اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كشف وزير الصناعة المصري، خالد هاشم، عن مفاوضات جارية حاليًا بين الحكومة المصرية وعدد من كبرى شركات تصنيع السيارات العالمية، بهدف اتخاذ مصر مركزًا صناعيًا إقليميًا، وربما عالميًا للإنتاج.

وأضاف هاشم، في مقابلة مع شبكة "CNN الاقتصادية"، أن نجاح هذه الخطة يرتبط ببناء قاعدة قوية من الصناعات المغذية والموردين المحليين القادرين على المنافسة وفق المعايير العالمية.

ولفت إلى أن وزارته تعمل على إعادة تشغيل المصانع المتعثرة، وتبسيط إجراءات الاستثمار، وتعزيز التكامل الصناعي، بما يرفع القدرة التنافسية للصناعة المصرية ويحد من الاعتماد على الواردات.

ووفق هاشم، فإن استراتيجية تطوير صناعة السيارات تعتمد على مسارين متوازيين؛ أولهما جذب كبار المصنعين العالميين للاستثمار في مصر، بما يعزز مكانتها كمركز صناعي يخدم الأسواق الإقليمية والعالمية، أما المسار الثاني، فيركز على تطوير الصناعات المغذية، من خلال برنامج تطوير الموردين الذي ينفذه مركز تحديث الصناعة، ويستهدف رفع كفاءة الموردين المحليين وتشجيع شركات تصنيع السيارات على الاستثمار في تطوير سلاسل الإمداد المحلية. 

وقال إن البرنامج يقدم حوافز للشركات التي تعمل على تأهيل مورديها المحليين، سواء كانوا منتجي الزجاج أو المكونات المعدنية أو غيرها من أجزاء السيارات، بما يمكنهم من تلبية احتياجات الإنتاج المحلي والتصدير بجودة تنافسية.

وشدد وزير الصناعة المصري على أن بناء صناعة سيارات قادرة على المنافسة عالميًا لا يقاس بنسبة محددة، وإنما بجودة المنتج وكفاءة الموردين.

وأوضح أن بعض مصانع "الأتوبيسات" في مصر نجحت في الوصول إلى 63.5% للمكون المحلي، إلّا أن الهدف الحقيقي يتمثل في إنشاء منظومة صناعية متكاملة تضم شبكة قوية من الموردين المحليين القادرين على تلبية احتياجات الشركات العالمية.

وبين هاشم أن الوزارة تعمل حاليًا على حصر الموردين المحليين وتنفيذ برامج لتطويرهم، إلى جانب تشجيع شركات تصنيع السيارات على الاستثمار في رفع كفاءة مورديها، متوقعًا الانتهاء من وضع استراتيجية متكاملة تحدد مستهدفات قطاع السيارات قبل نهاية العام الجاري.

 وفي إطار تحسين بيئة الأعمال، كشف هاشم عن إطلاق منظومة جديدة للدعم الصناعي، لا تقتصر على استقبال الشكاوى والاستفسارات، وإنما تربط إلكترونيًا الجهات الحكومية المعنية كافة، بما يضمن سرعة معالجة طلبات المستثمرين ومتابعتها حتى الانتهاء منها.

وتضم المنصة خدمات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإعداد دراسات جدوى أولية تتيح للمستثمر التعرف على الفرص الاستثمارية وتقييمها قبل اتخاذ قرار الدخول إلى أي قطاع صناعي، بحسب الوزير هاشم.

 وقال إن المنصة تتضمن كذلك قاعدة بيانات للمنتجات الصناعية المصرية بهدف تعريف الشركات بالمنتجات المصنّعة محلياً، بعد أن أظهرت التجربة أن بعض المصانع كانت تستورد منتجات متوفرة بالفعل داخل السوق المحلية بسبب نقص المعلومات.

وأضاف أن الوزارة أولت اهتماماً خاصاً بملف المصانع المتعثرة، حيث أصبح بإمكان المصانع رفع بياناتها عبر المنصة لتقييم أوضاعها، تمهيدًا لربطها بمستثمرين يبحثون عن فرص قائمة أو أصول صناعية جاهزة لإعادة التشغيل.

 وأكد وزير الصناعة أن البرامج كلها التي تنفذها الوزارة تصب في تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية، تتمثل في إعادة تشغيل المصانع المتعثرة، وتمكين المصانع القائمة من التوسع، وجذب استثمارات صناعية جديدة. 

 وفي قطاع الصناعات المعدنية، أعلن هاشم أن الوزارة انتهت من المراحل النهائية الخاصة بطرح رخص إنتاج خامات الحديد (البليت)، ومن المتوقع طرحها خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

وأضاف أن الطرح يستهدف إنتاج نحو 2.8 مليون طن، بما يسهم في تحقيق التكامل داخل صناعة الحديد والصلب، ورفع القيمة المضافة من خلال انتقال مصانع الدرفلة إلى مراحل إنتاجية أكثر تقدمًا.


الأكثر قراءة

ترامب ــ نتنياهو لقاء مفصلي... ولبنان ثالثهما «حج خليجي» الى بيروت... وتحرك «عنيف» للمودعين