اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كشفت دراسة حديثة عن وجود علاقة محتملة بين تكرار إصابة الأطفال بالعدوى الشائعة، مثل نزلات البرد والحمى، وزيادة احتمالية الإصابة بالأكزيما، في مؤشر قد يساعد العلماء على فهم أسباب ظهور هذا المرض الجلدي لدى بعض الأطفال دون غيرهم.

وتُعد الأكزيما، أو ما يعرف بـ"التهاب الجلد التأتبي"، من أكثر الأمراض الجلدية شيوعًا، وهي حالة تسبب الحكة وجفاف الجلد واحمراره وتشققاته، وترتبط بعوامل متعددة تشمل الوراثة، واضطرابات جهاز المناعة، وضعف الحاجز الواقي للجلد. بحثت الدراسة، التي نشرت في مجلة JAMA Dermatology، في بيانات مجموعتين من الأطفال في الدنمارك والولايات المتحدة، بهدف معرفة ما إذا كانت الإصابات المتكررة خلال مرحلة الطفولة المبكرة ترتبط بظهور الأكزيما.

وتابع الباحثون 663 طفلًا في الدنمارك، وسجلوا حالات العدوى التي تعرضوا لها يوميًا حتى بلوغهم سن الثالثة، بما في ذلك نزلات البرد، والتهابات الأذن، والتهاب اللوزتين، والالتهاب الرئوي، والتهابات الجهاز الهضمي، والحمى.

وأظهرت النتائج أن الأطفال الذين تعرضوا لعدد أكبر من الإصابات، خصوصًا التهابات الجهاز التنفسي، كانوا أكثر عرضة للإصابة بالأكزيما مقارنة بمن تعرضوا لعدد أقل من العدوى.

ووجد الباحثون أن الأطفال الذين سجلوا أعلى معدلات للإصابة بالعدوى كانوا أكثر عرضة بنسبة 60% لتشخيص الأكزيما مقارنة بالأطفال الذين تعرضوا لأقل عدد من الإصابات. ويرجح الباحثون أن الالتهابات المتكررة في السنوات الأولى من الحياة قد تؤثر في تطور الجهاز المناعي لدى الأطفال، بطريقة تزيد من احتمالية ظهور الأكزيما لاحقًا.

كما تم اختبار النتائج على مجموعة أخرى ضمت 707 أطفال في الولايات المتحدة، فقد استمر الارتباط بين العدوى والأكزيما حتى بعد أخذ عوامل أخرى في الاعتبار، من بينها استخدام المضادات الحيوية والتغيرات في جين "الفيلاغرين"، الذي يعد أحد أبرز العوامل الوراثية المرتبطة بالإصابة بالأكزيما.

وقال الباحثون إن النتائج تشير إلى وجود علاقة طويلة الأمد بين التهابات الجهاز التنفسي المبكرة والإصابة بالأكزيما، وهي علاقة لم تكن واضحة بشكل كافٍ في الدراسات السابقة بسبب اختلاف نتائجها.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

ترامب: الانتصار ولو في جهنم