط إثارة خلايا الدماغ، واضطراب في شبكات التوصيل العصبي، بالإضافة إلى زيادة الحساسية الحية وتكرار السلوكيات المرتبطة بالتوحد وتزايد نوبات الصرع حتى بعد الوصول لسن البلوغ.

وعند إعطاء الفئران البالغة جرعة واحدة من عقار "راباميسين" (المثبط للمناعة)، لاحظ الباحثون تحسناً سريعاً؛ حيث تراجعت حساسية الخلايا المفرطة، واستعادت شبكات  الدماغ تنظيمها، وقلّت السلوكيات التكرارية بشكل ملحوظ خلال ساعتين فقط.

وتُعد هذه المدة أسرع من أن تُعزى لإعادة بناء الأنسجة والهيكل الفيزيائي للدماغ، مما يشير إلى أن الدماغ البالغ يمتلك مرونة وظيفية عالية تمكنه من استعادة التوازن دون الحاجة لتغيير الهيكل الخلوي.

ورغم هذه النتائج الواعدة، أكد الفريق الطبي أن عقار "راباميسين" نفسه لا يُعد علاجاً مناسباً أو آمناً للاستخدام البشري الواسع؛ نظراً لأن تأثيره مؤقت، وتكرار  الجرعات يؤدي إلى الاستجابة التسامحية (الاعتياد) والسمية الفائقة.

وأوضح الباحثون أن أهمية الاكتشاف تكمن في تسليط الضوء على مسارات علاجية جديدة كمسار (mTOR)، واستهداف التوازن العصبي والشبكات الوظيفية لدماغ البالغين، مما يفتح آفاقاً لتطوير أدوية مستقبلية أكثر أماناً وفاعلية للتعامل مع أعراض التوحد والحساسية الحسية.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

ترامب يُؤجّل انفجار المنطقة «إسرائيل» تمعن في إحراق وتفجير البلدات الحدوديّة