اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

حذّرت صحيفة "إندبندنت" البريطانية من أن أوروبا تواجه نقصاً في الغاز خلال الشتاء المقبل، بسبب انخفاض الإنتاج العالمي واستنزاف الاحتياطيات نتيجة تداعيات الحرب على إيران، إلى جانب استمرار القيود على شراء الغاز الروسي.

ويُعد الغاز الطبيعي المسال (LNG) عنصراً أساسياً في مزيج الطاقة الأوروبي، إذ يمثل الغاز الطبيعي نحو 21% من إجمالي استهلاك الطاقة في القارة، بينما شكّل الغاز الطبيعي المسال نحو 40% من هذا الاستهلاك خلال عام 2024.

وتشير التقديرات إلى أن 89% من إمدادات الغاز في أوروبا خلال عام 2025 جاءت من خارج الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك بريطانيا، فيما حذر محللون في شركة "وود ماكنزي" من أن القارة تقترب من "منطقة أزمة طاقة".

وأظهرت بيانات الشركة أن مخزونات الغاز الأوروبية تزيد قليلاً على 50%، وهو مستوى منخفض تاريخياً لهذه الفترة من العام.

وقال نائب رئيس قسم أبحاث الغاز في "وود ماكنزي"، ماسيمو دي أودواردو، إن انخفاض المخزونات الأوروبية، إلى جانب الطلب الآسيوي القوي والنمو المحدود في إمدادات الغاز الطبيعي المسال الجديدة، عوامل ستؤدي على الأرجح إلى ارتفاع الأسعار خلال الشتاء الحالي وحتى عام 2027.

وأضاف أن سعة التخزين الأوروبية لن تتجاوز 75% في أفضل السيناريوهات بحلول الأول من تشرين الثاني المقبل، مقارنة بمتوسط يقارب 90% خلال السنوات الخمس الماضية قبل حلول فصل الشتاء.

وأشار إلى أن الوضع الحالي لا يشبه أزمة عام 2022، إذ إن أسعار الغاز الأوروبية لا تزال بعيدة عن المستويات القياسية التي سجلتها في بداية الحرب الروسية الأوكرانية.

وفي ما يتعلق ببريطانيا، أوضحت الصحيفة أنها لا تستطيع تخزين سوى نحو 5% من احتياجاتها السنوية من الغاز الطبيعي، وتعتمد بشكل كبير على الواردات، فيما يمثل الغاز نحو ثلث مزيج الطاقة في المملكة المتحدة.

ويأتي أكثر من ثلث إمدادات بريطانيا من الغاز من النرويج بنسبة 35%، بينما تأتي الكميات المتبقية من الغاز الطبيعي المسال، خصوصاً من الولايات المتحدة وقطر.

وحذرت الصحيفة من أن انخفاض المخزونات الأوروبية قد يدفع دول الاتحاد الأوروبي إلى منافسة الأسواق الأخرى للحصول على إمدادات إضافية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الجملة وتهديد استقرار الإمدادات في مناطق أخرى، بينها بريطانيا.

وأرجعت التقارير تفاقم أزمة الإمدادات إلى عاملين رئيسيين، أولهما الحظر التدريجي على شراء الغاز الروسي، والذي يُتوقع أن يصبح شاملاً بالنسبة للغاز الطبيعي المسال مع نهاية العام الحالي.

أما العامل الثاني فهو الأضرار التي لحقت بمحطة رأس لفان للغاز الطبيعي المسال في قطر جراء هجمات صاروخية إيرانية في آذار 2026، وهي منشأة كانت تساهم سابقاً بنحو خُمس الإنتاج العالمي، وسط توقعات بأن تستغرق عمليات الإصلاح سنوات.

وأكدت رئيسة قسم الطاقة في وحدة معلومات الطاقة والمناخ، جيس رالستون، أن انخفاض مستويات تخزين الغاز يجعل أوروبا أكثر عرضة لارتفاع الأسعار في حال حدوث اضطرابات جديدة في الإمدادات، سواء بسبب التوترات في "الشرق الأوسط" أو نتيجة شتاء بارد بشكل استثنائي.

الأكثر قراءة

عون يُحذر «إسرائيل»... لبنان على طاولة ترامب ــ نتنياهو إنفتاح هام بين لبنان وتركيا... و«لوبي» مُتضرّر يُشوّش